النساء .. السلاح السري في معارك الإسلاميين

النساء .. السلاح السري في معارك الإسلاميين

المصدر: القاهرة - من محمد بركة

مهما تنوعت إيديولوجياتهم ما بين الاعتدال أو التشدد أو العنف، فالثابت أن الإسلاميين في مصر باتوا يعتمدون النساء سلاحا قويا يستخدمونه وقت اللزوم لضرب خصومهم وتفنيد مزاعمهم.

وقد يكون الجناح النسائي معلنا ويقوم بأدوار منتظمة، لكنه كثيرا ما يكون ذا طابع سري يؤدي مهام عديدة لكن من وراء ستار.

”تنظيم السلفيات“

تنظيم نسائي جديد يتبع الدعوة السلفية التي تحاول – فيما يبدو– استنساخ تجربة ”تنظيم الأخوات“ الذي اشتهرت به جماعة الإخوان.

وتؤكد مصادر في حزب الوطن – المنشق عن حزب النور، الذراع السياسية للدعوة السلفية– أن التنظيم يدين بالولاء المطلق للشيخ ياسر برهامي رئيس الدعوة، حتى أنه يطلق عليه أحيانا ”تنظيم برهامي“ وجرى التفكير في إنشائه عقب تكرار حوادث محاصرة نساء الإخوان لمنزله بالإسكندرية و نعته بالشتائم وألفاظ السباب العنيفة، فضلا عن وصفه بـ “ مؤيد الانقلاب“ الذي باع الدين و الشريعة، على حد تعبير ”الأخوات ”.

وتشير المصادر إلى أن الرد على إساءات الإخوان النسائية تعد من أبرز مهام التنظيم الذي يوظف مواقع التواصل الاجتماعي بشكل جيد في هذا السياق، ومن أمثلة ذلك تدوينة شهيرة لسيدة سلفية تكنى باسم كودي هو ”أم عمار“ ترد على نساء الإخوان قائلة : تطلقون علينا نساء برهامي، والله الذي لا إله غيره ، ليشرفنا أن نكون خدام برهامي وليس نساؤه، كفاه فخرا أن حمى مصر من شركن يا طالبات الشرعية المزعومة، كفاه فخرا أن حمى أزواجنا من فتنة كانت ستودي بهم إلى الهلاك ، والله لحذاؤك يا شيخنا أعزعلينا من رقاب من يدعي الشرعية ويفتن عبادالله ”.

وتوضح المصادر أن التنظيم كيان سلفي سري ، منفصل تماما عن لجنة المرأة بحزب النور، ومن مهامه الأساسية الأخرى القيام بحملات طرق الأبواب و تجنيد سيدات من الأحياء الشعبية الفقيرة، والخضوع لدورات سياسية لتفنيد مزاعم نساء الإخوان.

عودة ”بنات 7 الصبح“

يعد تنظيم ”بنات 7 الصبح“ أحد الأمثلة القوية على توظيف الإخوان للعنصر النسائي في معارك الجماعة، فالتنظيم الذي يتكون من 21 عنصرا معظمهن تحت العشرين، نشط بعد ثورة 30 يونيو التي أطاحت حكم مرسي حيث كان يظهر في السابعة صباحا ويقوم بقطع الطرق وتعطيل المرور للفت انتباه المارة مع رفع شعارات معادية للجيش والشرطة.

وبعد صدور حكم بالسجن لمدة عام على عضوات التنظيم مع إيقاف التنفيذ و إخلاء سبيلهن يستعد التنظيم حاليا لاستئناف نشاطه مع بداية العام الدراسي الجديد الشهر المقبل حسبما تفيد تحريات أمنية تقوم بها بعض أجهزة الداخلية المصرية في ضوء ”تقدير موقف“ حول احتمالات تصاعد العنف الإخواني مع بداية الدراسة.

وتؤكد التحريات أن قيادات إخوانية نسائية أبرزها السيدة عزة الجرف تشرف بشكل سري للغاية على التنظيم وإعادة بناءه مع وضع خطة طموحة لزيادة أعداده لتصبح بالمئات والعمل على نقل التجربة للمحافظات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com