السودان: لم يصلنا طلب سحب ملحقنا العسكري من ليبيا

السودان: لم يصلنا طلب سحب ملحقنا العسكري من ليبيا

الخرطوم – أعلنت وزارة الخارجية السودانية، الأحد، أنه لم يصلها من السلطات الليبية أو سفارة طرابلس بالخرطوم، طلب سحب الملحق العسكري بسفارة السودان في طرابلس.

ونفت الوزارة في بيان، اتهامات الحكومة الليبية الموالية للبرلمان في طبرق (شرق)، بهبوط طائرة سودانية بمطار الكفرة (جنوب شرقي ليبيا) دون إذن رسمي، وتقديم الدعم لجماعات مسلحة ليبية.

وجاء في البيان: ”إن الطائرة السودانية التي هبطت بمطار الكفرة ظلت تقوم برحلات منتظمة لتزويد القوات الليبية السودانية المشتركة بالمؤن والغذاء والذخيرة وفقاً للاتفاقية التي تم بموجبها إنشاء هذه القوات، لحماية الحدود المشتركة“.

وأوضحت أن رحلتها الأخيرة، التي تمت الخميس الماضي كانت راتبة (مقررة) في هذا الإطار، وأنها تمت بطلب من القوات المشتركة والتي يمثلها من الجانب الليبي العقيد سليمان حامد قائد القوات الليبية المشتركة، وهو الذي أذن بهبوطها في مطار الكفرة بحضور قادة الجيش الوطني وأعيان وشيوخ القبائل الليبية في المنطقة.

وفي وقت سابق اليوم، قال العقيد سليمان حامد: ”إن الطائرة العسكرية السودانية التي حطت في مطار مدينة الكفرة وسببت جدلاً حول وجهتها، كانت تحمل إمدادات للقوة التي يترأسها“.

إلا أنه أوضح أنها هبطت دون أن يكون هناك تنسيق بين القوة والسلطات السودانية، مقللاً من أهمية ذلك بقولة: ”ربما لتردي الاتصالات بيننا“.

وأشارت الخارجية السودانية في بيانها إلى أن الطائرة عادت إلى السودان بعد أن أفرغت حمولتها.

وأكدت الخارجية السودانية حرص بلادها على ”أمن واستقرار ليبيا وأن هذه هي سياسته المستمرة، وأنه لا يوجد مصلحة في التدخل في الشئون الليبية الداخلية“، مشيرة إلى أن ”السودان يحافظ على مساحة متساوية مع كل الفرقاء الليبيين“.

وفي وقت سابق من يوم السبت، اتهمت الحكومة الليبية الموالية للبرلمان في طبرق الخرطوم بتسليح ”الإرهابيين“ في ليبيا، معتبرة الملحق العسكري السوداني شخصاً غير مرغوب فيه.

الحكومة التي يرأسها عبد الله الثني، قالت في بيان أنها اكتشفت دخول طائرة سودانية محملة بذخائر المجال الجوي للبلاد دون إذن رسمي، معتبره ذلك ”اختراقاً للسيادة الوطنية الليبية“.

ووفق البيان ”ثبت أن شحنة الأسلحة هذه كانت متوجهة إلى مطار معتيقة بطرابلس (غرب / تسيطر عليه قوات موالية للحكومة التي عينها المؤتمر الوطني العام) بعد أن تحجج الطيار السوداني بغيته التزود بالوقود والهبوط بمطار الكفرة“.

ومنذ الإطاحة بالعقيد الليبي الراحل، معمر القذافي، عام 2011، تشهد ليبيا انقساماً سياسياً بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلام السياسي زادت حدته مؤخراً.

وأفرز هذا الانقسام جناحين للسلطة لكل منهما مؤسساته؛ الأول: البرلمان الجديد المنعقد في طبرق، وحكومة عبد الله الثني، التي استقالت مؤخراً وجرى تكليف الثني بتشكيل حكومة جديدة، إضافة إلى رئيس أركان الجيش عبد الرزاق الناظوري.

أما الجناح الثاني فيتألف من المؤتمر الوطني العام، وهو برلمان سابق استأنف عقد جلساته الشهر الماضي، ومعه رئيس الحكومة المكلف من قبل المؤتمر، عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش ”المقال“، جاد الله العبيدي.

ويتهم الإسلاميون في ليبيا فريق برلمان طبرق بدعم عملية ”الكرامة“ العسكرية، التي يقودها اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، منذ مايو/ آيار الماضي، ضد تنظيم ”أنصار الشريعة“ الجهادي وكتائب إسلامية تابعة لرئاسة أركان الجيش، ويقول إنها تسعى إلى ”تطهير ليبيا من المتطرفين“.

بينما يرفض فريق المؤتمر الوطني أن ”عملية الكرامة“ تمثل ”محاولة انقلاب عسكرية على السلطة“، ويدعم العملية العسكرية المسماة ”فجر ليبيا“ في طرابلس، والتي تقودها منذ 13 يوليو/ تموز الماضي ”قوات حفظ أمن واستقرار ليبيا“، المشكلة من عدد من ”ثوار مصراتة“ (شمال غرب)، و“ثوار طرابلس“، ونجحت الشهر الماضي في السيطرة على مطار طرابلس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com