بوتفليقة يمنع طرد اللاجئين السوريين والأفارقة

بوتفليقة يمنع طرد اللاجئين السوريين والأفارقة

المصدر: الجزائر- من سهيل الخالدي

أصدر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، قرارا يقضي بعدم طرد أي لاجئ سوري أو أفريقي من على الأرض الجزائرية؛ بحسب ما صرحت رئيسة الهلال الأحمر الجزائري سعيدة بن حبيلس.

وجاء هذا التصريح ردا على الشائعات التي انطلقت خلال الأيام القليلة الماضية بعد أن دفعت الحكومة الجزائرية للخطوط الجوية السورية ثمن تذاكر لاجئين سوريين يقيمون في مدينة معسكر غرب البلاد رغبوا في العودة إلى بلادهم.

وقالت حبيلس إنهم كانوا يقيمون في ولاية معسكر غرب الجزائر، ويبدو أنهم تجار، ولدى لقائنا بهم أخبرونا بأنهم يرغبون في العودة لكن ليس لديهم ثمن التذاكر، فقمنا بالواجب، ولم يكن أبدا ترحيلا قسريا.

واكدت رئيسة الهلال الأحمر أن اللاجئين السوريين لايجدون صعوبة في الاندماج في المجتمع الجزائري بحكم الدين واللغة والعادات والتقاليد، وقالت إنهم يتوزعون بين العاصمة وتلمسان.

الجدير بالذكر أن في الجزائر ما يقرب من عشرين ألف لاجئ سوري توافدوا عليها بعد اندلاع الحرب الأهلية في سوريا عام 2011، وكانت سوريا وسائر بلاد الشام قد استقبلت في القرن التاسع عشر بعد الأحتلال الفرنسي للجزائر عشرات ألوف اللآجئين الجزائريين، وقد عاد بعض أحفادهم إلى الجزائر في موجة اللجوء هذه التي تحدثت عنها بن حبيلس، حيث قالت إن الجزائر تواجه صعوبة مع اللاجئين الأفارقة ومعظمهم من مالي والنيجر، فعددهم يفوق أعداد السوريين، وهم بسبب اللغة لا يستطيعون الاندماج في المجتمع الجزائري.

ومن المعروف أن اللاجئيين الأفارقة يرفضون العودة إلى بلادهم، كما يرفضون العيش في المخيمات التي هيأتها الدولة، ويفضلون العيش في خيام ينصبونها في العراء أو تحت الجسور، ويتنقلون من مكان إلى آخر، ويعيشون على التسول في الطرقات وأمام المساجد.

وقد اثار وضعهم هذا موجة من الانتقادات في الصحف الجزائرية، وللحكومة التي تخضعهم لفحص طبي دوري خوفا من انتقال الأمراض الخطيرة التي تعاني منها القارة الأفريقية، ولكنها لم تستطع تحديد رقم دقيق لأعدادهم.

ومن الجدير بالذكر أن سعيدة بن حبيلس كانت قبل أسبوعين على رأس قافلة المساعدات الجزائرية إلى غزة التي أعادتها السلطات المصرية من أواسط صحراء سيناء لأسباب أمنية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com