أكراد سوريا يتحدون مع المعارضة لمواجهة داعش

أكراد سوريا يتحدون مع المعارضة لمواجهة داعش

المصدر: إرم- دمشق

سلط إعلان تشكيل غرفة عمليات مشتركة في الشمال السوري بين كتائب الجيش السوري الحر والقوات العسكرية الكردية السورية، لقتال تنظيم الدولة الإسلامية ”داعش“، الأضواء على وحدات حماية الشعب الكردي المعروفة اختصاراً بـ(YPG)، وما لها من ثقل عسكري ودور منتظر في قتال التنظيم المتطرف والحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

وكانت كتائب وألوية سورية تحارب ضد ”داعش“، أعلنت أمس الأربعاء، عن تشكيل غرفة عمليات مشتركة باسم“ بركان الفرات“، لقتال التنظيم في مناطق ”الرقة وريفها، ومنطقة قره قوزاق وصرين جرابلس ومنبج وريفها“، بحسب بيان التأسيس.

بركان الفرات

وضمت غرفة العمليات كلا من لواء التوحيد (القطاع الشرقي)، وثوار أمناء الرقة، وجيش القصاص، ولواء الجهاد في سبيل الله، ولواء ثوار الرقة، وكتائب شمس الشمال التابعة لألوية فجر الحرية، وسرايا جرابلس، ووحدات حماية الشعب الكردي، ولواء جبهة الأكراد.

وطالب البيان كل العناصر ”المغرر بهم والمنتسبين إلى ترك تنظيم الدولة الإسلامية“، كما دعا ”المجتمع الدولي للـقيام بواجبه للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية“، وطلب من كل الأطراف التي تعمل ضد تنظيم الدولة الإسلامية، تقديم الدعم المادي والمعنوي لغرفة عمليات ”بركان الفرات“ المشتركة.

وحدات الحماية الشعبية الكردية

ووحدات الحماية الشعبية الكردية التي نادراً ما تُذكر في تقارير وسائل الإعلام العالمية، رغم أنها قد تكون أشد التنظيمات فاعلية حتى الآن ضد تنظيم الدولة الإسلامية، لا يتوقع محللون سياسيون أن يشملها الرئيس الأمريكي باراك أوباما بمساعداته العسكرية في إطار إستراتيجيته لمواجهة خطر التنظيم المتطرف.

وترى تقارير صحفية، نشرت اليوم الخميس، أنه من المنظور الجيوسياسي تنظر واشنطن إلى أكراد سوريا على أنهم حلفاء ضد عدو مشترك، نظراً لارتباط وحدات الحماية الشعبية بحزب العمال الكردستاني الذي أدرجته الولايات المتحدة على قائمة المنظمات الإرهابية، بسبب نزاعه المستمر منذ 30 عاماً مع الدولة التركية العضو في حلف الأطلسي.

وتنظر حكومة أنقرة بتوجس شديد إلى وحدات الحماية الشعبية خوفاً من طموحات الكرد القومية وربما مشاريعهم الانفصالية.

ويتهم أكراد سوريا الحكومة التركية بتسهيل دخول مسلحي التنظيم إلى الأراضي السورية عبر أراضيها، وتُتهم وحدات الحماية الشعبية من جهتها بالتواطؤ مع النظام السوري، وهي تهمة ينفيها الأكراد بقوة.

وتؤكد وحدات الحماية الشعبية أنها لا تعمل من أجل الانفصال، بل من أجل الحكم الذاتي ضمن سوريا على غرار إقليم كردستان العراق.

أكراد سوريا يفتقرون للتسليح

وتفتقر وحدات الحماية الشعبية الكردية إلى الدروع الجسدية والمدافع والعربات المصفحة، ويعتمد مقاتلوها أساساً على سلاح كلاشنكوف وقاذفات آر بي جي والشاحنات الخفيفة، وأضافوا أخيراً إلى ترسانتهم بضع عربات هامر غنموها من تنظيم الدولة الإسلامية، الذي غنمها بدوره من قوات الجيش العراقي الذي تسلمها من الجيش الأمريكي.

وكانت وحدات الحماية الشعبية طيلة العامين الماضيين القوة التي أجهضت عملياً محاولات ”الدولة الإسلامية“ توسيع خلافته في سوريا وعلى امتداد الحدود العراقية. وهي القوة القتالية الرئيسية في المنطقة الكردية شمال سوريا التي يسميها الأكراد ”روجافا“ أو كردستان الغربية.

وقامت وحدات الحماية الشعبية في آب/ أغسطس الماضي بدور حاسم في فتح ممر إنساني من العراق إلى سوريا أتاح لعشرات الآلاف من الإيزيديين المحصارين في جبل سنجار إمكانية الإفلات من براثن داعش.

وتدرب وحدات الحماية الشعبية الآن مئات المتطوعين الإيزيديين ليتمكنوا من العودة إلى بلدهم والقتال ضد التنظيم هناك.

ويأتي نجاح المقاتلين الأكراد السوريين في مواجهة الدولة الإسلامية على نقيض حاد مع أداء حلفاء للولايات المتحدة مثل قوات الحكومة العراقية، وحتى قوات البيشمركة التابعة لحكومة إقليم كردستان العراق التي تقهقرت في البداية أمام مسلحي التنظيم.

لكن المعركة في هذه الرقعة من سوريا تتسم بدرجة استثنائية من الضراوة والتصميم على منع مسلحي التنظيم من تحقيق ما حققوه بسهولة مريبة في العراق. فإن السكان في هذه المنطقة ينظرون إلى تنظيم الدولة الإسلامية ”داعش“ على أنه تهديد وجودي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com