بوتفليقة يطالب الجيش بالاستعداد لأسوأ الاحتمالات على الحدود الليبية

بوتفليقة يطالب الجيش بالاستعداد لأسوأ الاحتمالات على الحدود الليبية

الجزائر- قال مصدر أمني جزائري إن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، طلب من قيادات الجيش في اجتماعه معهم، أمس الأحد، الاستعداد لأسوأ الاحتمالات على الحدود مع ليبيا.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، اليوم الإثنين، إن ”الرئيس بوتفليقة طلب من قيادة الجيش الجزائري في الاجتماع الاستعداد للتعامل مع أسوأ الاحتمالات على الحدود مع ليبيا“.

وبحسب المصدر، فإن أسوأ الاحتمالات هي ”تعرض الحدود الجزائرية للاعتداء من قبل مجموعات جهادية قادمة من ليبيا، كما حدث في يناير (كانون الثاني) 2013 عندما تعرض مصنع للغاز لهجوم إرهابي“.

وفي هذا الهجوم، احتجز مسلحون، أطلقوا على أنفسهم ”الموقعون بالدم“ ومحسوبون على تنظيم القاعدة، رهائن جزائيين وغربيين في مصنع الغاز في عين أمناس جنوبي الجزائر، بلغ عددهم أكثر من 700 عامل، قتل منهم 37 أجنبيا وجزائريا، خلال عميلة لتحريرهم قادها الجيش الجزائري.

وتمتد الحدود البرية بين البلدين على مسافة حوالي 1000 كلم أغلبها صحراء.

وتتخوف السلطات الجزائرية من استغلال جماعات مسلحة ليبية وسائل قتال غير تقليدية في الاعتداءات مثل الطائرات.

وأدى غياب أية سلطة أمنية رسمية في الجانب الليبي من الحدود مع الجزائر إلى غلق الحدود بين البلدين في مايو/ أيار الماضي.

وقال المصدر الجزائري إن ”الرئيس بوتفليقة صادق في الاجتماع الأمني على خطط عسكرية للتعامل مع أي تهديد للأمن والحدود الجزائرية“.

ومضى قائلا إن ”المخطط الأمني بني على عدة معطيات أمنية وسياسية أكدت كلها أن الحرب في ليبيا هي مسألة وقت فقط، كما أكدت تقارير أمنية خطورة الوضع الحالي في ليبيا على الحدود الجنوبية الشرقية للجزائر“.

وكان بوتفليقة قد ترأس، أمس الأحد، اجتماعا أمنيا حضره كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين في البلاد لبحث الوضع على حدود البلاد مع كل من مالي وليبيا وتونس.

وتعاني ليبيا صراعاً مسلحا دموياً في أكثر من مدينة، لاسيما العاصمة طرابلس (غرب)، وبنغازي (شرق)، بين كتائب مسلحة تتقاتل لبسط السيطرة، إلى جانب أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلام السياسي زادت حدته مؤخراً، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منه مؤسساته: الأول: البرلمان الجديد المنعقد في مدينة طبرق (شرق) وحكومة عبد الله الثني، ورئيس أركان الجيش عبد الرزاق الناظوري.

أما الجناح الثاني للسلطة، والذي لا يعترف به المجتمع الدولي، فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته الشهر الماضي) ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي (أقاله مجلس النواب).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com