حفريات وأنفاق جديدة تحت ”الأقصى“ تهدد بانهيار أجزاء من المسجد

حفريات وأنفاق جديدة تحت ”الأقصى“ تهدد بانهيار أجزاء من المسجد

المصدر: سامح المدهون - إرم نيوز

تشهد بلدة ”سلوان”، جنوب المسجد الأقصى، احتجاجات شعبية؛ بعد رفض المواطنين المقدسيين لاستمرار حفريات، ينفذها المستوطنون تحت منازلهم، والتي تهدد البنية التحتية للمنازل.

وقال سكان القرى المقدسية القريبة من المسجد الأقصى، إن ”اعتراضهم على حفر الأنفاق تحت بيوتهم، حدا بالمستوطنين إلى الاستعانة بقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي؛ لتمرير أهدافهم وملاحقة المعترضين من سكان المدينة المقدسة من الفلسطينيين“.

المسجد مهدد بالسقوط

وقال رفعت الحسيني، أحد سكان مدينة القدس، لـ ”إرم نيوز“: ”منذ أيام تستمر محاولات حفر الأنفاق على قدم وساق تحت منازلنا، من خلال آليات يحضرها المستوطنون بهدف الوصول عبر هذه الإنفاق لجدار المسجد الأقصى”.

وأضاف الحسيني، الذي يقطن في حي ”سلوان“ جنوب المسجد الأقصى: ”عشرات المستوطنين يتوافدون إلى الأنفاق ويحضرون معهم معدات حفر وهدم، ويشقون الطريق للأقصى في أكثر من اتجاه؛ ما يهدد البنية التحتية للمسجد“.

وأكد الحسيني أن وتيرة التصعيد من قبل المستوطنين زادت، بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتبار مدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، من خلال مضاعفة الحفريات وتأسيس شبكة اتصالات وطرق تحت محيط المسجد الأقصى، مضيفًا: ”الأقصى في خطر ومهدد بسقوط أجزاء منه في ظل استمرار الحفريات بشكل يومي“.

وتتقاسم جمعيات استيطانية مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي المهام في الحفر وشق الأنفاق حول المسجد الأقصى تحت غطاء رسمي من الجيش الإسرائيلي والحكومة المتطرفة، وتسببت هذه الحفريات المتواصلة بانهيارات سابقة في مناطق بمحيط المسجد الأقصى.

صمود المقدسيين

مؤسسة ”القدس الدولية“ في فلسطين أعلنت عن قلقها البالغ من مواصلة الحفريات حول الأقصى، ودعت إلى تعزيز صمود المقدسيين في التشبث بأرضهم، مشيرة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ضغط على المواطنين المقدسيين لأجل إخراجهم من القدس.

وقال رئيس المؤسسة، الدكتور أحمد أبو حلبية لـ ”إرم نيوز“ : ”ندعو الأشقاء العرب والمسلمين للوقوف أمام التزاماتهم تجاه القدس وأهلها ودعم صمودهم وثباتهم في الحفاظ على أرضهم“.

وأضاف أبو حلبية: ”القدس بحاجة إلى زيت يسرج في قناديلها، من خلال توافد المقدسيين لها، فهم ورغم المنع يصلون ويحافظون على قدسية الإنسان والمكان، ولكن ثباتهم بحاجة لدعم مضاعف“.

وعقب إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، زادت حدة محاولات التهديد والتهويد بمدينة القدس، من خلال مصادرة الأراضي وهدم المنازل وسحب الإقامات ومحاولة تفريغ القدس من أهلها الأصليين.