خبراء مغاربة: هذه خلفيات وجود عناصر من ”البوليساريو“ على متن الطائرة الجزائرية المنكوبة

خبراء مغاربة: هذه خلفيات وجود عناصر من ”البوليساريو“ على متن الطائرة الجزائرية المنكوبة
An Algerian military plane is seen after crashing near an airport outside the capital Algiers, Algeria April 11, 2018 REUTERS/Ramzi Boudina

المصدر: عبداللطيف الصلحي- إرم نيوز

رأى خبراء من المملكة المغربية أن حادث سقوط الطائرة العسكرية الجزائرية قرب مطار بوفاريك، أمس الأربعاء، بمثابة دليل جديد على اتهامات المغرب للجزائر بدعم جبهة البوليساريو الصحراوية عسكريًا، بعد أن أفادت وسائل إعلام بأن الطائرة كانت متوجهة إلى مخيمات تندوف، وأن 26 عنصرًا من ”البوليساريو“ كانوا على متنها ولقوا حتفهم في الحادث.

ورطة جزائرية

وجود عناصر البوليساريو على الطائرة العسكرية الجزائرية المحطمة يمثل، من وجهة الأكاديمي والخبير الاستراتيجي المغربي، سعد ناصر ”ورطة للجزائر أمام المجتمع الدولي حول ضلوعها في تدبير افتعال ملف الصحراء“.

 ويضيف الخبير الاستراتيجي المغربي، في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن هذا التورط يزداد أكثر مع الإنكار المتكرر للجزائر حول رفع يدها عن قضية الصحراء وبأن لا دخل لها في النزاع.

وأكد ناصر أن ”الواقعة تدل على المساندة التي تقوم بها الجزائر لجبهة البوليساريو، كما بينت بالملموس أن هناك تأطيرًا لصالحها“، مشيرًا إلى أن هذه الحادثة كشفت أن النزاع والخلاف في الأصل مع الجزائر.

وأردف أنه ”بغض النظر عن الجوانب الإنسانية تجاه هذا الحادث المأساوي، فإن له بعدًا سياسيًا أيضًا، ولهذا فإنه لن يمر مرور الكرام أمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن وبخاصة من قبل المغرب، الذي سيحاول اللعب بورقة هذا المعطى الجديد من أجل تحميل الجزائر كل ما يقع من تصعيد بالمنطقة العازلة“.

علاقة عضوية

من جانبه قال عبدالرحمن المكاوي، الخبير العسكري والمحلل الاستراتيجي المغربي، إن هذه الفاجعة الجوية التي ضربت الجيش الوطني الجزائري الشعبي ”بيّنت العلاقة العضوية بين الجزائر وجبهة البوليساريو“، مشيرًا إلى أن ”الجيش الجزائري هو من يمول ويسلح هذه المليشيات ويوفر لها القواعد العسكرية بتندوف“، حسب وصفه.

واتهم المكاوي، في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، الجزائر ”باستخدام جبهة البوليساريو كذراع استخباراتي يوظفه الجيش الجزائري لضرب استقرار المنطقة ككل والمغرب على وجه التحديد“، حسب كلامه.

ويرى الخبير العسكري المغربي أن على بلاده (المغرب) أن تسوق هذه الواقعة بشكل هادف لإظهار ما سماه ”العلاقة المشبوهة والوصاية التي تمارسها الجزائر على الشعب الصحراوي“.

وقال إن السلطات الجزائرية ”كانت دائمًا تسوق بطريقة ذكية بأنها طرف مهتم بالقضية الصحراوية وأنها تقوم بمساندة البوليساريو، لكن الآن تبيّن أن الجزائر معنية بالصراع بل هي أساس الصراع بالمنطقة وأن الحل يأتي بالمفاوضات“.

تعليمات حربية

وفي السياق، أشار محمد الفتوحي، المحلل السياسي المغربي، إلى أن عناصر ”البوليساريو الذين لقوا مصرعهم في هذا الحادث المأساوي، من المتوقع أنهم كانوا يتلقون التعليمات الحربية لأجل نقلها إلى مخيمات تندوف“.

وأضاف المحلل السياسي، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن تواجد عناصر البوليساريو ضمن الطائرة العسكرية ”يكشف المستور ويفند بشكل واضح مزاعم وزير الخارجية الجزائرية الذي نفى في أحد تصريحاته علاقة بلاده بالبوليساريو“.

واعتبر  أن ”هذا الحادث يوضح بشكل ملموس الدعم الجزائري للجبهة الانفصالية التي تزعج الرباط“.

وكان السعيد بوحجّة، رئيس مجلس النواب الجزائري، قد أكد خلال جلسة برلمانية عامة، الاثنين، أن ”موقف الجزائر تجاه القضية الصحراوية لا يعني أنها طرف في النزاع، بل هو مستمدّ من مبدأ حق الشعوب في تقرير المصير، وذلك من ثوابت السياسة الخارجية لبلادنا“.

وبلغ عدد قتلى تحطم طائرة عسكرية جزائرية قرب مطار بوفاريك القريب من الجزائر العاصمة، 257 قتيلًا وفقًا للتلفزيون الرسمي، ليصبح أسوأ حادث تحطم طائرة في تاريخ الجزائر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com