الإسكوا: 237 مليار دولار خسائر سوريا بحلول 2015

الإسكوا: 237 مليار دولار خسائر سوريا بحلول 2015

المصدر: إرم - دمشق

أكد تقرير خاص بـ“كلفة الأزمة السورية“، صادر عن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا والمعروفة اختصاراً بـ“الإسكوا“، أنه في حال استمرت الأزمة السورية إلى العام القادم، فإن كلفة الخسائر ستبلغ نحو 237 مليار دولار أميركي، بينها 17 ملياراً من الناتج المحلي الذي بلغ60 ملياراً قبل بداية الأزمة في 2010، لافتاً إلى أن 90% من الشعب السوري سيكونون فقراء.

وكانت ”الإسكوا“ قد دعت، الأربعاء الماضي، عدداً من الخبراء السوريين والدبلوماسيين لإطلاق تقرير عن ”كلفة الأزمة السورية.“

وأوضح التقرير، أن 2013 هو العام الأسوأ على كل الصعد منذ بدء الأزمة، إذ شهد تدهوراً مستمراً في المؤشرات التنموية، وامتداد النزاع المسلّح إلى مناطق واسعة، وازدياد أعداد النازحين داخل البلد وإلى البلاد المجاورة، وتقلّص النشاط الاقتصادي في جميع القطاعات والمناطق، وإغلاق أعداد كبيرة من الشركات وتسريح العاملين فيها.

وبيّن التقرير أن تلك الظروف أدت إلى انخفاض الناتج المحلّي الإجمالي الحقيقي بالأسعار الثابتة لعام 2010، من 60 مليار دولار في 2010 إلى 56 ملياراً في 2011، ثمّ إلى 40 ملياراً في 2012، وإلى نحو 33 ملياراً في 2013.

وأسهب التقرير موضحاً، أن الخسارة الإجمالية للناتج المحلّي الإجمالي الحقيقي تقدّر بأسعار 2010 خلال الأعوام الثلاثة الماضية بنحو 70.67 مليار، وارتفعت مستويات تضخّم أسعار المستهلك خلال الأزمة، إذ بلغت 89.62%، في الفترة الممتدة بين 2012 و2013.

90% نسبة الفقر في البلاد..

وأرجع التقرير تسارع التضخّم إلى انخفاض قيمة الليرة السورية مقابل العملات الأخرى في السوق السوداء (الدولار يساوي 186 ل. س بحسب البنك المركزي السوري)، وارتفاع الأسعار بنسبة 173% خلال الفترة الممتدة بين 2010 و2013.

وقدّر الخبراء في الاجتماع مجموع الخسائر التي تكبّدها الاقتصاد السوري طوال السنوات الثلاث الأولى بنحو 139.77 مليار دولار، كما تكبّد القطاع الخاص خسائر بقيمة 95.97 مليار.

وتضمّن التقرير تقديرات الخبراء في شأن الفقر، الذي يُتوقّع أن يصل خطه الأدنى في 2015 إلى 59.5%، أما خطه الأعلى فربما أن يتجاوز 89.4%، وهذا يعني أنه إذا ما استمرت الأزمة لغاية 2015، فسيكون 90% من السوريين البالغ عددهم نحو 22 مليونًا فقراء.

إلى ذلك، أفاد بيان صحفي أصدرته اللجنة بعد الاجتماع أن انخفاض نسبة الالتحاق الصافي في التعليم الأساسي من 98.4% في 2011 إلى 70% في 2013.

وأكد التقرير، أن مرض ”اللاشمانيا“ سجل انتشاراً واسعاً، حيث أوقع 41 ألف إصابة في النصف الأول من 2013، بسبب التلوّث المستشري وسوء النظافة ورداءة الصرف الصحي، بالإضافة إلى انتشار القمامة في مناطق واسعة من البلد، لاسيما في حلب شمال البلاد.

وخلص التقرير، إلى أن إنقاذ البلد يستدعي وضع خريطة طريق، ركيزتها الأولى تضافر جهود جميع الجهات المعنية، وهي دولية وداخلية، من أجل التوصل إلى حل سياسي تتخذ فيه جميع الأطراف خطوات شجاعة لوقف النزيف البشري والمادي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com