اتهام الرئيس العراقي بالانحياز للأكراد إثر رفضه المصادقة على الموازنة

اتهام الرئيس العراقي بالانحياز للأكراد إثر رفضه المصادقة على الموازنة

المصدر: بغداد- إرم نيوز

واجه الرئيس العراقي فؤاد معصوم سيلًا من الانتقادات السياسية بعد رفضه المصادقة على موازنة 2018 وإعادتها إلى البرلمان بداعي وجود خروقات دستورية وقانونية، وسط اتهامات بالانحياز للمكون الكردي الرافض للموازنة.

وأعلن مكتب فؤاد معصوم أمس الثلاثاء أن قانون الموازنة يتضمن نحو 31 مخالفة قانونية ودستورية، لذلك قررنا إعادتها إلى مجلس النواب لإعادة تدقيقها شكلًا ومضمونًا من الناحية الدستورية والقانونية والمالية.

ويأتي رفض معصوم الذي ينحدر من المكون الكردي متطابقًا مع رؤية النواب الأكراد الرافضين للموازنة إثر تخفيض حصة الإقليم فيها من17% إلى أن تكون وفق النسب السكانية لكل محافظة، حيث صوّت البرلمان العراقي مطلع الشهر الحالي على الموازنة رغم مقاطعة النواب الأكراد.

وعلى إثر ذلك واجه الرئيس معصوم انتقادات من نواب في البرلمان العراقي، حيث اعتبروا الرئيس معصوم متضامنًا مع المكون الكردي على حساب بقية المكونات العراقية.

واتهم النائب عن ائتلاف دولة القانون عبدالسلام المالكي في تصريح له معصوم بـ”خرق الدستور والقانون” مشيرًا إلى أن هذا الرفض “لاقيمة قانونية له” واعتبر ذلك دعاية انتخابية مبكرة.

وأضاف أن تخندق رئيس الجمهورية خلف المكون لن يقدم أو يؤخر شيئًا، فالموازنة صوّت عليها البرلمان وهي ماضية باتجاه نشرها بالجريدة الرسمية.

وبحسب مختصين فإن رفض معصوم المصادقة على الموازنة ليس له أثر قانوني حيث تنص القوانين العراقية على أن رئيس الجمهورية يصادق على الموازنة بعد تصويت البرلمان، وتعد نافذة بعد مرور 15 يومًا سواء صادق عليها الرئيس أم لا.

فيما علقت النائبة في البرلمان حنان الفتلاوي بقولها” سكت دهرًا ونطق كفرًا”.

بدورها أكدت النائب عن كتلة الأحرار زينب السهلاني أن رفض رئيس الجمهورية المصادقة على الموازنة الاتحادية أثبت انحيازه إلى مكونه وليس إلى منصبه.

وقالت السهلاني في تصريح لها إن قرار معصوم برفض المصادقة على الموازنة الاتحادية لا يحمل وجهًا دستوريًا، مبينة أنه انحاز إلى مكونه وجمهوره الكردي في قراره.

في المقابل قالت النائبة عن التحالف الكردستاني نجيبة نجيب إن أهم واجبات رئيس الجمهورية هي ضمان الالتزام بالدستورالذي أتاح له إيقاف المصادقة على قانون الموازنة الاتحادية خلال 15 يومًا من إقراره لمخالفة فقراته الدستور”.

وأضافت أنه تم تحديد وتشخيص المخالفات المالية في الموازنة من قبل مستشاري معصوم وهي مخالفات يجب الأخذ بها.

ويأتي رفض معصوم مع قرب انفراجة في الأزمة بين حكومة بغداد وإقليم كردستان، حيث أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي رفع الحظر الجوي عن مطارات كردستان بعد موافقة سلطات الإقليم على شروط بغداد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع