العبادي يلغي مكتب القائد العام للقوات المسلحة

العبادي يلغي مكتب القائد العام للقوات المسلحة

المصدر: إرم – من أحمد العسكري

أعلنت وزارة الدفاع العراقية، الثلاثاء، أن رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي أمر بـ“إلغاء“ مكتب القائد العام للقوات المسلحة، باعتباره القائد العام للقوات.

وكان رئيس الحكومة السابق نوري المالكي شكل في العام 2006، مكتب القائد العام للقوات المسلحة وعين الفريق فاروق الأعرجي مديرا له.

وعلمت ”إرم“ من مصادر خاصة أن نية العبادي تتجه الى إلغاء مايعرف بـ ”قيادة عمليات بغداد“ في خطوة ترمي إلى الحد من تعدد الأجهزة الأمنية ضماناً لحصر القرار الأمني بيد القائد العام للقوات المسلحة حيدر العباد، بعد أن كان الملف الأمني يدار من قبل قيادات متعددة موالية لرئيس الحكومة السابق نوري المالكي من خلال تلك القيادات.

وكان العبادي قرر إحالة عدد من القادة العسكريين للتقاعد، بينهم معاون رئيس أركان الجيش لشؤون العمليات الفريق أول ركن عبود كنبر والفريق أول ركن علي غيدان إلى التقاعد بعد أيام على فقدان 300 جندي في الصقلاوية والسجر، شمال الفلوجة.

وجاء قرار إحالة كنبر وغيدان على التقاعد بعد أقل من 24 ساعة على إيعاز حيدر بحجز الضباط المسؤولين عن حادثتي السجر والصقلاوية في الأنبار، فيما أشاد بتضحيات القوات الأمنية وأكد إرسال قوات مكافحة الإرهاب للحفاظ على أرواح الجنود في الأنبار.

ويرى مراقبون أن خطوات العبادي التي وصفت بـ ”الإصلاحية“ ترمي إلى ”تشذيب“ المؤسسة العسكرية العراقية وقطع الطريق على سلفه المالكي، الذي مازال يتحكم بخيوط اللعبة الأمنية من خلال قيادات مرتبطة به ولاتخضع لأوامر رئيس الوزراء الجديد.

ويقول المحلل الأمني خليل محمد عذاب في حديث لـ ”إرم“ إن المؤسستين الأمنيتين الدفاع والداخلية تعانيان من ”ترهل“ بسبب دمج قيادات تابعة للمليشيات وتمكينها من التحكم بالقرار الأمني، وان العبادي نجح في استغلال التوقيت لهذا الإجراء، بالتزامن مع انطلاق العمليات الدولية ضد تنظيم ”الدولة الإسلامية“.

ويضيف العميد الركن خليل عذاب أن تداخلا وتقاطعا في اتخاذ وتنفيذ القرارات الأمنية إلى جانب محاولات للهيمنة على الجيش العراقي من قبل المالكي، دفعت العبادي إلى اتخاذ تلك الإجراءات في خطوة ترمي إلى تقنين مصادر القرار الأمني وصولاً إلى حصرها بيد جهة واحدة وهي رئاسة الحكومة العراقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com