الأمم المتحدة والرئيس .. من ناصر إلى السيسي – إرم نيوز‬‎

الأمم المتحدة والرئيس .. من ناصر إلى السيسي

الأمم المتحدة والرئيس .. من ناصر إلى السيسي

المصدر: إرم - خاص - من محمد بركة

عندما يقف الرئيس عبد الفتاح السيسي ليلقي كلمة مصر أمام قادة دول العالم في الدورة 69 من أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ،فإنه بذلك يكون خامس رئيس لجمهورية مصر العربية يلقي خطاب بلاده لأول مرة في أهم محفل دولي، فإلى أي حد سوف تختلف كلمة الرئيس الجديد عن أسلافه، وما هي الملامح الأكثر بروزا في خطاب كل من الرؤساء الأربعة السابقين.

حظي الخطاب الذي ألقاه الرئيس جمال عبد الناصر في 5 اكتوبر 1960 باهتمام دولي بالغ، حيث كانت القاهرة مركزا للصراع بين الشرق والغرب وخاضت العديد من المواجهات مع القوي الكبرى عسكريا و سياسيا .

ولا يزال أرشيف الكاميرا يحتفظ بلقطة شهيرة لعيون القادة وهم يحدقون في ناصر وهو يخطو باتجاه منصة إلقاء الخطاب ترقبا لما ستعلنه مصر .

تركزت كلمة ناصر على محورين اثنين أساسيين هما حق الشعوب في الحرية و الاستقلال الوطني، فضلا عن القضية الفلسطينية و أهمية استعادة الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني . وهاجم ناصر المنظمة

الدولية قائلا : “ في منطقتنا من العالم في الشرق العربي نسيت الأمم المتحدة ميثاقها ونسيت مسئولياتها المتعلقة بحقوق شعب فلسطين “ .

وتحدث الرئيس أنور السادات أمام الأمم المتحدة في 29 أكتوبر 1975 مؤكدا التزام مصر بالمبادئ العامة للمنظمة الدولية، كما أشار إلى حق جميع دول العالم في السلام العادل الذي لا يجوز أن يكون مقصورا على الدولتين

العظميين . ولم يفت الرئيس السادات الدعوة إلى عقد مؤتمر جنيف فورا بحضور منظمة التحرير الفلسطينية بهدف التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية .

ودعا الرئيس حسني مبارك إلى القضاء على خطر الحرب الأهلية في البلدان المختلفة “ لأن مثلها كفيل بالقضاء على حضارة الإنسان “ داعيا إلى بذل مزيد من الجهود لإنجاح مفاوضات الحد من الأسلحة النووية في جنيف.

كما دعا مبارك في كلمة مصر أمام الجمعية العامة في عام 1982إلى تعزيز دور الأمم المتحدة في الحفاظ على الأمن و السلام ، وحث الدول على الالتزام بالقانون و الشرعية .

و اهتم الرئيس المعزول محمد مرسي في كلمته أمام المنظمة الدولية في 26 سبتمبر 2012 بالتأكيد على أنه أول رئيس مدني يأتي به المصريون في أعقاب ثورة شعبية قائلا : “ إن حضوري اليوم و حديثي إليكم يحمل معان عدّة

تتجلي في أنني أول رئيس مصري مدني منتخب ديمقراطيا بإرادة شعبية حرة في أعقاب ثورة سلمية شهد لها العالم “ .

ويلاحظ الباحث التاريخي د. ياسر ثابت أن مرسي لم يستنكر جرائم إسرائيل في الأراضي المحتلة ، كما سار على نفس الثوابت التقليدية للسياسة الخارجية المصرية في عهد مبارك .

وأخيرا ، من المتوقع أن تتضمن كلمة السيسي إشارة إلى عزم مصر علي مواصلة خارطة الطريق التي تقود مرحلة التحول الديمقراطي ، و استعادة دورها كقوة للاستقرار و الأمن في المنطقة ، فضلا عن الحرب التي

تخوضها ضد الإرهاب، مع التأكيد علي أن خطر الإرهاب و المقاتلين الأجانب سوف يطال جميع الدول في النهاية ، مع توجيه انتقادات إلى ازدواجية معايير المجتمع الدولي في تعامله مع العديد من القضايا .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com