تقرير: تنسيق أمريكي مع مسلحي المعارضة لمهاجمة أهداف تابعة للجيش السوري

تقرير: تنسيق أمريكي مع مسلحي المعارضة لمهاجمة أهداف تابعة للجيش السوري

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

ذكر موقع ”ديبكا“ الإسرائيلي أن معلومات استخباراتية حصلت عليها الاستخبارات الروسية، تؤكد أن اتصالات جرت في الساعات الأخيرة بين مصادر رسمية أمريكية وبين ميليشيات سورية معارضة، تظهر تنسيقًا بين الجانبين بشأن الضربات الأمريكية المفترضة ضد النظام السوري.

وأشار الموقع إلى أن طبيعة التنسيق بين الجانبين تركز على قيام الميليشيات المعارضة بمهاجمة أهداف تابعة للجيش السوري النظامي، فور انتهاء الضربات العسكرية، والتي يفترض أن تنفذ بوساطة القوات الأمريكية والفرنسية والبريطانية، مع إحتمال مشاركة دول أخرى.

وتشهد الأيام الأخيرة تصاعد حدة التوتر حول الساحة السورية، في ظل التقارير التي تتحدث عن ضربة أمريكية محتملة ضد نظام بشار الأسد، ردًا على استخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين في مدينة دوما بريف دمشق، وسط أنباء عن إخلاء قواعد تابعة للجيش السوري وقوات روسية عاملة في سوريا تحسبًا للضربات التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية.

مناورات روسية

وطبقًا لموقع ”ديبكا“ أنهت قوات الدفاع الجوي الروسية داخل سوريا في الساعات الأخيرة مناورات لاختبار جاهزية نظم الدفاع الصاروخي المنصوبة في أرجاء سوريا، تحسبًا للضربة الأمريكية، والتي يثير تأخرها العديد من التكهنات.

وأجرت القوات الروسية طوال أمس الجمعة تلك المناورات، فيما يؤكد الموقع العبري أنه من الصعب الحصول على المزيد من التفاصيل بشأن نتائجها، ولكنها في المجمل كانت تستهدف اختبار جاهزية المنظومة الدفاعية الروسية تحسبًا للضربات الأمريكية المرتقبة.

تحذير ماكرون

ونقل الموقع عن مصادره أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجه تحذيرًا للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، بشأن مشاركة بلاده في الضربات الأمريكية، مضيفة أنهما تحدثا هاتفيًا وأن بوتين حذر ماكرون من المشاركة فيما وصفه ”أعمال خطيرة“ داخل سوريا.

وجاء في بيان صادر عن الكرملين بعد ذلك أن الرئيس بوتين أكد لنظيره الفرنسي أن أهم ما في الأمر هو ضرورة امتناع بلاده عن القيام بأفعال خاطئة وخطيرة يمكنها أن تشكل انتهاكًا للمعاهدات الدولية ومواثيق الأمم المتحدة، ويمكنها أن تحمل تداعيات غير متوقعة.

وبحسب الموقع، رد ماكرون بالقول أن روسيا أخطأت حين استخدمت ”الفيتو“ في مجلس الأمن الدولي ضد القرار الخاص بمعاقبة سوريا، وطالب بتعزيز الحوار بين بلاده وبين موسكو.

إخلاء القوات

في غضون ذلك، تفيد تقارير أن سلاح الجو السوري أنهى عمليات إخلاء قواعده تحسبًا للضربات الأمريكية، وتم نقل غالبية المقاتلات السورية إلى مطارات مدنية، حيث نقلت مقاتلات من طراز ”ميغ -29″، و“سوخوي 24“ التي تشكل أساس القوة الضاربة لسلاح الجو السوري إلى 3 مطارات مدنية محاطة ببطاريات صواريخ روسية مضادة للطائرات.

وبدأت منظمة ”حزب الله“ اللبنانية بدورها في إخلاء جانب من قواتها من الأراضي السورية، وأعادتها إلى قواعدها داخل لبنان، وطبقًا للموقع الإسرائيلي، تشير التقديرات إلى أن المنظمة تقوم بهذه الخطوة ليس فقط ضمن محاولات لمنع اصابتها خلال الهجوم الأمريكي، ولكن أيضًا كوسيلة لاتباع الحذر جراء احتمالات حدوث صدام عسكري بينها وبين إسرائيل في جنوب لبنان.

كانت تقارير استخباراتيية أشارت إلى أن عناصر من المرتزقة الروس التابعين لشركة “ فاغنر“، والذين تم إرسالهم للقتال في سوريا، يُنقلون منذ صباح أمس الأول الخميس إلى العراق، على خلفية احتمال قيام الولايات المتحدة الأمريكية ودول غربية بشن هجمات عسكرية ضد أهداف في سوريا.

وذهبت إلى أن نقل هؤلاء المرتزقة الروس الذين يعملون إلى جوار الجيش السوري النظامي والميليشيات الإيرانية في سوريا يأتي خشية الضربات الأمريكية المفترضة، ولا سيما في ظل وجود معلومات بأن تلك الضربات قد تطال أهدافًا روسية، على خلفية الدعم الذي توفره القوات الروسية لنظام بشار الأسد، واحتمال أن يكون هذا الدعم على صلة بالهجوم الكيميائي الأخير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com