اشتباكات في بنغازي بين ”الإسلاميين“ وقوات موالية لحفتر

اشتباكات في بنغازي بين ”الإسلاميين“ وقوات موالية لحفتر

بنغازي – اندلعت اشتباكات مسلحة، غربي مدينة بنغازي، في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، بين قوات بالجيش الليبي الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر، وبين كتائب تابعه لرئاسة الأركان، مدعومة من مسلحي تنظيم أنصار الشريعة، حسب شهود عيان .

وقال الشهود، إن ”اشتباكات عنيفة لازالت مستمرة في منطقة طابلينوا وقاريونس، غربي بنغازي، بين كتيبة 21 (شهداء الزاوية)، التابعة للقوات الخاصة بالجيش الليبي، وبين كتيبة 17 فبراير، التابعة لرئاسة الأركان، مدعومة بمسلحين من تنظيم أنصار الشريعة“.

وبحسب الشهود، فإن الاشتباكات بدأت بعد هجوم كتيبة 17 فبراير على إحدى نقاط تمركز كتيبة شهداء الزاوية، عند جزيرة دوران منطقة قاريونس، مشيرين إلى أن ”مسلحين من تنظيم أنصار الشريعة المتمركزين بالبوابة الخاصة بهم بمنطقة القوارشة، القريبة من الاشتباكات، سارعوا لدعم كتيبة 17 فبراير“.

وأفاد الشهود أن ”دوي الانفجارات وأصوات القذائف والأسلحة المتوسطة، تسمع في معظم أرجاء المدينة“.

وحسب ما أكدت المكاتب الإعلامية بالمستشفيات الحكومية بمدينة بنغازي فإن تلك المستشفيات ”لم تستقبل حتى الآن ( 02:15 ت.غ) أي ضحايا جراء تلك الاشتباكات“، كما لم تتوفر على الفور تصريحات من الطرفين.

وفي الطرف الآخر من المدينة، لا تزال الاشتباكات مستمرة منذ أكثر من شهر، بين القوات الخاصة بالجيش الليبي الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر، مدعومة بضربات جوية تنفذها طائرات حفتر، وبين ”مجلس شوري ثوار بنغازي“ مدعوما بمسلحي تنظيم أنصار الشريعة، في محاولة للأخيرة للسيطرة علي قاعدة بنينا الجوية ومطارها الدولي .

ودشن حفتر في 16 مايو/ أيار الماضي عملية عسكرية أسماها ”عملية الكرامة“ قال إنها ضد كتائب الثوار (تابعة لرئاسة الأركان) وتنظيم أنصار الشريعة الجهادي بعد اتهامه لهم بـ“التطرف والإرهاب والوقوف وراء تردي الأوضاع الأمنية وسلسلة الاغتيالات بالمدينة“، فيما اعتبرت الحكومة تحركات حفتر ”انقلابا على شرعية الدولة ”.

وتعاني ليبيا صراعاً مسلحا دموياً في أكثر من مدينة، لاسيما طرابلس وبنغازي، بين كتائب مسلحة تتقاتل لبسط السيطرة، إلى جانب أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلام السياسي زادت حدته مؤخراً، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منه مؤسساته: الأول: البرلمان الجديد المنعقد في مدينة طبرق وحكومة عبد الله الثني، ورئيس أركان الجيش عبد الرزاق الناظوري.

أما الجناح الثاني للسلطة، والذي لا يعترف به المجتمع الدولي، فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته الشهر الماضي) ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي (الذي أقاله مجلس النواب).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com