إلقاء القبض على قياديات في ”داعش“ بالأنبار

إلقاء القبض على قياديات في ”داعش“ بالأنبار

المصدر: إرم - الأنبار

ألقت قوات الأمن العراقية القبض على أربع قياديات في تجمع ما يسمى ”حرائر الأنبار“ التابع لتنظيم ”داعش“ بينهن زعيمة التجمع غربي الرمادي بمحافظة الأنبار غربي البلاد.

وأفاد موقع ”السومرية نيوز“ الأحد، أن ضباطاً ميدانيون قالوا لمراسلهم: ”إن تجمع ”حرائر الأنبار“ يتألف من مئة امرأة يساندن التنظيم الإرهابي ”داعش“، إذ تم اعتقال 4 منهن بينهن زعيمة التجمع في أحد الدور السكنية لمنطقة راوة غربي مدينة الرمادي“.

وأضاف المصدر: ”أن عملية إلقاء القبض استندت إلى معلومات دقيقة أكّدت وجودهن في مدينة راوة“.

يذكر أن محافظة الأنبار، ومركزها الرمادي، تشهد منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي عمليات عسكرية واسعة لتطهير المدينة من عناصر تنظيم ”داعش“.

من جهة أخرى، تشهد الأنبار أحداثاً متسارعة، تكاد تكون هي الأخطر في ملف الأمن العراقي. فمنذ العاشر من يونيو/ حزيران الماضي، الذي شهد انهيار المنظومتين، العسكرية والأمنية في الموصل، وما أعقب ذلك من تداعيات وانهيارات في تكريت، لم تتوقف التطورات الأمنية في مدينتي الرمادي والفلوجة، أهم المراكز السكانية في الأنبار، كبرى محافظات العراق.

وفضلاً عن التطورات الأمنية ”الروتينية“ كالاشتباكات والتفجيرات والقصف، فإن الأنبار تشهد أحداثاً أمنية نوعية، أبرزها مهاجمة البنى التحتية في مدينتي الرمادي والفلوجة وما بينهما، وتفخيخ منازل عناصر الشرطة و“الصحوة“ وبعض التجار والمدنيين من ”المتهمين“ ب“التعاون“ مع الحكومة، وهي أحداث نادرة الوقوع في المحافظات الساخنة الأخرى.

ولعل أبرز التطورات التي شهدتها الأنبار، خلال الأسبوع الحالي، تفجير أهم جسر في مدينة الرمادي، يربط مركزها بالطريق الدولي السريع، وتلغيم نحو 200 منزل بدءاً من منطقة الجزيرة المحاذية للرمادي وصولاً إلى أقصى غرب المحافظة عند مدينة القائم الحدودية.

وتخلل هذه الأحداث عشرات الهجمات بالعبوات الناسفة والأسلحة الخفيفة على نقاط التفتيش التابعة للشرطة والجيش و“الصحوات“ في مناطق عديدة بالفلوجة والرمادي وغربهما.

ولم تفتح معظم الدوائر الحكومية منذ مطلع العام ابوابها في الأنبار، وتوقفت غالبية المدارس والجامعات فيها، فيما تعمل كبرى الأسواق التجارية في الأنبار بشكل جزئي، وأحياناً تغلق في شكل تام، في حال اندلع قتال في موقع قريب.

ومع الوجود الكثيف لتنظيم ”داعش“ في مدينتي الرمادي والفلوجة، فإنه لم يحاول، على ما يفيد سكان محليون، تطبيق نظام حكمه المتبع في الأجزاء السورية التي تقع تحت سيطرته، أو في مدينة الموصل العراقية، إذ يقول السكان إن عناصر التنظيم لا يختلطون بالمدنيين، ولا يتدخلون في شؤونهم. وربما يعود سبب ذلك إلى إدراك التنظيم لطبيعة التكوين العشائري للأنبار، وما يمكن أن يجره ذلك من تمرد داخلي ضده في حال تدخل في شؤون السكان، الذين لا يعولون كثيراً على الحلول الحكومية، بعدما فقدوا ثقتهم بجميع أشكال الدولة، فيما يتعاظم خطر ”داعش“ في الأنبار بشكل كبير.

ويبدو اليأس مخيماً على ما يمكن أن يظهر من أشكال الحياة في هذه المحافظة، بانتظار ما يمكن أن يسفر عنه ”التحالف الدولي“ الذي يقول العديد من المدنيين إنه لن يعمل بشكل فعال ما لم ينسق جهوده مع من تبقى من الشخصيات القوية التي لم تغادر أو تنخرط في العنف، أو تذهب إلى بغداد من أجل كرسي في البرلمان أو الحكومة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com