الجزائر تدرب أئمتها للوقاية من التطرف الإسلامي

الجزائر تدرب أئمتها للوقاية من التطرف الإسلامي

الجزائر- أكد وزير الشؤون الدينية الجزائري محمد عيسى أن الجزائر ستعيد النطر في تكوين الائمة للوقاية من التطرف الديني الذي تسبب في حرب أهلية أدت إلى مقتل 200 ألف شخص في التسعينيات.

وأوضح محمد عيسى في حوار مع صحيفة الوطن باللغة الفرنسية أنه ”سيتم إنشاء معهد تابع لوزارتي الشؤون الدينية والتعليم العالي ابتداء من الدخول الجامعي القادم بغرض تكوين الأئمة“.

وقال الوزير الذي أثار جدلاً باعلانه عدم معارضته إعادة فتح معابد اليهود، ”ليس كل من حصل على شهادة عليا في العلوم الإسلامية يمكن أن يصبح خطيبا في المسجد (بل)عليه أن يزاول تكوينا جديدا مدته نصف سنة جامعية متبوعا باختبار“.

وأكد الوزير أن الجزائر ”غير مستعدة للعودة إلى المغامرة“ التي شهدتها في سنوات 1990 التي شهدت تنامي التطرف الإسلامي الذي تحول إلى عنف مسلح بعد إلغاء انتخابات 1991 التي كانت الجبهة الإسلامية للإنقاذ(محظورة) في طريق الفوز بها.

وأسفرت المواجهة المسلحة بين الجهاديين وقوات الأمن الجزائرية إلى مقتل 200 ألف شخص، ووصفها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بـ“الحرب الأهلية“.

وبحسب بن عيسى فإن ”العشرية السوداء“ التي عاشتها الجزائر سبقها استيراد ”لمنهج إسلامي خاص بدولة أخرى“ مشيرا إلى أن ما يحدث في نيجيريا الدولة التي تتبع المذهب السني المالكي، مثل الجزائر، مرتبط بالمذهب الوهابي المتبع في المملكة العربية السعودية وهو ما سمح بظهور المجموعة المسلحة المتطرفة بوكو حرام.

وأضاف أن نفس الشيء حدث في العراق التي استوردت ”مذاهب خاصة بدول الخليج فنتج عنها تنظيم داعش“ (في اشارة إلى تنظيم الدولة الغسلامية المتطرف).

ويوجد حوالي 23 ألف إمام يعملون في حوالي 17 ألف مسجد بالجزائر التي يعد اغلب سكانها الذين قاربوا 40 مليونا من المسلمين السنة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com