هل تعرفون إحسان الفقيه؟ .. هذا بعض ما تسمح به قوانين النشر

هل تعرفون إحسان الفقيه؟ .. هذا بعض ما تسمح به قوانين النشر

المصدر: إرم نيوز

استوقف المقال الذي نشرته الكاتبة الأردنية إحسان فقيه في وكالة ”الأناضول“ التركية، اليوم الإثنين، والذي وجهت خلاله انتقادات إلى دولة الإمارات وموقفها من تركيا، عددًا من الكتاب والمراقبين.

وفي تعليقه على المقال المشار إليه كتب محرر الشؤون السياسية: ”في سجلّها الصحفي، يحتفظ أرشيف الكاتبة الأردنية المقيمة في اسطنبول، إحسان الفقيه، 4 قصائد نثر استخدمت فيها بعضًا مما تعلمته في دورة التدريب المكثفة التي تقول إنها خضعت لها في قناة ”الجزيرة“ القطرية:

الأولى قصيدة تبجيل بنفسها وصفت فيها حالها بأنها مثل الأسد ”تصطاد“ في النهار.ولم تنس في المقال أن تغلظ أوصاف الاعجاب بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، وبـ ”بني تميم“ حكام قطر.

قصيدتها النثرية الثانية كانت على حلقتين: الأولى بتاريخ 23 مايو 2014 في مديح الدكتور عزمي بشارة، انهتها بالقول: ”هذا هو ابن عمي عزمي بشارة“.

والجزء الثاني بعد يومين بالضبط وكان من نوع الصحافة المدرسية تحت عنوان ”هل تعلم ؟“ وفيه أرقام وأوصاف دعائية لقطر بلغ عددها حوالي 25 وصفة، اختتمتها بالقول: ”كل شرفاء المسلمين والعرب هم سفراء امبراطورية قطر“.

وبعد ذلك ببضعة أشهر وتحديدًا في 29 مايو 2015، كتبت إحسان ”معلقة مديح“ في رجب طيب
أردوغان ختمتها بالقول: ”هذا هو أخي أردوغان“.

إحسان وصفت عزمي بشارة بأنه ابن عمها بينما وصفت أردوغان بأنه شقيقها.

  

تبنيها لداعش

القصيدة الرابعة لإحسان كانت في ديسمبر 2014 بعنوان “ نعم، أناصر الدولة الإسلامية “ وتقصد داعش. وفيها انتهت إلى أن “ المسلم الموحّد المؤمن بما جاء في القرآن الكريم، ليس له خيار في التعاطف مع داعش“ .

وزادت على ذلك، بعد عدة أيام بالقول: ”داعش هي الإسلام، لا نريد أن يبقى الإسلام حرًا يقرر فيه المسلمون ما هو الإسلام، بل نحن من يقرر لهم ما هو الإسلام“.

وعقب ذلك ببضعة أيام كتبت تناشد عشائر السنة في العراق أن يدعموا داعش ويحتضنوها.

هذه المعلقات الأربع في تمجيد أردوغان وتميم وعزمي بشارة وداعش، كتبتها إحسان عندما كانت سافرة، وبعد طلاقها من زواج ارتبطت به وهي دون سن الخامسة عشرة واعترفت بأنه لم يكن كما تريد، ومنه أنجبت وهي في الإمارات عام 2007 طفلًا قالت إنه يدرس الآن في بريطانيا.

وكانت في مكان آخر من المقال قد أقسمت يمينًا أن آخر راتب في حياتها تسلمته كان من وقت بعيد، وتقصد بذلك أنها عاشت في السعودية ثم في الإمارات ثم في قطر وهي لا تتقاضى أي راتب.

الانتقال من السفور للحجاب

عندما كتبت في مديح تنظيم داعش، وفي حقها هي أن تحدد ما هو الإسلام، كانت إحسان سافرة، وارتدت الحجاب عام 2015 عندما تفرغت للدعوة للإخوان المسلمين وللإسلام السياسي التركي.

وبدأت تروج في الصحف المملوكة لقطر، للخلافة العثمانية الجديدة، وبين الحين والآخر كانت تتفرغ للطعن في الجيش المصري واتهام الإمارات بأنها تخطط لإقامة ”فاتيكان مسيحي“ في سيناء.

وخلال الأسبوع الماضي، ومن إقامتها في اسطنبول، نشرت إحسان 3 مقالات هي، بالتتابع الزمني، ”عن عبقرية أردوغان في إلغاء العلمانية واعتماد الإسلام السياسي“، ثم عن ”رئيس الوزاء التركي بن علي يلدرم ونظريته العثمانية في البلقان“، وجاء الثالث عن ”الإمارات العربية المتحدة وكيف أنها تتهم زورًا تركيا بأنها دولة توسعية تهدد الأمن القومي العربي والسيادة الوطنية لدول الجوار“.

وكان طبيعيًا وله كل المبررات المفهومة أن تدافع إحسان عن تركيا بالقول إنها تتبنى القضايا العربية وأنها دخلت سوريا وقبلها العراق دفاعًا عن أمنها وحدودها، واستشهدت في ذلك بآيات وأحاديث نبوية تبرر لتركيا ما تفعله من احتلال ستخرج منه ”في الوقت المناسب“ .

الخريطة العثمانية الجديدة

وأفاضت إحسان في التمجيد بتركيا وكيف أنها تتبنى القضايا العربية، منتقدة السياسة الخارجية للإمارات في الحديث عن مطامع تركية وتهديد للأمن القومي العربي.

وأطالت المرأة في العرض لكنها نسيت مثلًا الإشارة إلى أن القوات الاحتلالية التركية في شمال سوريا تتوجه الآن شرقًا نحو الشمال العراقي.

ويبدو أنه لم يقع بصرها على الخريطة التي وزعها الحزب الحاكم في تركيا عن الحدود العثمانية التي يريدون استعادتها من تقسيمات ما بعد الحرب العالمية الأولى، وفي مقدمتها كركوك وحلب.

 

القواعد العسكية في قطر والمطلة على جدة

ربما لأن لغتها المتوترة لا تسعفها في الكتابة السياسية فقد نسيت إحسان أن تشير إلى القواعد العسكرية التركية في قطر، وحديثًا في جزيرة ”سواكن“ السودانية المطلة على البحر الأحمر، من موقع الإطلالة على مدينة جدة السعودية.

ولم تشر إلى ما في ذلك من تهديد هجومي على مقتضيات الأمن العربي، واعتبرت الحديث عن التهديد التركي للأمن العربي تجاوزًا غير مبرر.

وأيضًا لم تسعفها النزاهة بأن تشير مثلًا إلى المحاكمات الأمريكية لأردوغان وسماسرته العقاريين والماليين في تبييضهم للمليارات الإيرانية.

كما لم تشر إلى حجم التبادل التجاري بين تركيا وإسرائيل وما بينهما من تعاون استخباري استراتيجي ومشاريع للغاز، لا تخفيها التصريحات المجانية التي يستعرض بها أردوغان ليستر تحالفه مع إسرائيل.

ونسيت إحسان أيضًا أن لأردوغان جيش من المافيا المسلحة اسمه ”سادات“ يعمل برخصة تجارية سمحت له أن ينقل ”إرهابيين“ من ليبيا إلى اليمن لنصرة الحوثيين.

مشكلة الصحافة العربية مع بعض الكاتبات الإناث، هي أن التوقيع على أي مقال باسم امرأة يمكن أن يمنحه على السوشيال ميديا مقروئية لا يستحقها مهنيًا، لكنها مفهومة من زاوية علاقتها بالمخيلة.

وتصبح المشكلة أسوأ عندما يتعذر الرد على تلك النوعية من الجركات النسائية، بما تستحقه وبما يلزم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com