المتمردون الإسلاميون يخسرون أحد معاقلهم في جنوب الصومال

المتمردون الإسلاميون يخسرون أحد معاقلهم في جنوب الصومال

مقديشو – أعلنت قوة الاتحاد الافريقي انها حررت بلدة كانت معقلا لحركة الشباب الاسلامية الصومالية السبت في اطار هجوم مشترك مع القوات الحكومية بهدف السيطرة على مرافىء اساسية لا تزال تحت سيطرة المتمردين في جنوب البلاد.

وقالت قوة الاتحاد الافريقي في الصومال (اميصوم) إنها سيطرت على بلدة بولومارير على بعد 160 كلم جنوب غرب العاصمة مقديشو.

وكانت هذه البلدة شهدت محاولة مداهمة قام بها كوماندوس فرنسي في كانون الثاني/يناير 2013 لتحرير عميل استخبارات كان محتجزا فيها. وفشلت المحاولة ما ادى الى مقتل جنديين فرنسيين والرهينة.

والهجوم الجديد هدفه السيطرة على مرافىء رئيسية لا تزال بايدي المجموعة الاسلامية لقطع أحد أبرز مصادر تمويلها.

واعلن عبد القادر محمد نور حاكم منطقة شابيل السفلى في جنوب الصومال ان ”عملية المحيط الهندي بدأت في وقت متأخر من مساء امس … العدو يفر والقوات (الصومالية والاتحاد الافريقي) تتقدم باطراد حتى الان“.

وافاد شهود عيان انهم سمعوا دوي اطلاق قذائف بشكل كثيف وشاهدوا قوافل دبابات وآليات مصفحة تتوجه نحو بولومارير.

كما شوهدت قوات صومالية ومن اميصوم تتوجه الى باروي اخر مرفا كبير لا يزال بين ايدي المتمردين المرتبطين بتنظيم القاعدة.

وقال علي محمد المقيم قرب بولومارير ”اننا نسمع قصفا مكثفا“ موضحا ان معارك تدور قرب المدينة.

وروى شاهد اخر يدعى حسين مؤمن ”رأيت هذا الصباح (السبت) قافلة عسكرية من اميصوم (قوة الاتحاد الافريقي في الصومال) تضم دبابات عدة متوجهة نحو بولومارير وبراوي“.

واعلنت حكومة الصومال في بيان ان مقاتلي حركة الشباب ”يفرون امام تقدم القوات الصومالية وقوة الاتحاد الافريقي“ مشيرة الى ان باروي هي ”الهدف المقبل“.

ويعتبر هذا المرفأ حيويا بالنسبة لتمويل حركة الشباب لانه يشكل مركزا اساسيا لتجارة الفحم.

ويدر تصدير الفحم الخشبي وخصوصا الى دول الخليج، 25 مليون دولار سنويا على حركة الشباب بحسب تقديرات الامم المتحدة.

وتحارب حركة الشباب من اجل الاطاحة بالحكومة الصومالية المدعومة دوليا وتشن بانتظام هجمات ضد اهداف تابعة لها وكذلك في دول مجاورة تساهم بعناصر ضمن قوة الاتحاد الافريقي.

وقد خسرت حركة الشباب سلسلة مدن استعادها جنود اميصوم المقدر عددهم ب22 الفا لكنها ما زالت تشن عمليات خاصة في قلب العاصمة مقديشو.

ومقديشو التي كانت فترة طويلة ساحة حرب بين الميليشيات المتنافسة ثم بين قوة اميصوم وعناصر حركة الشباب الاسلامية الذين سيطروا فترة طويلة على قسم من العاصمة، استعادت نوعا من السلام منذ طرد حركة الشباب منها في آب/اغسطس 2011.

وتاتي هذه المعارك فيما حذرت الامم المتحدة ووكالات اغاثة من ان مناطق واسعة في الصومال تواجه مجاعة وجفافا بعد ثلاث سنوات على المجاعة التي ادت الى وفاة اكثر من ربع مليون شخص.

وتعتبر الحكومة الصومالية التي تشكلت اثر عملية سياسية مدعومة من الامم المتحدة عام 2012 افضل فرصة منذ عقود لاخراج البلاد من عقود من الحرب.

لكن عودة المجاعة والاتهامات بالفساد واستمرار هجمات حركة الشباب حتى في المناطق المحصنة القت بظلال من الشك على اداء الحكومة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com