ثلاثة أسباب وراء تصاعد عنف الإخوان في مصر

ثلاثة أسباب وراء تصاعد عنف الإخوان في مصر

المصدر: القاهرة – من محمد بركة

حالة من التصعيد في عمليات العنف تشهدها مصر على نحو غير مسبوق من جانب جماعة الإخوان منذ ثورة 30 يونيو التي أطاحت بحكم الرئيس المعزول محمد مرسي.

وحسب مصادر أمنية في وزارة الداخلية، فإن موجة العنف الإخواني الجديدة تأتي نتيجة مباشرة لفشل جميع مخططات الجماعة لممارسة الضغوط السياسية على النظام الحاكم في القاهرة.

واعتبر اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية أن التوسع في الأنشطة الإرهابية لجماعة الإخوان هي علامة ”إفلاس سياسي“.

والملاحظ أن الإخوان لم يعودوا يكتفون بمظاهرات الجماعة الأسبوعية المصحوبة بأسلحة نارية و زجاجات مولوتوف وخرطوش، وإنما اتجهوا إلى استهداف أبراج التيار الكهربائي عبر“الخلايا النائمة“ في وزارة الكهرباء من الموظفين الذين تم إحالة 40 منهم للمحاكمة، فضلا عن قطع الطرق الرئيسية والفرعية بشكل يومي، وبث مقاطع فيديو للإعلان عن ”كتائب قتالية“ جديدة، وحرق وسائل مواصلات النقل العام لا سيما من الباصات ، وكذلك استهداف خطوط المترو، ومحطات تقوية التليفون المحمول.

ويمكن للمتابع رصد أبرز الأسباب وراء الموجة الجديدة من العنف الإخواني، فدوليا لم تنجح الجماعة – رغم الإنفاق المالي الضخم- في مساعيها الرامية إلى حث الدول الكبرى على قطع علاقاتها – أو على الأقل تخفيض مستوى تمثيلها الدبلوماسي مع القاهرة – باعتبار أن انقلابا عسكريا وقع بها وأطاح بحكم شرعي منتخب.

كما فشلت الجماعة في إحالة ملف من أسمتهم ”قادة الانقلاب“ إلى محكمة العدل الدولية لمقاضاتهم بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية أبرزها استخدام القوة المفرطة في فض اعتصام ”رابعة“.

وما حدث كان العكس تماما، فنظام 30 يونيو في مصر يحقق بمرور الوقت المزيد من المكاسب السياسية خارجيا ويلتف الرأي العام حول خطته الطموحة لإطلاق مشروعات قومية عملاقة داخليا.

إقليميا، تلقى إخوان ليبيا هزيمة مروعة في الانتخابات البرلمانية الجديدة، ولم يعد أمامهم سوى التحالف مع المليشيات المسلحة للحفاظ على نفوذهم ، كما فشل المحور التركي – القطري في أن يسحب ملف العدوان على غزة من مصر.

وتتعالى انتقادات الإسلاميين في تونس إلى تجربة نظرائهم في مصر، كما تتوالى المؤشرات على تخلي نظام الرئيس عمر البشير عن دعم الجماعة وتقاربه مع القيادة المصرية الجديدة حفاظا على مصالحه.

أما على المستوى الداخلي، فقد وصلت قدرة الجماعة على حشد أنصارها في مسيرات إلى أدنى مستويات لها، حيث أصبحت التظاهرات الضخمة التي يتوعد بها التنظيم في مناسبات كبرى لا تشهد سوى مشاركة العشرات هنا وهناك ، كما تلقى “ تحالف دعم الشرعية “ الموالي للجماعة ضربة موجعة بانشقاق أكبر مكوناته و هما حزبا الوطن السلفي والبناء والتنمية – الذراع السياسية للجماعة الإسلامية – وإعلانهما التفكير جديا في المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com