هل ينجح المغرب في إدخال الأقاليم الصحراوية ضمن اتفاق الصيد مع أوروبا؟

هل ينجح المغرب في إدخال الأقاليم الصحراوية ضمن اتفاق الصيد مع أوروبا؟

المصدر: عبداللطيف الصلحي - إرم نيوز

أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي عزيز أخنوش، أن المغرب والاتحاد الأوروبي سيشرعان، غدًا الجمعة، بالعاصمة الرباط، في المفاوضات الهادفة إلى تجديد بروتوكول الشراكة بين الطرفين بمجال الصيد البحري.

جاء الإعلان خلال لقاء عقده الجانبان اليوم الخميس،  بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، وكاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري إمباركة بوعيدة، ورئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في المغرب السفيرة كلوديا فيدي.

ويراهن المغرب على عدم استثناء اتفاق الصيد البحري الجديد مع أوربا الأقاليم الصحراوية، بعدما أصدرت المحكمة العليا الأوربية حكمًا قضائيًا تستثني بموجبه الأقاليم من اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوربي، الذي سينتهي في 14 من شهر تموز/يوليو المقبل.

من المرتقب أن يخوض الجانبان سلسلة من اللقاءات اليومية، بهدف مناقشة مختلف مفاصل الاتفاق لغاية يوم الإثنين المقبل، ولم يتم الإعلان عن موعد تجديد الاتفاق النهائي بين الاتحاد الأوربي والمغرب.

وقال بوريطة، إن انطلاق المفاوضات من أجل تجديد اتفاق الصيد البحري، يعكس الانخراط التام للاتحاد الأوروبي ولدوله الأعضاء في الحفاظ على الشراكة الشاملة مع المغرب وتعزيزها.

وأضاف في تصريح للصحافة، أن المفاوضات تجري هذه المرة في سياق خاص يتسم بـ“الهجمات الخارجية، التي تستهدف هذه الشراكة، وبالمناورات القضائية التي تقوم بها بعض الأطراف للانحراف بها عن طريقها وأهدافها“.

وشدد الوزير على أن بلاده تدخل المفاوضات بمرجعية في غاية الوضوح، ومواقف دقيقة جدًا ورؤية محددة بشكل جيد، مؤكِدًا حرص المغرب على شراكتها مع الاتحاد الأوروبي باعتبارها ”استراتيجية وأساسية“، بقدر ما تحرص على ”احترام وحدتها الترابية ووحدتها الوطنية، اللتين لا يمكنهما في أي حال من الأحوال أن تشكلا موضوع مفاوضات أو توافقات“.

بدوره يرى الخبير الاقتصادي المغربي نجيب أقصبي، أن مفاوضات تجديد اتفاق الصيد البحري تتسم هذه المرّة بحساسية عالية بين المغرب وأوروبا، وذلك بعد حكم المحكمة العليا الأوربية باستثناء الأقاليم الصحراوية من الاتفاق بين الطرفين، الأمر الذي أعتبره ”قد يُعقّد مسار المفاوضات“.

وأضاف في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن الاتحاد الأوروبي ”هو المستفيد الرئيس من تجديد الاتفاق وخاصة إسبانيا، لكن الواضح أن المغرب يولي اهتمامًا كبيرًا لمسألة تجديد الاتفاقية لما له مصالح مع أوروبا“.

وألمح الخبير المغربي إلى وجود ما أسماه بـ“لوبيات“، من شأنها أن تستفيد من الاتفاق المرتقب، مرجحًا أن تضع المملكة المغربية خطوطاً حمراء ضمن بنوده وأهمها ”عدم المساس بالوحدة الترابية للبلاد“.

وأشار إلى أن فاتورة استمرار الاتفاقية مكلفة جدًا بالنسبة للمغرب، حيثُ تتمثل في استنزاف كبير للثروات السمكية بالمياه المغربية، مشيرًا إلى أنه يجب إعادة النظر في اتفاقية الصيد البحري بشكل كلي وعلى أسس جديدة.

وفي وقت سابق، أكدت الرباط على موقفه المبدئي ”بعدم توقيع أي اتفاقية دولية على حساب وحدته الوطنية“، بينما تسعى منظمات مساندة  لموقف جبهة البوليساريو، إلى استبعاد الصحراء الغربية من اتفاقية الصيد البحري، بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، باعتبارها محل نزاع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com