الجبالي ينفي ترشحه للانتخابات الرئاسية التونسية

الجبالي ينفي ترشحه للانتخابات الرئاسية التونسية

تونس ـ أعلن الأمين العام السابق لحركة النهضة ورئيس الحكومة التونسية السابق، حمادي الجبالي، أنه قرر عدم الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة.

وبهذه الخطوة خالف الجبالي تقارير إعلامية متواترة توقعت أن استقالة الرجل من الأمانة العامة لحركة النهضة هي خطوة تمهيدية للترشح للانتخابات الرئاسية.

وقال الجبالي في بيان نشره في صفحته الرسمية على ”فيسبوك“: ”انطلاقا من اعتبارات عدم إضعاف وتشتيت قوى الثورة والتقدم في البناء الديمقراطي وحرصا على استقرار هذا الاستقطاب المحمود في الفترة القادمة وعدم عودة الاستقطاب المفتعل الهادم على أساس الدين أو الهوية أو الجهة إلى المشهد السياسي من جديد؛ ما ينذر بعودة العنف بكل أشكاله ويفتح الباب أمام التدخل الخارجي، ويهدد مشروعنا الديمقراطي المنشود برمته، فإني قررت بمنتهى الوعي والاستقلالية عدم الترشح في هذه المرحلة للانتخابات الرئاسية“.

واستقال حمادي الجبالي من الأمانة العامة لحركة النهضة في فبراير / شباط 2014؛ ليخلفه الأمين العام الحالي علي العريض.

وشغل الرجل منصب رئيس الحكومة التونسية خلال الفترة من 13 ديسمبر / كانون الأول 2011 إلى حدود 13 مارس / أذار 2013.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلن مجلس الشورى في حركة النهضة أن الحركة لن تقدم مرشحا للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 23 نوفمبر / تشرين الثاني المقبل، وستكتفي بخوض غمار الانتخابات التشريعية.

وقال رئيس حركة ”النهضة“ التونسية، راشد الغنوشي، في تصريحات للصحفيين، إن عدم تقدم الحركة بمرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة هو ”رسالة طمأنة“ لخصومهم السياسيين، مفادها بأن الحركة ”لا ترغب في الهيمنة على السلطة“.

وأضاف الغنوشي في مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس لتقديم مرشحي الحركة من الشباب للانتخابات التشريعية: ”تنازلنا على الانتخابات الرئاسية حتى لا نعطي انطباعا بأن الحركة تريد السيطرة على الحياة السياسية في البلاد وتقصي خصومها“.

وأردف أن الحركة ”ستسعى حال وصولها للسلطة (البرلمان والحكومة) إلى الحكم بالتوافق دون إقصاء“.

وكانت حركة النهضة فازت في أول انتخابات تشريعية أجريت في تونس عام 2011 بعد ثورة شعبية في ذلك العام أطاحت بالرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي.

وشكلت الحركة حكومة ائتلافية مع حزبين علمانيين، هما ”المؤتمر من أجل الجمهورية“ و“التكتل الديمقراطي للعمل والحريات“، غير أن اغتيال معارضين علمانيين اثنين خلق أزمة سياسية واحتجاجات ضد حركة النهضة، ما دفعها إلى الانسحاب من الحكومة التي حلت محلها نهاية العام الماضي حكومة كفاءات غير حزبية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com