تحقيق: قادة ”أحرار الشام“ اغتيلوا بسلاح كيميائي

تحقيق: قادة ”أحرار الشام“ اغتيلوا بسلاح كيميائي

دمشق- أعلن زاهر الساكت العميد المنشق عن النظام السوري ومدير ”مكتب توثيق الكيميائي“ (غير حكومي)، اليوم السبت، أن التحقيق الأولي أظهر أن حادثة اغتيال قيادات من حركة ”أحرار الشام“ الإسلامية، تمت بسلاح كيميائي من نوع ”مسممات الدم“.

وقال الساكت، الذي كان يشغل منصب رئيس شعبة الحرب الكيميائية في الفرقة الخامسة التابعة لجيش النظام السوري قبل انشقاقه العام الماضي، إنه زار قرية رام حمدان بريف إدلب (شمالي سوريا) التي قتل فيها نحو 45 من قادة أحرار الشام خلال اجتماع لهم، والتقى قادة وعناصر في الحركة واطلع منهم على شهاداتهم حول ملابسات حادثة الاغتيال.

وأضاف الساكت، الذي يزور مناطق داخل سوريا، أن النتائج الأولية التي توصل إليها، تشير إلى أن القادة الذين تم اغتيالهم قتلوا بسلاح كيميائي يملكه النظام السوري وهو من نوع ”مسممات الدم“، مرجحاً أن تكون المادة السامة المستخدمة ”أول أكسيد الكربون“ أو ”حامض السياندريك“.

ولم يبيّن مدير المكتب على وجه التحديد الطريقة التي تم بها الهجوم الذي استهدف القادة، وما إذا كان تم عبر انفجار عبوة ناسفة أو صاروخ أو ”برميل متفجر“ يحوي هذه المادة الكيميائية من عدمه.

ولفت إلى أنه كون لا يوجد مخابر للتحليل داخل المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في سوريا فإنه لا يمكن الحصول على التوصيف الدقيق للمادة الكيميائية المستخدمة، مشيراً إلى أن المكتب سيقوم، الأسبوع الجاري، بنشر تفاصيل أكثر حول الموضوع.

ورأى مدير المكتب أن حادثة الاغتيال تشير إلى أن النظام السوري ما يزال يصنع أسلحة كيميائية في ”مختبرات مساعدة“ غير التي تم تسليمها لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، كما أنه ما يزال يملك كميات من الأسلحة الكيميائية غير الكميات التيأعلن العام الماضي عن امتلاكها.

وبعد تهديد الولايات المتحدة بشن هجوم عسكري ضد النظام السوري على خلفية اتهامه بارتكاب الهجوم الكيميائي ”الأكبر“ على ريف دمشق أغسطس / آب من العام الماضي الذي وقع ضحيته 1400 قتيل، وافق النظام على مقترح حليفته روسيا بتسليم ما بحوزته من أسلحة كيميائية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتدميرها.

وبدأت عمليات نقل تلك الأسلحة، التي تقدر بنحو 1300 طن، بحسب ما أعلنته دمشق العام الماضي امتلاكها، عبر ميناء اللاذقية على البحر المتوسط مطلع العام الجاري، وتم تسليم الكمية المصرح بها على دفعات كان آخرها الشهر الماضي، بحسب ما أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مؤتمر صحفي عقده في واشنطن.

وتم تأسيس ”مكتب توثيق الكيميائي“(غير حكومي)، في أكتوبر/ تشرين الأول 2012، بهدف توثيق انتهاكات النظام واستخدامه للأسلحة الكيميائية في المناطق السورية، وجمع الدلائل والشهادات بخصوص ذلك.

وعمل المكتب الذي يتخذ من بروكسل مقراً له، على متابعة عملية نقل المخزون الكيميائي لدى النظام بعد قرار الأخير تسليمه نهاية العام الماضي، من خلال ناشطين سوريين على الأرض والمنظمات الدولية المختصة، وساهم في تنسيق عمل فريق تقصي الحقائق التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية الذي زار سوريا خلال الفترة الماضية، بحسب نضال شيخاني، منسق العلاقات الخارجية في المكتب.

ونعت ”الجبهة الإسلامية“، أكبر الفصائل الإسلامية المعارضة في سوريا، مسؤولها السياسي وقائد حركة أحرار الشام المنضوية تحت لوائها حسان عبود الشهير باسم أبو عبد الله الحموي، ونحو 45 عضواً من قيادات الصف الأول والثاني في الحركة الذين قتلوا في تفجير مجهول المصدر استهدف اجتماعاً لهم في ريف إدلب مساء الثلاثاء الماضي، وذلك دون أن تتبن أي جهة مسؤوليتها عن العملية.

وتضاربت الروايات حول طريقة مقتل الحموي مع باقي قياديي ”أحرار الشام“ دون أن توضح أياً منها المتهم أو المسؤول عن التفجير الذي لم تعلن أي جهة المسؤلية عنه وذلك حتى الساعة (10 ت.غ)، حيث ذهبت بعض الروايات إلى أن التفجير حصل نتيجة خرق أمني في الحركة حيث تم زرع عبوة ناسفة في مقر الاجتماع بقرية رام حمدان في إدلب، بينما ذكر بعض الناشطين أن العبوة كانت تحوي غازات سامة مستندين إلى عدم وجود إصابات كبيرة على جثث القتلى.

في حين ذكرت روايات أخرى أن التفجير تم بسيارة مفخخة استهدفت مستودعاً للأسلحة تابعاً لأحرار الشام قريب من مقر الاجتماع أدى انفجاره إلى مقتل القياديين، فيما ذهب ناشطون إلى غارة لطائرة بدون طيار قصفت بدقة مكان اجتماع قياديي الحركة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com