”البوليساريو“ تصعّد بالشريط العازل والبرلمان المغربي يعقد اجتماعًا عاجلًا للرد

”البوليساريو“ تصعّد بالشريط العازل والبرلمان المغربي يعقد اجتماعًا عاجلًا للرد

المصدر: عبداللطيف الصلحي- إرم نيوز

أكدت مصادر مغربية، السبت، إقدام جبهة البوليساريو على تشييد خيام في الشريط العازل وإجرائها  إنزالًا عسكريًا كبيرًا بالمنطقة المحاذية لما يسمى بـ“المحبس“ في الصحراء الغربية.

ويأتي التصعيد العسكري بعد أسابيع قليلة من تقديم هورست كولر، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، لتقريره أمام مجلس الأمن حول النزاع بين المغرب وجبهة ”البوليساريو“.

واستفزت هذه الخطوة المفاجئة العاصمة الرباط، والمتزامنة مع الزيارة النادرة وغير المسبوقة، التي قام بها السفير الأمريكي جون ديدروخ في مخيمات اللاجئين الصحراويين، لبحث الأوضاع الميدانية وآفاق حلحلة النزاع المستمر منذ عقود.

واعتبرت المغرب زيارة سفير واشنطن ”خرقًا للحياد الأمريكي“ إزاء النزاع المغربي- الصحراوي، وتحوّلًا جديدًا في موقف البيت الأبيض من أكثر الملفات الإقليمية تعقيدًا في شمال أفريقيا والمغرب العربي.

وقرر البرلمان المغربي عقد اجتماع مشترك الأحد بحضور كل من وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت، ووزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، لتدارس آخر مستجدات قضية الصحراء.

ومن المرتقب أن يناقش البرلمان المغربي أيضًا محاولة جبهة البوليساريو نقل وزارة دفاعها إلى منطقة ”بير لحلو“، وهي منطقة عازلة تقع قرب الجدار الأمني بين المغرب والجزائر، دفن فيها جثمان زعيم ”البوليساريو“ السابق محمد عبد العزيز المراكشي، وتدخل المنطقة ضمن الحدود المغربية.

كما أنه من المرتقب أن يرد البرلمان المغربي على دعوات قيادة جبهة ”البوليساريو“ بتوسيع صلاحيات ”المينورسو“ لتشمل حقوق الإنسان وهو الأمر الذي ترفضه الرباط.

وبدأت قضية الصحراء الغربية عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة؛ ليتحول النزاع بين المغرب والبوليساريو إلى نزاع مسلح، استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء الغربية، وتقترح كحل للقضية حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تطالب البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين الفارين من الإقليم بعد استعادة المغرب له إثر انتهاء الاحتلال الإسباني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com