مساع إسرائيلية لتحويل اغتيال البطش إلى ورقة للمساومة على استعادة رفات جنود مفقودين

مساع إسرائيلية لتحويل اغتيال البطش إلى ورقة للمساومة على استعادة رفات جنود مفقودين

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

استغلت مصادر إسرائيلية رسمية واقعة اغتيال الأكاديمي الفلسطيني فادي البطش، والذي تعرض للاغتيال في العاصمة الماليزية كوالالمبور، السبت، وبدأت بتحويل الاغتيال إلى ورقة للمساومة من أجل استعادة جثامين جنود إسرائيليين، كانوا قد قتلوا بواسطة حركة ”حماس“ إبان العدوان على غزة صيف 2014 ”الجرف الصامد“، مقابل السماح بدفن جثمانه داخل القطاع.

وتطرق وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت، رئيس حزب ”البيت اليهودي“ اليميني المتطرف، للاغتيال للمرة الأولى مساء السبت، وقال بحسب وسائل إعلام عبرية، إنه سيطالب الحكومة بوضع شرط قبل السماح بإدخال جثمان البطش إلى قطاع غزة ليوارى الثرى، هو تسليم إسرائيل جثماني الجنديين أورين شاؤول وهادار غولدين، اللذين قتلا إبان عملية ”الجرف الصامد“ قبل أربعة أعوام، وتحتفظ ”حماس“ برفاتهما.

وكتب بينيت، الذي يعد أحد الوزراء الأساسيين الذين يطرحون ملف الجنديين والمفقودين الإسرائيليين ويطالب بعدم إبرام أية صفقة مع ”حماس“، كتب عبر حسابه على ”تويتر“ مساء السبت: ”يحظر أن يُسمح بدفن رجل الذراع العسكرية لحماس فادي البطش، والذي قتل في ماليزيا، في قطاع غزة، قبل أن تعيد الحركة جثماني الجنديين لكي يدفنا في إسرائيل“.

وتابع الوزير الذي طالب في الماضي باتباع تكتيك جديد مع ”حماس“ بغية استعادة الجثمانين، مثل اختطاف قيادات من الحركة والمساومة عليهم، أنه سيطرح هذا المطلب صباح الأحد أمام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

تأتي تصريحات الوزير الإسرائيلي في أعقاب إعلان السفارة الفلسطينية في العاصمة الماليزية كوالالمبور، بأنها تبذل ما في وسعها من أجل إعادة الجثمان إلى غزة لدفنه هناك، فضلاً عن إعادة أرملته وأبنائه الثلاثة إلى القطاع.

وتعرض البطش (35 عاما) للاغتيال فجر السبت، برصاص مسلحين كانا يستقلان دراجة نارية، في العاصمة الماليزية كوالالمبور، دون أن تعلن أية جهة مسئوليتها عن الاغتيال، لكن وزير الداخلية في ماليزيا أحمد حميدي، أشار إلى أن الحكومة تبحث احتمالية تورط وكالات أجنبية باغتيال الأكاديمي الفلسطيني، والذي تؤكد حركة ”حماس“ أنه ينتمي إليها.

واتهمت عائلة البطش داخل قطاع غزة جهاز ”الموساد“ الإسرائيلي بالوقوف وراء اغتيال نجلها الباحث والمحاضر في مجال علوم الطاقة بماليزيا، فيما لم تؤكد إسرائيل أو تنفي مسؤوليتها عن الاغتيال على الصعيد الرسمي، بينما ألمحت وسائل إعلام عبرية إلى احتمال تنفيذ ”الموساد“ للعملية.

وأكدت حركة ”حماس“ في وقت سابق السبت، أن البطش كان عضوًا بالحركة، ونشرت بيانًا نعت فيه أعضاء الحركة جاء فيه :“تنعي حركة المقاومة الإسلامية ”حماس“، ابنا من أبنائها البررة وفارسًا من فرسانها، وعالمًا من علماء فلسطين الشباب، وحافظًا لكتاب الله، ابن جباليا المجاهدة، الشهيد الدكتور المهندس فادي محمد البطش، الذي اغتالته يد الغدر فجر السبت، وهو في طريقه لصلاة الفجر في المسجد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com