الصادق المهدي لـ“إرم“: نسعى لنظام جديد في السودان

الصادق المهدي لـ“إرم“: نسعى لنظام جديد في السودان

المصدر: عمان- من شاكر الجوهري

قال رئيس وزراء السودان الأسبق، الصادق المهدي، أن حزبه يسعى لنظام سياسي جديد في السودان عبر مخرجات اتفاق باريس، مؤكدا أنه أبلغ الخرطوم، ”في حال وافق النظام على إعلان باريس، فإنه سيوافق بدوره على وساطة رئيس جمهورية جنوب افريقيا السابق، تامو انبكي.

وأضاف المهدي، الذي يقوم حاليا بزيارة للأردن، في حوار أجرته معه شبكة ”إرم“، أنه قرر عدم العودة للسودان في الوقت الحالي، إلى حين إنجاز ثلاث مهمات رئيسة قبل عودته.

وحدد هذه المهمات في توثيق علاقة حزب الأمة الذي يقوده، بالجبهة الثورية، التي توصل أخيرا إلى اتفاق معها، أغضب الحكومة السودانية.

المهمتان الأخريان هما تحقيق خمسة مطالب دولية للسودان أبرزها إعفاء السودان من الديون الخارجية و رفع السودان من قائمة الإرهاب ورفع العقوبات الاقتصادية و رفع التجميد عن الدعم الأوروبي لبلاده.

وتاليا نص الحوار:

* متى تعتزم العودة إلى أم درمان؟

لدي مهمام، سأعود للسودان بعد أن أفرغ منها.

* ما هي هذه المهام..؟

ثلاث مهام، أولها أنني أريد أن أوثق العلاقة بين حزب الأمة والجبهة الثورية، لأن النظام في السودان، يتصرف مع الآخرين بموجب سياسة ”فرق تسد“.. ما بين العناصر العربية وغير العربية.. فأصبحت هناك فجوة في التركيبة السودانية، بحيث حتى لو حدث سلام، أو غيره في السودان، ستبقى هذه الفجوة تضر بالسلام الاجتماعي في السودان.

نحن، قطعنا عن طريق إعلان باريس، خطوة على طريق ردم هذه الفجوة، ونريد أن نخلق توازنا قويا في السودان، نعول عليه أن يحفظ السلام والاستقرار في البلاد.

لذلك، مهمتي الأولى الآن في السودان، أن أوثق هذه العلاقة، فيما يتعلق بأطراف إعلان باريس.

النقطة الثانية تتمثل في وجود خمسة مطالب دولية للسودان:

1. إعفاء الديون الخارجية.

2. رفع السودان من قائمة الإرهاب.

3. رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان.

4. رفع التجميد عن الدعم الأوروبي للسودان، بموجب اتفاقية ”كوتيمو“.

5. نريد وعدا من الأسرة الدولية بأنه إن استطاع السودان تحقيق سلام عادل شامل، بتحول ديمقراطي كامل، وأن تحال القضية المسجلة بحق السودان إلى ”مفوضية الحقيقة والمصالحة“،

و مجلس الأمن يستطيع أن يفعل ذلك عن طريق البند (16) من نظام ”إعلان روما“.

نريد وعدا، أنه في حال الاتفاق بين القوى السياسية السودانية، على التحول الديمقراطي، وتحقيق السلام الشامل العادل، أن يكافئ مجلس الأمن السودان، بمعادلة معينة تخص موضوع الشكوى المحركة أمام المحكمة الجنائية الدولية.

* هل بالإمكان أن تنجح بالتوصل إلى كل هذه الإتفاقات، دون معرفة نظام الحكم في الخرطوم؟

نعم، لأنه لا أحد يملك مصداقية غيرنا.نحن لدينا مصداقية معينة نريد أن نوظفها خدمة للسودان.و لدينا تحالفات في المنطقة، وأنا سأبقى الآن في الخارج إلى أن أوثق هذه التحالفات الجديدة في المنطقة.

* مع من هذه التحالفات؟

مع كل الجهات التي تؤيد الخط الذي تأسس عليه إعلان باريس.

*أي أنه خط اقليمي سوداني؟

نعم هو إقليمي سوداني.. يوجد سودانيون كثر في المهجر.. ونحن نجتهد في أن نفعّل كل هؤلاء خلال فترة وجودي في الخارج.

عندما أفرغ من هذه المهام الثلاث، سأعود للسودان.

* يتردد أن هناك مساعي تبذل للمصالحة بينك وبين النظام؟

النظام صدر عنه عدد من التصريحات.. يقولون أنهم يتحدثون مع حزب الأمة، ويريدون أن يتحدثوا مع الجبهة الثورية.. يقولون كلام..

أنا قلت لهم إن هم وافقوا على إعلان باريس، فنحن نوافق على وساطة تامو انبكي، رئيس جمهورية جنوب أفريقيا السابق.

نحن موافقون على أن يشرف انبكي على خارطة الطريق، لتحقيق الحوار السوداني الجاد. ونتوقع من انبكي أن يقوم بالإتصالات اللازمة، حتى يتحقق الحوار الجاد.

*ما الذي جرى بعد أن وقعتم اتفاق باريس؟

-أنجز إعلان باريس خطوات أساسية تمثل اختراقا في السياسة السودانية.. فهو خلق توازنا قويا جديدا في السودان،فبدلا من الاستقطاب بين عناصر عربية وعناصر أفريقية.. أصبح لدينا عنصرا سودانيا موحدا.

و كان هنالك حديث من قبل الجبهة الثورية أنها يجب أن تطيح بالنظام بالقوة. الآن نحن نريد نظاما جديدا بوسائل خالية من العنف.

* قلت أنه لا بد من إعادة دور مصر.. هل بحثت شيئا بهذا الخصوص مع الحكومة المصرية اثناء وجودك في القاهرة؟

التقيت وزير الخارجية المصرية، ودعوته إلى العمل لإعادة الدور المصري في السودان ورحب بهذه الفكرة، مؤكدا دعم حكومته لإعلان باريس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com