ردًا على اتهامات العاهل المغربي..رئيس البرلمان الجزائري: لسنا طرفًا في نزاع الصحراء الغربية

ردًا على اتهامات العاهل المغربي..رئيس البرلمان الجزائري: لسنا طرفًا في نزاع الصحراء الغربية

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

وصف رئيس مجلس النواب الجزائري السعيد بوحجة، تصريحات المغرب حول دعم جبهة البوليساريو، بأنّها ”محاولات يائسة“ لن تثني بلاده عن الدفاع بــ“استماتة“، عن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره بنفسه وتصفية آخر قضايا الاستعمار في أفريقيا، على حدّ تعبيره.

وقال السعيد بوحجّة خلال جلسة برلمانية عامة، اليوم الإثنين، إنّ ”موقف الجزائر تجاه القضية الصحراوية لا يعني أنها طرف في النزاع، بل هو مستمدّ من مبدأ حق الشعوب في تقرير المصير، وذلك من ثوابت السياسة الخارجية لبلادنا“.

وأكد أنّ بلاده ”مصرّة على حلّ آخر قضية لتصفية الاستعمار في القارة السمراء، وذلك طبقًا لمقررات ولوائح الشرعية الدولية“، مشيرًا إلى أن ”بلاده ترفض المحاولات المغربية لإقحامها في مناورات خارج التزامها الأخلاقي، والسياسي، والمبدئي، والتاريخي“.

وتحدّى السعيد بوحجّة (ثالث مسؤول في الدولة الجزائرية بحسب ترتيب الدستور)، العاهل المغربي محمد السادس ووزير خارجيته ناصر بوريطة، بقوله، ”نؤكد مرّةً أخرى موقف الجزائر تُجاه أشقائنا الصحراويين،  الذين يكافحون منذُ عقود لتقرير مصيرهم، وعدالة قضيتهم“.

وكان الملك محمد السادس قد وجّه، يوم الأربعاء الماضي، رسالة خطيّة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، بشأن ”التطورات الخطيرة للغاية التي تشهدها المنطقة الواقعة شرق الجدار الأمني الدفاعي للصحراء المغربية“.

واتهم محمد السادس الجزائر بأنها ”تُموّل، وتحتضن، وتساند، وتقدم دعمها الدبلوماسي لجبهة البوليساريو في هذا الصراع“، داعيًا الطرف الجزائري إلى تحمّل مسؤولياته لحل النزاع الصحراوي، ومُهدّدًا بأن المغرب لن يبقى مكتوف الأيدي.

وفي وقتٍ سابقٍ من اليوم الإثنين، نفذ نائب وزير الدفاع الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، جولة ميدانية لتفقد وتفتيش وحدات الجيش والقوات المسلحة بناحية وهران العسكرية، التي تُغطّي الإقليم الغربي للبلاد على تخوم الحدود المغربية.

وربطت مصادر محلية النشاط العسكري لنائب وزير الدفاع وقائد أركان الجيش بالتوترات التي تشهدها المنطقة، ومنها التصعيد بين المغرب وجبهة البوليساريو ضمن فصل مُتجدّدٍ من النزاع على الصحراء الغربية، وسط تحذيرات من سيناريو حربٍ إقليمية في المنطقة التي تشهد توتّرًا بين الفينة والأخرى.