أبرز مراحل حملة النظام السوري العسكرية على الغوطة الشرقية (فيديوغراف)

أبرز مراحل حملة النظام السوري العسكرية على الغوطة الشرقية (فيديوغراف)

المصدر: ا ف ب

بدأت قوات النظام السوري في 18 شباط/فبراير حملة عسكرية دامية لاستعادة الغوطة الشرقية، آخر معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق.

وباتت تسيطر على نحو 90% من هذه المنطقة بحسب ما أفاد به ”المرصد السوري لحقوق الإنسان“.

وأوقع القصف المدفعي والغارات الجوية منذ ذاك التاريخ أكثر من 1600 قتيل مدني وآلاف الجرحى، وفق المرصد السوري.

جحيم على الأرض

في 18 شباط/فبراير أطلقت قوات النظام السوري أكثر من 260 صاروخًا، فيما شن الطيران غارات كثيفة على عدد من بلدات الغوطة الشرقية، كما عزز الجيش السوري مواقعه المحيطة بالمنطقة. وفي اليوم التالي، أسفر القصف عن مقتل 127 مدنيًا.

في 20 شباط/فبراير أعلن المرصد السوري أن الطيران الروسي قصف الغوطة الشرقية للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر. وفي اليوم التالي، ألقت الطائرات براميل متفجرة، نددت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية باستخدامها.

وشبه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وضع الغوطة الشرقية بـ“جحيم على الأرض“.

حلب أخرى

في 22 شباط/فبراير كرر السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري تصميم النظام على استعادة كل الأراضي بما يشمل الغوطة الشرقية قائلًا: ”نعم، ستصبح الغوطة الشرقية حلبًا أخرى“.

في 24 شباط/فبراير أصدر مجلس الأمن الدولي بالاجماع قرارًا يطالب بوقف إنساني لإطلاق النار في سوريا لمدة 30 يومًا “ دون تأخير“.

لكن في اليوم التالي خاضت قوات النظام مواجهات عنيفة مع فصائل المعارضة وشنت غارات جوية وقصفًا مدفعيًا، بحسب ”المرصد السوري“.

وسجلت إصابة 14 شخصًا بحالات اختناق بينهم طفل قضى بعد قصف للنظام، وأفاد طبيب عن ”شكوك في استخدام أسلحة كيميائية وعلى الأرجح غاز الكلور“.

في 26 شباط/فبراير أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ“هدنة إنسانية يومية“ اعتبارًا من 27 شباط/فبراير من الساعة التاسعة إلى الساعة 14,00، خاصة في الغوطة الشرقية، لكن في اليوم التالي، قصف طيران النظام ومدفعيته الغوطة مجددًا.

قوات النظام تحقق اختراقًا

في الرابع من آذار/مارس، أفاد مصدر عسكري سوري أن الجيش ”تقدم على جبهات عدة“.

في 5 آذار/مارس أعلنت الأمم المتحدة دخول أول قافلة مساعدات إنسانية إلى الغوطة الشرقية منذ بدء هجوم قوات النظام في 18 شباط/فبراير، لكنها لم تتمكن من تسليم كل المساعدات بسبب القصف في دوما.

في 10 آذار/مارس تمكنت قوات النظام من عزل دوما عن بقية الغوطة الشرقية، وبالتالي تقسيم المنطقة إلى ثلاثة أجزاء: دوما ومحيطها شمالًا تحت سيطرة ”جيش الإسلام“، حرستا غربًا حيث حركة تحرير الشام، وبقية المدن والبلدات جنوبًا ويسيطر عليها فصيل ”فيلق الرحمن“ مع تواجد محدود لعناصر ”هيئة فتح الشام“.

في 15 مارس، أعلنت روسيا أنها ستواصل دعم قوات النظام في هجومها. وردت واشنطن بالتأكيد أن ”روسيا متواطئة معنويًا ومسؤولة عن فظائع الأسد“.

نزوح وعمليات إجلاء

في 16 آذار/مارس، استعادت قوات النظام السيطرة في شكل شبه كامل على حمورية ومحيطها بعدما فر منها نحو 20 ألف مدني، بحسب المرصد السوري.

في 18 منه وللمرة الأولى منذ أعوام يزور الرئيس بشار الأسد الغوطة، حيث يهنىء قواته بـ“انقاذ دمشق“ التي تتعرض لسقوط قذائف وصواريخ تطلقها الفصائل المعارضة.

وفي 20 آذار/مارس قتل ما لا يقل عن 44 مدنيًا في قصف لسوق شعبية في بلدة جرمانا بريف دمشق، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية ”سانا“.

في 22 من الشهر ذاته، قضى 37 مدنيًا جراء ”حروق وحالات اختناق“ داخل ملجأ في بلدة عربين بحسب المرصد السوري الذي لفت إلى أن الطائرات الروسية ألقت ”قنابل حارقة“ الأمر الذي نفته موسكو.

في اليوم التالي أعلن التلفزيون الرسمي السوري خلو منطقة ”حرستا“ من مقاتلي المعارضة بعدما غادرها خلال يومين أكثر من 4 آلاف شخص بينهم 1400 مقاتل ينتمون إلى حركة ”أحرار الشام“ في اتجاه محافظة إدلب.

في 24 آذار/مارس بدأ مقاتلو المعارضة يغادرون في حافلات منطقة أخرى في اتجاه إدلب أيضًا. وستشمل عملية الإجلاء هذه سبعة آلاف شخص بموجب اتفاق بين فصيل فيلق الرحمن وروسيا.

وبذلك، لم يعد مقاتلو المعارضة موجودين سوى في جيب واحد في الغوطة الشرقية يحوط بمدينة دوما التي يسيطر عليها فصيل ”جيش الإسلام“ مع إجراء مفاوضات في شأنها.

وتواصلت أيضا مغادرة المدنيين عبر ممرات أقامتها السلطات الحكومية. وذكر التلفزيون الرسمي أن أكثر من 105 آلاف مدني غادروا الغوطة في اتجاه مناطق أخرى يسيطر عليها النظام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com