تبعات الحرب على غزة تهوي بمؤشر الأعمال الفلسطيني‎

تبعات الحرب على غزة تهوي بمؤشر الأعمال الفلسطيني‎

تراجع مؤشر أنشطة الأعمال في فلسطين إلى -36.1 نقطة بحلول منتصف سبتمبر/ أيلول الجاري، مقارنة مع -35 نقطة في منتصف أغسطس/ آب الماضي.

وبحسب التقرير الصادر عن سلطة النقد الفلسطينية (البنك المركزي)، فإن هذا التراجع يأتي جراء استمرار تدهوره في قطاع غزة، إلى جانب تراجعه في الضفة الغربية أيضا.

ومع تدني مؤشر الأعمال خلال الشهر الجاري، فإنه بذلك يسجل أدنى رقم له منذ إنشاء المؤشر نهاية سبتمبر/ أيلول من العام 2012، بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي استمر 51 يوماً.

يذكر أن القيمة القصوى لمؤشر سلطة النقد لدورة الأعمال تبلغ (+ 100)، فيما تبلغ القيمة الدنيا (- 100). وتشير القيم الموجبة للمؤشر أن الأوضاع الاقتصادية جيدة، فيما تشير القيم السالبة إلى تدهور الأداء الإقتصادي.

وكانت الحكومة الفلسطينية، قد أعلنت أمس عن خطة إعادة إعمار غزة، وقالت في بيان لها، إنها بحاجة إلى مبلغ 4 مليار دولار أمريكي، لإعادة الأوضاع في قطاع غزة، لما كانت عليه قبل الثامن من يوليو/ تموز الماضي (بدء الحرب الإسرائيلية على غزة).

وشهد مؤشر دورة الأعمال مزيداً من التدهور خلال هذا الشهر في قطاع غزة، حيث تراجع من -78.1 نقطة خلال منتصف شهر أغسطس/ آب الماضي، إلى -82.6 خلال منتصف الشهر الحالي، جراء تراجع أداء جميع القطاعات بلا استثناء.

وكان قطاع الإنشاءات أكثر القطاعات تضرراً، تبعه القطاع الصناعي، الذي تعرض إلى تدمير 500 مصنع في القطاع، بينما واجه القطاع الزراعي ضربة بقصف الأراضي المزروعة، وتدمير حظائر المواشي، ومنع صيد السمك خلال فترة الحرب.

ويتزامن هذا الدمار، مع حصار كانت إسرائيل فرضته على غزة، منذ العام 2007، وما زاد الأمر سوءاً إغلاق وهدم وإغراق الأنفاق بين القطاع ومصر منتصف العام الماضي، حيث شكلت الأنفاق ممراً لإدخال السلع لثلاثة أعوام تقريباً، وظهر حينها ما يسمى باقتصاد الأنفاق.

وتشير البيانات إلى أن مستوى التشاؤم في أوساط المنشآت الصناعية لا يزال مرتفعاً، وهو الأعلى على الإطلاق منذ بدء احتساب المؤشر. ويتوقّع أن يستمر الحال على ذلك خلال الأشهر القليلة القادمة، خاصة إذا ما بقيت عملية إعادة الاعمار وفتح المعابر تراوح مكانها.

وبالانتقال إلى الضفة الغربية، شهد المؤشر تراجعاً من نحو -20.6 نقطة خلال منتصف أغسطس الماضي إلى نحو -21.3 نقطة خلال الشهر الحالي، جرّاء تراجع أداء جميع القطاعات، باستثناء تحسن في قطاع الصناعات الغذائية إثر حملات مقاطعة البضائع الإسرائيلية.

يذكر أن التدني في مؤشر الضفة الغربية يأتي في ظل استمرار حالة عدم اليقين حول مستقبل الأوضاع الأمنية والمستقبلية، ما بعد الحرب على قطاع غزة، والتي تركت أثراً واضحاً على مستوى التوقعات المستقبلية بين أوساط المؤسسات الصناعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com