عرب وأكراد العراق لا يتوقعون الكثير من الحكومة الجديدة

عرب وأكراد العراق لا يتوقعون الكثير من الحكومة الجديدة

بغداد- لم يبد كثير من العرب والأكراد في العراق، الثلاثاء، تفاؤلا يُذكر بتنصيب حكومة جديدة في البلاد برئاسة حيدر العبادي.

وأقر البرلمان العراقي، الإثنين 8 أيلول/ سبتمبر الجاري، تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة العبادي، في مسعى لإنقاذ البلاد من صراع طائفي وتوترات عربية كردية متصاعدة.

وضمت حكومة العبادي (شيعي) أعضاء من الأغلبية الشيعية والأقليتين الكردية والسنية. ويبدأ رئيس الوزراء الجديد مهمة صعبة لتوحيد البلاد بعدما استولى تنظيم الدولة الإسلامية هذا الصيف على مساحات واسعة من شمال العراق.

وعُين عادل عبد المهدي من المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، وزيرا للنفط، بينما عُين رئيس الوزراء الأسبق، إبراهيم الجعفري، وزيرا للخارجية، وعُين روز شاويس (كردي) وزيرا للمالية. ولم يُعين بعد وزير الداخلية أو الدفاع، لكن العبادي تعهد بأن يصدر قرارات بذلك خلال أسبوع.

ويشعر عراقيون في شوارع بغداد بأن الحكومة الجديدة ”لا تمثل تغيرا كبيرا في الوضع الراهن“.

وقال عراقي يدعى أيوب إبراهيم: ”جرى تشكيل الحكومة العراقية الجديدة أو ما تسمى بالكابينة الوزارية. في الواقع أن هذه الكابينة هي تكرار أو شيء مستنسخ من الكابينة السابقة، لأنها بصراحة هي نفس الوجوه، والحقيقة نفس الصورة، لكن بترتيب جديد. وبصراحة.. إنها لا تلبي طموحات الشعب العراقي لأنها لم تخرج بعيدا عن المحاصصة والمساومات السياسية.“

ويشعر عراقي آخر يدعى حسين إبراهيم بالقلق من خطورة وضع الحكومة الجديدة.

وقال: ”حكومة 2014 أعتقد بامتياز هي حكومة الأقطاب السياسية. حكومة الأقطاب السياسية تتمثل بقاعدة سياسية وهرم ضعيف عكس الحكومة السابقة كانت بهرم قوي وقاعدة ضعيفة“.

وأضاف ”هذه الأمور كلها مش انها يعني تؤدي إلى مشاركة واسعة في القرار السياسي..أيضا تمثيل عادل في الحكومة والدولة، سيما وأننا نعلم بأن الكثير اليوم من الكتل السياسية شاركت في الحكومة لكن هذه المشاركة يعني إما مشاركة متوجسة كمشاركة اتحاد القوى الوطنية او مشاركة مشروطة كمشاركة يعني التحالف الكردستاني“.

وتابع ”هذا النوع من الشراكة أو المشاركة يعني سريع الفض وسريع الحل وينتهي بمقاطعات وانسحابات وتعطيل، ويعني عدم حضور للجلسات، بالتالي الخاسر الوحيد هو المواطن العراقي من هكذا شراكة.“

وفي أربيل عاصمة إقليم كردستان، أبدى الأهالي تأييدا للحكومة الجديدة.

وقال كردي يدعى عبد الله هناري: ”فيما يتعلق بمشاركتنا في الحكومة العراقية، فقد جاءت بشروط يتعين تلبيتها في غضون ثلاثة شهور وتتضمن إعادة ميزانية كردستان التي علقت منذ شهور وحل موضوع البشمركة ومسألة قانون النفط والغاز. إذا سويت هذه الأمور سيستمر الأكراد في الحكومة حتى نهاية فترتها، أما إذا لم تنفذ تلك الشروط أو إذا رُفض أحدها، سينسحبون من الحكومة ويعلنون استقلالهم ودولة كردستان.“

وعبر آخرون عن أملهم في ألا تكرر الحكومة الحالية أخطاء سابقاتها.

وقال كردي يدعى محيي الدين: ”صراحة.. والله.. لم أكن متفائلا بالحكومة السابقة لكن بالنسبة لهذه الحكومة فإن شاء الله نتعشم فيها خيرا إذا راجعت أخطاء الماضي ولم تكررها. هذا سيكون جيدا.“

واختير الكردي هوشيار زيباري، والسني العلماني صالح المطلك، والنائب السابق والإسلامي الشيعي بهاء الأعرجي، نوابا لرئيس الوزراء. وزيباري هو الوحيد الذي شغل منصب وزير الخارجية بعد الإطاحة بصدام حسين، بينما شغل المطلك نفس منصبه الحالي في الحكومة السابقة.

ووافق البرلمان العراقي الإثنين 8 أيلول/ سبتمبر الجاري، على تعيين رئيس الوزراء السابق نوري المالكي (إسلامي شيعي) وإياد علاوي (شيعي علماني) ورئيس البرلمان السابق أسامة النجيفي (سياسي سني) نوابا لرئيس البلاد. ومناصب نواب الرئيس شرفية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com