الجيش العراقي يحرر حديثة وداعش يتّبع خطة جديدة

الجيش العراقي يحرر حديثة وداعش يتّبع خطة جديدة

المصدر: بغداد- من أحمد العسكري

ذكرت مصادر أمنية في محافظة الأنبار أن القوات العراقية تمكنت بمساندة الطيران الأمريكي من تحرير قضاء حديثة التابع لمحافظة الأنبار غربي العراق بالكامل، بعد عملية قتالية واسعة شنتها بمساندة العشائر.

وأسفرت المعارك العنيفة عن مقتل 65 من تنظيم داعش وتدمير عدد من مركباتهم وآلياتهم .

وقال نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار العراقية،فالح العيساوي، إن الأقسام الهندسية في المحافظة باشرت العمل لإعادة تأهيل الجسر الرابط بين قضاء حديثة وناحية بروانة، مؤكدا في حديث للصحفين أن عملية تحرير حديثة كانت من أهم واقوى العمليات الأمنية التي وصفها بالنوعية و التي نفذت بأقل الخسائر البشرية وحققت نتائج باهرة على حد وصفه .

ودعا العيساوي العائلات النازحة من مدينة حديثة إلى العودة إليها، لافتا إلى أن الدوائر الخدمية في مجلس المحافظة قامت بتوزيع الوقود والمواد الإغاثية والطبية و الغذائية على العائلات هناك .

وختم المسؤول المحلي كلامه بقوله خلال الأيام القادمة سنتحرك نحو مدن أخرى، لتحريرها على غرار تحرير حديثة، بهدف القضاء بصورة نهائية على عناصر تنظيم داعش .

وفي اتصال خاص مع شبكة ( إرم ) أفاد مصدر عشائري في قضاء حديثة أن عناصر التنظيم المتشدد بدأ منذ يومين بانسحاب تدريجي من أطراف حديثة ومواقع كانوا يتحصنون بها في قضاء هيت تحت وطأة القصف الجوي الأمريكي ونيران مقاتلي العشائر التي تساندها القوات العراقية، باتجاه صحراء الأنبار ذات التضاريس الوعرة والمعقدة .

وتوقع المحلل العسكري العميد الركن خليل محمد عذاب، ان تنقسم المعركة الأخيرة مع داعش إلى عدة أقسام لاسيما وان التنظيم الذي يتبع أسلوب حرب العصابات الذي يشتت الجهد العسكري، وقد تدرب عناصره على أسلوب إعادة الانتشار وعدم الاحتفاظ بالأرض إلى جانب خاصية نصب الكمائن التي تربك القوات المهاجمة فضلا عن المرونة وسرعة المناورة التي يجيدها عناصره بآلياتهم الخفيفة.

وأوضح عذاب في حديث لـشبكة ”إرم“ أن داعش وفي ظل الجهود الدولية والعربية التي تضافرت ضده ونتائج اجتماع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بنظرائه العرب في جدة، سيحاول توسيع خارطة المعركة لحرمان أي قوة مهاجمة من خاصية كثافة النيران وسيعمد إلى نقل المعركة باتجاه المناطق المفتوحة القريبة من الحدود السورية العراقية لضمان سرعة الإمداد ووجود تضاريس تصعب معها ملاحقته.

ويقول مراقبون وخبراء امنيون عراقيون ان داعش يحاول فتح ثغرة في منطقة الضلوعية من خلال السيطرة على مناطق وبساتين في قرى الجبور والعركوب والبو حشمة وصولا إلى الخالص في ديالى تؤمن لعناصره انتقالا سريعا وآمنا بين الحدود العراقية الغربية مع الحدود السورية، خاصة مع سيطرة قوات البشمركة الكردية على حدود العراق الشمالية مع سوريا، الأمر الذي يعرقل خطوط إمداد ونقل التنظيم من الجبهة الشمالية القريبة من الموصل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com