عراقيون يعلقون على حكومتهم في مواقع التواصل الاجتماعي

عراقيون يعلقون على حكومتهم في مواقع التواصل الاجتماعي

المصدر: بغداد – من أحمد العسكري

شهدت الصفحات العراقية على مواقع التواصل الاجتماعي موجةً من التعليقات تنوعت بين السخرية والانتقاد والتعبير عن خيبة الأمل، بعد إعلان تشكيل الحكومة العراقية.

وعبر العراقيون في موقعي ”فيسبوك“ و“تويتر“ بتعليقاتهم وتغريداتهم عن الاستياء من معظم الأسماء التي ضمتها تشكيلة رئيس الوزراء حيدر العبادي.

ولم يجد العراقيون أمامهم غير مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن خيبة الأمل والصدمة من التشكيلة الحكومية التي أعلنت وتمت المصادقة عليها من البرلمان، أمس الاثنين، حيث ”فيسبوك“ الموجة الأقوى من تعليقات العراقيين على اختلاف وتنوع انتماءاتهم وتخصصاتهم أكاديميين وفنانين ومثقفين وأدباء وطلبة جامعات.

يقول الكاتب عبد الرحمن الزبيدي في تعليق نشره على صفحته في فيسبوك ”أين حكومة التكنوقراط الموعودة ووزراؤها ؟؟!! وهل قدر العراق الطائفية المستمرة الى ما لانهاية؟ وكيف يصوت ممثلوا الشعب على هذه التشكيلة التي خلت من أي شخصية مهنية ؟“.

وكتب الناقد والإعلامي علي زامل في صفحته ”كان ضغط الشعب والمرجعية والراعي الأمريكي واضحا في التعجيل بالتصويت على حكومة العبادي.. لايستطيع أحد أن ينكر أن الأحداث الأخيرة التي مر بها العراق كانت حاسمة لجهة عزل رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي عن التنافس وحرمانه من ولاية ثالثة، ومن ثم اختيار العبادي ليشكل وزارته الجديدة خلال المدة الدستورية، خلق جو من التعايش الجديد كان لوقت قريب يبدو مستحيلا، نتمنى على الشعب العراقي أن يعي الدرس جيدا هذه المرة وان يكون خياره صائبا في الدورات القادمة ليتمكن من الحفاظ على انجازه الديمقراطي ولايجير لحزب او طائفة“.

وكتبت الكاتبة السياسية الكردية سلوى زاكو في صفحتها ”من بين اعضاء التشكيلة الوزارية يمكنني شخصيا أن أثق بثلاثة: عادل عبد المهدي (النفط) وروز نوري شاويس (المالية) وفرياد راوندوزي (الثقافة)، أما الباقين .. فكل أربعة أعوام وأنتم بخير“.

وعلقت هند كريم احدى ناشطات التيار المدني العراقي في فيسبوك ”اريد ان افهم كيف اصبح فارس ججو وزيرا ومن رشحه؟؟“وهو انضم الى التحالف المدني والتحالف المدني اعلن انسحابة من تشكيل الحكومة اما اذا عن المكون المسيحي فاسمه غير وارد في ترشيحات الوزراء عن الطائفة المسيحية رجاء ممكن ان تشرحوا لنا كيف تم اختيار الوزراء ؟“.

وكتب المخرج العراقي هادي ماهود في صفحته ”وزير الثقافة الجديد هو فرياد راوندوزي ووكيله فوزي الأتروشي والاثنان من الشمال الكردي هذا يعني أن مشروع فيلمي (في أقاصي الجنوب) سينتج ربما بعد إنتهاء ولاية حكومة العبادي إذا كنا على قيد الحياة“.

ونشر المصور الصحفي عدي محمد في صفحته الشخصية صورة له داخل مقر البرلمان التقطها له زميل اثناء تغطيتهما لجلسة منح الثقة بالحكومة معلقا عليها ”أشكر الصديق العزيز علي الدولي على هذه الصورة من داخل القاعة الكبرى لمجلس النواب هذه الصورة هي الشيء الوحيد الذي اعجبني في القاعة“ في اشارة الى عدم اعجابه بالتشكيلة الحكومية.

الكاتب مفيد عباس علق في صفحته الشخصية بالقول ”حالة الاستغراب من التشكيلة الحكومية وتكرار الاسماء وتبادل الادوار هي نفسها تدعو للاستغراب والتعجب فكلنا نعلم ومنذ اربعة اشهر بأن من فازوا في لانتخابات هم انفسهم ، نفس الكتل الطائفية بنفس قياداتها ووجوهها المعروفة، وكلنا نعلم ان النظام السياسي العراقي مستند الى المحاصصة وتقسيم (الربح) بين المتحاصصين ، لماذا انتم مستغربون؟“.

أما الإعلامي عماد كاظم نشر تغريدة في موقع تويتر يقول فيها ”المالكي تنفس الصعداء وبان على وجهه السرور والبهجة بالمنصب ولو كان تشريفيا بسبب تأجيل رفع القضايا الكثيرة ضده امام المحاكم لاربع سنوات اخرى لأنه حصل على حصانة بالمنصب الجديد“.

وفي تويتر أيضا، غرد الوجه العشائري البارز محمود سعدون الصيهود قائلاً ”اختيار شخصيات خسرت في الأنتخابات واخرى لم تخضها كوزراء في الكابينة الحكومية يعد تجاوزا لأرادة الشعب العراقي“.

وشهدت المقاهي البغدادية والتجمعات في العاصمة العراقية موجة أخرى من ردات الفعل والنقاشات بعد حالة الإحباط التي ولدتها التشكيلة الوزارية للحكومة الجديدة خاصة بعد الوعود التي أطلقها رئيس الوزراء حيدر العبادي لدى تكليفه بتشكيل الحكومة والتي أكد فيها ان حكومته ستكون حكومة تكنوقراط وسيعمد في تشكيلها الى اختيار شخصيات مهنية، إلا أن المراقبين يشددون على السبب في اختيار العبادي لتشكيلته الحالية والتي أثارت حفيظة العراقيين هو شكل النظام السياسي واسلوب المحاصصة المتبع في تقسيم المناصب السياسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com