قراءة في نتائج الانتخابات اللبنانية.. الرابحون والخاسرون – إرم نيوز‬‎

قراءة في نتائج الانتخابات اللبنانية.. الرابحون والخاسرون

قراءة في نتائج الانتخابات اللبنانية.. الرابحون والخاسرون

المصدر: فريق التحرير

مع صدور النتائج الأولية للانتخابات النيابية في لبنان صباح اليوم، كانت عودة عدد كبير من الوجوه متوقعة، وسيواصلون احتلال مقاعد في مجلس النواب للسنوات الأربع المقبلة، مع تمكن جماعة حزب الله الشيعية المدعومة من إيران وحلفائها من الفوز بأكثر من نصف المقاعد في أول انتخابات برلمانية تجرى في لبنان منذ تسع سنوات وفقا لنتائج أولية غير رسمية نقلها ساسة ووسائل إعلام محلية.

وإذا تأكدت النتيجة فستمثل دفعة سياسية لحزب الله المدجج بالسلاح مع حصول تحالف الأحزاب والشخصيات المؤيدة لترسانته القوية على أغلبية بسيطة (النصف زائد واحد) في البرلمان في الانتخابات التي جرت يوم الأحد.

وأشارت النتائج غير الرسمية كذلك إلى أن رئيس الوزراء سعد الحريري المدعوم من الغرب سيخرج بوصفه السياسي السني الأقوى بحصوله على أكبر كتلة في البرلمان المؤلف من 128 مقعدًا مما يجعله المرشح الأوفر حظًا لتشكيل الحكومة المقبلة رغم خسارته لمقاعد في معاقله.

ووفقًا لنظام تقاسم السلطة الطائفي في البلاد فإن رئيس الوزراء ينبغي أن يكون مسلمًا سنيًا. ومن المتوقع أن تكون الحكومة الجديدة، مثل المنتهية ولايتها، تشمل جميع الأحزاب الرئيسية. ومن المتوقع أيضًا أن تستغرق المباحثات حول المناصب الوزارية بعض الوقت.

ويريد المانحون الدوليون أن تتبنى بيروت إصلاحات اقتصادية كبيرة للحد من مستوى الديون قبل تقديم مليارات تعهدوا بها في مؤتمر بباريس في أبريل نيسان.

وأجريت الانتخابات وفقًا لنظام انتخابي جديد معقد أعاد رسم حدود الدوائر الانتخابية ومثل تحولاً من نظام الأكثرية إلى نظام التصويت النسبي. وقال وزير الداخلية إن النتائج الرسمية ستعلن صباح اليوم الاثنين.

أسلحة حزب الله

يبدو أن حزب ”القوات اللبنانية“ المناهض لحزب الله وهو حزب مسيحي قد حقق فوزًا كبيرًا حيث تضاعف تمثيله إلى 15 مقعدًا من ثمانية مقاعد وفقًا لمؤشرات غير رسمية.

وحصل حزب الله والجماعات والشخصيات المنتمية إليه على ما لا يقل عن 67 مقعدًا وفقًا لحسابات أجرتها رويترز استنادًا إلى النتائج الأولية التي تم الحصول عليها من السياسيين والحملات الانتخابية للمرشحين ونشرتها وسائل الإعلام.

وأظهرت النتائج غير الرسمية أن السنة المدعومين من حزب الله أبلوا بلاء حسنًا في مدن بيروت وطرابلس وصيدا وهي معاقل لتيار المستقبل بزعامة الحريري. وكتبت صحيفة الأخبار المؤيدة لحزب الله على صفحتها الأولى، إن النتائج تشكل ”صفعة“ للحريري.

لكن حزب الله مني بخسائر في أحد معاقله وهي دائرة بعلبك-الهرمل الانتخابية. وحصل معارضو حزب الله على مقعدين من أصل عشرة هناك أحدهما ذهب لحزب القوات اللبنانية، بينما نال تيار المستقبل المقعد الآخر.

”أصدقاء الأسد“

ووفقا لنتائج غير رسمية فمن بين الفائزين الذين يدعمهم حزب الله جميل السيد وهو لواء شيعي متقاعد والمدير السابق للأمن العام والصديق الشخصي للرئيس السوري بشار الأسد.

وكان سيد واحدًا من أقوى الرجال في لبنان في الأعوام الخمسة عشرمن الهيمنة السورية التي أعقبت الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.

وعلى الأقل فإن خمسة من الشخصيات الذين كانوا قد تولوا مناصب رسمية إبان الحقبة السورية عادوا إلى مجلس النواب لأول مرة منذ انسحاب القوات السورية من لبنان عام 2005 بعد اغتيال رفيق الحريري والد سعد.

وفاز فيصل كرامي ابن رئيس الوزراء اللبناني الأسبق عمر كرامي المؤيد لسوريا بمقعد للمرة الأولى.

وفازت مرشحتان مستقلتان خاضتا الانتخابات ضد المؤسسة السياسية الحاكمة بمقعدين في بيروت.

وكانت نسبة الإقبال 49.2% مقارنة مع 54% خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة التي أجريت قبل تسعة أعوام.

ومن المقرر أن يتحدث الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله عن النتائج في وقت لاحق اليوم الاثنين.

تعديل المسار

وفي عام 2009 حصل تحالف مناهض لحزب الله بزعامة الحريري وبدعم من المملكة العربية السعودية على الأغلبية في البرلمان.

لكن تحالف 14 آذار تفكك، وقال سمير جعجع زعيم حزب القوات اللبنانية إن ”هذه النتائج ستعيش معنا على مدى 4 سنوات وتحدد مسار البلاد وإن شاء الله ستعطينا قوّة ودفعًا من أجل تصحيح المسار أكثر بكثير مما تمكنا من تصحيحه في السنوات المنصرمة، باعتبار أنه من الواضح أن الأرضيّة الشعبيّة في لبنان تؤيد (قوى) 14 آذار“ وجعجع أبرز معارض مسيحي لحزب الله.

ومن أبرز الخاسرين في هذه الانتخابات السياسي السني أشرف ريفي وهو وزير سابق للعدل برز من خلال معارضته لحزب الله وهو يؤيد بقوة الموقف السعودي في لبنان كما أن آراءه أكثر تشددًا من سياسيين سنة آخرين أقدم منه على الساحة.

وكان ريفي يتطلع لمنافسة الحريري في مناطق الأغلبية السنية بالشمال اللبناني إلا أن قائمته فشلت في الحصول على أي مقعد انتخابي بحسب النتائج الأولية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com