سوريون يهجرون تركيا ويعودون إلى بلادهم

سوريون يهجرون تركيا ويعودون إلى بلادهم

المصدر: أنقرة – من مهند الحميدي

شهدت الأسابيع الأخيرة ظاهرة هجرة عكسية، عمد خلالها لاجئون سوريون في الأراضي التركية للعودة إلى بلادهم، رغم الخطر الأمني بسبب ضنك العيش في بلاد اللجوء.

ومن أهم العوامل التي تدفع بالسوريين للعودة إلى مناطقهم الخطرة، سوء الأوضاع المعيشية في المخيمات التركية، وتلاعب المتكسّبين على حساب قضاياهم، وانتشار الأمراض السارية والمعدية التي تطال بالدرجة الأولى الأطفال، في ظل النقص الحاد في الاحتياجات الأساسية.

ويبلغ عدد المخيمات التي أقامتها الجمهورية التركية لإيواء اللاجئين السوريين 100 مخيم موزعة حول البلاد، وتأوي نحو 300 ألف لاجئ، ثلثهم من الأطفال، الذين يعانون من نقص المستلزمات الطبية، وعدم وجود صرف صحي، ما مهد لانتشار أمراض معدية، كما يعاني الأطفال الرضع من سوء التغذية، بسبب نقص حليب أمهاتهم الناتج عن قلة الغذاء.

أما من رفض منهم العيش في المخيمات؛ فيعانون من ارتفاع حاد في نسبة البطالة، وغياب فرص العمل، وفقر الحال، وارتفاع إيجارات المنازل والمحال التجارية.

وإذا مررت بمدن الجنوب التركي، سترى تجمعات مكتظة، تمتزج فيها أصوات السوريين الحاملين لحقائب سفرهم، بأصوات تنطق عربية مكسرة، تنادي على الراغبين بالعودة إلى الشريط الحدودي.

ويدفع العائدون 10 ليرات تركية (حوالي 4.4 دولار أمريكي) للسمسار صاحب وسيلة النقل -الذي يكون تركياً في الغالب- ليوصلهم إلى منطقة جرداء، يسلمهم بعدها إلى مهربين ينقلونهم عبر الشريط الحدودي مقابل 10 ليرات أخرى.

ويتعرّض السوريون خلال تلك الرحلة لخطر نيران حرس الحدود الأتراك، والاعتقال الذي لا يخلوا من التحقيق والإهانات، ليتم طردهم إلى الداخل التركي، ومنعهم من عبور الحدود.

وخلال الأسبوع الماضي عبرت العشرات من العائلات السورية إلى مدينة حلب شمال سوريا، بعد أن قضوا في تركيا ثلاثة أيام فراراً من هجمات تنظيم ”الدولة الإسلامية“ المتشدد على مدينتهم كوباني/عين العرب التابعة لحلب.

وتجاوز عدد السوريين الذين لجؤوا إلى تركيا من مدينة كوباني خلال الأسبوع الماضي 150 ألف لاجئ؛ أغلبهم أكراد، في حين تجاوز عدد اللاجئين السوريين منذ بدء الأزمة مليون و200 ألف لاجئ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com