بينهم المرزوقي والغنوشي.. لائحة انتخابية ”تتمرّد“ على قادة 5 أحزاب تونسية

بينهم المرزوقي والغنوشي.. لائحة انتخابية ”تتمرّد“ على قادة 5 أحزاب تونسية

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

أعلن حزب ”حراك تونس الإرادة“ بقيادة الرئيس التونسي السابق، محمد المنصف المرزوقي، عن نجاح مرشحي 5 أحزاب مختلفة التوجهات السياسية في تشكيل لائحة انتخابية موحدة، تخوض السباق بدائرة ”بني مطير“ في ولاية جندوبة الحدودية مع الجزائر.

وضمّت اللائحة أعضاءً من أحزاب ”حراك تونس الإرادة، والتيار الديمقراطي، والجبهة الشعبية، والتكتل من أجل الجمهورية، وحركة النهضة، في خطوةٍ لافتةٍ وغير مسبوقةٍ، ذلك أنّ هذه الأحزاب معروفة بعدائها لبعض واختلافها حدّ الخصومة.

واعتبر الناشط السياسي التونسي، عبد الواحد اليحياوي، أنّ ذلك يُمثّل ”صورة جميلة عن تونس“، خصوصًا أن البلاد تغرق منذ سنوات في بيئةٍ مليئةٍ بالتجاذبات السياسية والصراعات الحزبية.

وأبرز اليحياوي العضو القيادي بحزب الرئيس التونسي السابق، أنّ قادة الأحزاب الخمسة لم يدخّلوا في تشكيل القائمة ”المستقلة“ والاستثنائية في سباق الانتخابات البلدية المقررة عمليًّا في الـ6 مايو/آيار المقبل.

وتشهد الساحة التونسية منذ كانون الثاني/يناير الماضي أزمة سياسية على خلفية ”التناحر“ بين التحالف الحاكم بقيادة حركتي النهضة (إسلامية) ونداء تونس (علمانية)، والجبهة الشعبية (يسارية وقومية) ومعها حزب ”حراك الإرادة“ الرافضين لأيّ تقاربٍ مع الحكومة.

ووصل الأمر بحكومة يوسف الشاهد، التي تدعهما بقوة حركة النهضة، إلى اتهام الجبهة الشعبية وهي مجموعة أحزاب وتنظيمات قومية ويسارية، بإشعال فتيل الاحتجاجات الشعبية على الشغل، والتنمية، وتحسين الخدمات، وموجة الغلاء، لغرض قلب النظام وزرع الفوضى.

ولم تتردد الجبهة الشعبية المعارضة في مطالبة الحكومة والأحزاب الموالية لها بالرحيل ”لأنها عجزت على تلبية الانتظارات وتحقيق الوعود بتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للبلاد“، بحسب زعيمها حمّة الهمامي.

وبسبب هذا الوضع المشحون، يُنتظر أن تواجه لائحة ”بني مطير“ غضبًا من قادة الأحزاب الخمسة لعدم استشارتهم في ضبط القائمة الاسمية، ما يُعدّ في نظر البعض ”تمرّدًا حزبيًّا وخرقًا للقوانين الداخلية للأحزاب، خصوصًا أن التحالف بين التشكيلات السياسية يتمّ على مستوى هرمي وليس قاعديًّا“.

وتبقى فرضية حصول لائحة ”الخمسة“ على المباركة المركزية قائمةً، لاعتبارها دليلاً على ”قدرة السياسيين على تجنّب الحساسية الحزبية المُؤدية إلى الانقسام، في سبيل المصلحة القومية وبناء المستقبل المنشود في ظل التعايش بين مختلف الآيديولوجيات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة