الائتلاف السني يمهل الحكومة العراقية 3 أشهر لتنفيذ مطالبه

الائتلاف السني يمهل الحكومة العراقية 3 أشهر لتنفيذ مطالبه

بغداد- أمهل اتحاد القوى العراقية (ائتلاف يشكل القوى السنية)، اليوم الخميس، الحكومة والتحالف الوطني (الائتلاف الأبرز للشيعة ويمثل الأغلبية البرلمانية) 3 أشهر لتنفيذ الاتفاقات الموقعة معه مهددا بموقف قد يصل إلى طلب سحب الثقة من حكومة حيدر العبادي الجديدة.

وقال النائب أحمد المساري القيادي في اتحاد القوى العراقية، في مؤتمر صحفي، عقده في مبنى البرلمان بحضور نواب الاتحاد : رغم تشكيلنا لجنة لتنفيذ الاتفاقات الموقعة بين اتحاد القوى والكتل السياسية ضمن البرنامج الحكومي إلا أننا لم نجد أي إجراءات على الأرض“، مشيرا إلى أن “ (مدينة) الموصل (شمال) تعاني من الإرهاب وسيطرة داعش، و(محافظة) ديالى (شرق) تعاني من الميليشيات و(محافظة) الأنبار (غرب) من القصف بالطائرات.“

وأشار إلى أن ”اتحاد القوى ألزم ممثليه في الحكومة بالسعي إلى تنفيذ هذه الاتفاقات من خلال وجودهم في مجلس الوزراء خلال فترة 3 أشهر“ داعيا ”التحالف الوطني ورئيس الوزراء التعامل بجدية مع المطالب الموقع عليها.“

وهدد المساري ”بموقف من هذه الحكومة إذا لم يتم تنفيذ المطالب خلال المدة المذكورة وبعكسه سيتم اتخاذ موقف من الحكومة قد يصل إلى تعريضها للمساءلة والاستجواب ومن ثم سحب الثقة“.

وكان اتحاد القوى العراقي قدم ورقة من 19 نقطة تتضمن مطالب سميت بمطالب ”المحافظات الست السنية“، مطالبين بإدراجها ضمن برنامج حكومة العبادي. وتضمنت أهم المطالب، العفو عن المعتقلين وإيقاف القصف العشوائي للمناطق السنية، وإحراز التوازن في مؤسسات الدولة وإلغاء قانون المساءلة والعدالة الذي يحظر عودة أعضاء حزب البعث المحظور إلى مؤسسات الدولة وإنشاء الحرس الوطني في المحافظات السنية وحل جميع أنواع الميليشيات.

وتمثل المحافظات الست السنية الأنبار (غرب) ونينوى وصلاح الدين وكركوك (شمال) وديالى (شرق) فضلا عن مناطق من بغداد.

من جانبه قال النائب في كتلة الوفاء للمقاومة (أحد مكونات التحالف الوطني) عدنان الشحماني في مؤتمر صحفي عقده أيضا في مبنى البرلمان، إننا ”نطالب بتقديم الدعم لأبناء المقاومة خاصة الذين يقتلون منهم،“ مشككا ”بنوايا التحالف الدولي ضد داعش.“

وأشار الشحماني إلى أن ”الطلعات الجوية الأمريكية (في العراق) هدفها حماية الإرهاب وليس العراق،“ منتقدا ”عدم السماح للقوات الجوية العراقية بشن عمليات عسكرية ضد داعش.“

وقرر مجلس النواب العراقي، الخميس، استضافة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك ووزير الخارجية إبراهيم الجعفري في الجلسة المقبلة (السبت)، والتصويت على تشكيل لجنة تقدم توصيات بشأن البحث المقدم لتطوير عمل البرلمان، قبل إن يقرر رفع الجلسة إلى يوم السبت المقبل.

وقال النائب عن ائتلاف المواطن سليم شوقي لمراسل وكالة ”الأناضول“ إن ”مجلس النواب قرر في جلسة اليوم استضافة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ووزير الخارجية إبراهيم الجعفري للاطلاع على نتائج مؤتمر باريس“، مضيفا ”كما قرر البرلمان استضافة نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك لمناقشة الإجراءات المتخذة من قبل اللجنة العليا الخاصة بالنازحين.“ وتابع شوقي إلى إن ”مجلس النواب قرر تشكيل لجنة تقدم توصيات بشأن البحث المقدم لتطوير عمل البرلمان مناقشة التقرير وبحث أداء مجلس النواب خلال الفترة السابقة.“

ومنح مجلس النواب العراقي (البرلمان) الأسبوع الماضي الثقة لحكومة رئيس الوزراء الجديد، حيدر العبادي، مع بقاء حقيبتي الدفاع والداخلية شاغرتين، على أن يتم تعيينهما خلال أسبوع (انتهت المدة الاثنين الماضي) بحسب ما تعهد العبادي.

ويضم التحالف الوطني (الشيعي) الذي يشغل غالبية مقاعد البرلمان بـ 180 مقعدا من مجموع عدد مقاعد البرلمان البالغة 328 مقعدا، كلا من: ائتلاف دولة القانون (ينتمي له أيضا رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي)، ”ائتلاف المواطن“، و“كتلة الأحرار“، و“الإصلاح الوطني“، ”حزب الفضيلة الإسلامي“ و“كتلة الوفاء للمقاومة“ وبعض المستقلين.

وتضم كتلة ”اتحاد القوى الوطنية“ غالبية القوى السياسية السنية الفائزة في الانتخابات التشريعية التي جرت في 30 أبريل/ نيسان الماضي من بينها ”ائتلاف متحدون“ بزعامة أسامة النجيفي، و“العربية“ بزعامة صالح المطلك، و“ديالى هويتنا“ وبعض المستقلين، وتشغل الكتلة حاليا 53 مقعدا في البرلمان العراقي من أصل 328 مقعدا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com