بدعم الأمم المتحدة.. الليبيون يشاركون في مشاورات عامة لتجاوز المأزق السياسي

بدعم الأمم المتحدة.. الليبيون يشاركون في مشاورات عامة لتجاوز المأزق السياسي

المصدر: رويترز

من المقرر أن يبدي المواطنون الليبيون آراءهم بشأن مستقبل البلاد، وذلك خلال سلسلة مشاورات عامة تدعمها الأمم المتحدة وتهدف إلى تجاوز المأزق السياسي والإعداد لانتخابات جديدة بعد سنوات من الصراع والانقسام.

والاجتماعات الأولى ستعقد في مدينة بنغازي شرق البلاد ومدينة زوارة في أقصى الغرب، غدًا الخميس.

ومن المزمع عقد أكثر من 20 اجتماعًا خلال الأسابيع القليلة القادمة، بينها خمسة على الأقل في الجنوب الليبي الذي يشكو التهميش.

والمواطنون مدعوون للتعبير عن آرائهم حول قضايا خلافية، مثل كيفية إنفاق عائدات النفط وسلطات الحكومة المركزية في المستقبل ونزع سلاح الفصائل.

وسوف تصب تلك الآراء في عملية ترمي لعقد ”مؤتمر وطني“ يدعمه غسان سلامة، مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، ويهدف إلى تمهيد الطريق أمام إجراء الانتخابات بنهاية 2018.

ويحاول سلامة المساعدة في التوصل إلى اتفاق بشأن دستور وقوانين جديدة للانتخابات، لكن تعثرت الجهود الرامية لإعادة تشكيل حكومة في طرابلس جاءت من خلال وساطة الأمم المتحدة.

 وأدى الاضطراب السياسي والصراع المسلح بين الحين والآخر إلى انهيار الاقتصاد الليبي وسمح بازدهار نشاط مهربي المهاجرين، كما فتح المجال أمام المتشددين الإسلاميين.

وكانت مشاورات عامة قد عقدت أيضًا قبيل أول انتخابات في ليبيا بعد الثورة، والتي أجريت في 2012، لكن من المزمع أن تكون اجتماعات العام الحالي أوسع نطاقًا.

واستعانت الأمم المتحدة بمركز الحوار الإنساني، وهو منظمة متخصصة في حل الصراعات مقرها جنيف، لتنظيم الاجتماعات.

وقال كريس ثورنتون، مدير برنامج ليبيا في المركز: ”نسعى للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الليبيين في أكبر عدد من المواقع المختلفة لمعرفة آرائهم ووجهات نظرهم“.

وأضاف أن ”الهدف هو زيادة فاعلية المؤسسات والعمليات القائمة وجعلها أكثر اطلاعًا على آراء الليبيين“.

وقال ثورنتون: إنه ”سيكون بمقدور الليبيين تقديم وجهات نظرهم بالبريد الإلكتروني وعقد لقاءات في مجتمعاتهم“.

وكان سلامة قال، الأسبوع الماضي: إن المؤتمر الوطني، وهو عملية شملت بالفعل الحوار مع فصائل مسلحة وأنصار الزعيم الراحل معمر القذافي وأعضاء بجماعة الإخوان المسلمين، ربما يفضي إلى عقد اجتماع في نهاية المطاف ويسفر عن توصيات محددة بشأن اتجاه ليبيا مستقبلًا.

مواد مقترحة