الأحزاب التونسية تستقطب رجال الأعمال وكرة القدم

الأحزاب التونسية تستقطب رجال الأعمال وكرة القدم

تونس- اختارت الأحزاب السياسية الكبرى في تونس خلال الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل أن تراهن على استقطاب رجال الأعمال وكرة القدم كورقة رابحة في المعركة الانتخابية المقبلة.

وتستعد تونس لإجراء انتخابات برلمانية يوم 26 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل والجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في 23 تشرين الثاني/ نوفمبر في آخر خطوات الانتقال نحو الديمقراطية بعد ثلاث سنوات من اندلاع انتفاضة شعبية أطاحت بحكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وفازت حركة النهضة الإسلامية في أول انتخابات حرة جرت في 2011 وشكلت حكومة مع حزبين علمانيين لكن اغتيال اثنين من المعارضين العلمانيين دفع البلاد إلى أزمة سياسية حادة انتهت باستقالة هذه الحكومة واستبدالها بحكومة كفاءات.‭‭‭‭‭

وفي مسعى لتكرار فوزها لجأت حركة النهضة لضم عدد من الوجوه الجديدة من بينهم عدة رجال أعمال معروفين مثل محمد فريخة صاحب شركة سيفاكس للطيران وهي أول منافس لشركة الخطوط التونسية المملوكة للدولة في تونس، وضمت قوائم النهضة ثمانية رجال أعمال آخرين أيضا.

وتسعى النهضة إلى الاستفادة من الثقل الذي يحظى به رجال الأعمال في المناطق الداخلية. وقال محمد فريخة إن لديه اختلافات مع النهضة لكنه ترشح لخدمة أبناء جهته في صفاقس التي تعد مركزا انتخابيا كبيرا تعول عليه النهضة كثيرا.

وضمت قوائم النهضة نجم كرة القدم التونسي السابق طارق ذياب، إضافة إلى عادل دعداع رئيس نادي حمام الانف الذي ينافس في الدوري الممتاز، ولكن هيئة الانتخابات رفضت ملف ترشح طارق ذياب.

وفي المقابل يتطلع نداء تونس أول منافس للنهضة في الانتخابات إلى الاستفادة من شعبية رضا شرف الدين رئيس فريق النجم الساحلي وهو أحد أبرز الفرق في تونس ويحظى بشعبية واسعة في مدن الساحل التونسي التي تمثل ثقلا انتخابيا هاما.

وترأس شرف الدين قائمة نداء تونس في مدينة سوسة معقل فريق النجم بينما دفع نداء تونس بالمنصف السلامي رجل الأعمال المعروف على رأس قائمة صفاقس لمنافسة النهضة.

ويعول حزب الاتحاد الوطني الحر على رئيسه المليادير سليم الرياحي الذي يترأس قائمة محافظة زغوان لتحقيق بعض المكاسب، ويرأس سليم الرياحي فريق النادي الواسع الانتشار في تونس، ويترأس صلاح الدين الزحاف وهو رجل أعمال قائمة الحزب الجمهوري في صفاقس.

وأثار الزج بعدد غير قليل من رجال الأعمال في الاستحقاق الانتخابي المقبل، جدلا واسعا في تونس حيث عبر نشطاء وسياسيون عن قلقهم من هذه التجربة ومن تداخل السياسي والاقتصادي في مرحلة حرجة تحاول خلالها تونس التعافي من أزمتها الاقتصادية الخانقة.

وقال محمود البارودي القيادي في حزب التحالف الديمقراطي إن: ”وجود رجال أعمال في قائمات بعض الأحزاب يثير الريبة“، مضيفا: ”أصحاب الأموال والأعمال سيصبحون بمثابة لوبيات داخل البرلمان المقبل“.

ويرى شق ثان أن ترشح رجال الأعمال وإمكانية فوزهم قد يساهم في تحسين مناخ الأعمال ودفع الاستثمار.

لكن رغم استقطاب رجال الأعمال ونجوم الكرة فإن الأحزاب الكبرى حافظت على قياداتها السياسية المخضرمة في الاستحقاق الانتخابي المقبل.

ومن المتوقع أن تؤدي الانتخابات إلى فوز حركة النهضة الإسلامية ومنافسها حزب نداء تونس اللذين توصلا مطلع العام الحالي لاتفاق يسمح بإقرار دستور جديد وتشكيل حكومة انتقالية حتى الانتخابات المقبلة.

وبينما تحتفظ النهضة بقاعدة جماهيرية واسعة، فإن نداء تونس أصبح ينظر إليه على أنه قاطرة المعارضة العلمانية في البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com