سجال مستمر بين نقابة المعلمين والحكومة الأردنية‬

سجال مستمر بين نقابة المعلمين والحكومة الأردنية‬

المصدر: عمان- من أحمد عبد الله

تتفاقم مشكلة إضراب المعلمين في الأردن، بقرار من نقابتهم، بدءا من اليوم الدراسي الأول للسنة الدراسية الجديدة (2014/2015).

وسبق لرئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور، التصريح بأن مطالب المعلمين عادلة، غير أن الحكومة لا توجد لديها الأموال التي تغطي مطالبهم.

ثم ما لبث محمد الذنيبات، وزير التربية والتعليم أن رفض مطالب المعلمين، معتبرا إياها مطالب مسيسة، ومبيتة من قبل النقابة التي يقودها نقيب إسلامي (حسام مشة)، كما غالبية أعضاء مجلس النقابة.

ونفت النقابة تصريحات أدلى بها الوزير للتلفزيون الأردني، ورفضت في بيان صدر عنها هجومه على المعلمين ونقابتهم، وقالت إنه حاول التنصل من مسؤولية الحكومة ووزارة التربية عن تدهور التعليم ووصوله إلى مرحلة متردية، نتيجة السياسات الارتجالية التي مورست على مدى عقود مضت.

ونفت النقابة أن يكون صدر عنها أي بيان رسمي يرفض المبادرات التي تقدم بها رئيس مجلس النواب ولجنة التربية والتعليم التي ما تزال قيد الدراسة حتى اللحظة.

كما نفت أن خمسة من الملفات الـستة التي طرحتها النقابة تم تنفيذ مضامينها، كما قال الوزير، واصفة إياه بأنه تناول هذه الملفات بطريقة سطحية ولم يتطرق للمطالب الجوهرية في كافة الملفات.

وبينت أن الإضراب لم يكن مبيتا كما ادعى الوزير، بل قامت النقابة – وعلى مدى أشهر مضت- بأكثر من 40 فعالية خارج أوقات الدوام الرسمي، وحذرت من إغلاق الباب أمام مطالب المعلمين وقالت إن الحكومة مسؤولة بشكل كامل عن الإضراب.

وأضافت النقابة: ”صرّح الوزير بمعلومات تختلف اختلافاً جوهرياً عمّا جاء في تقرير اللجنة التي شكلها للتحقيق في صندوق ضمان التربية والتي أثبتت الفشل في إدارة الصندوق وإتلاف وثائقه للفترة التي سبقت العام 2005 حسب ما جاء في التقرير“.

واستنكرت النقابة ما قالت إنه اتهام وزير التربية للنقابة بتضليل الرأي العام وتسييس المدارس والإضراب.

في الأثناء، واصل عاطف الطراونة، رئيس مجلس النواب مساعيه لحل الإشكال الناجم عن إضراب المعلمين، وقرر مجلس النقابة بدوره عرض مقترح نيابي على الهيئة المركزية للنقابة، والذي يقضي باستبدال مطلب رفع ”علاوة الطبشورة“ بمنح حوافز للمعلم، على الهيئة المركزية للنقابة.

كما تضمنت المبادرة ”رفع المكرمة الملكية المخصصة لأبناء المعلمين في الجامعات الأردنية من 5 % إلى 10 %“.

بدوره، أكد مشة، أن مجلس النقابة سيعرض ما طرحه رئيس مجلس النواب على الهيئة المركزية، وبدورها ستتخذ ”القرار المناسب بوقف الإضراب أو الاستمرار فيه“.

وقال مشة إن ”المعلمين التزموا أمس بحضورهم إلى المدارس لكنهم امتنعوا عن إعطاء الدروس لجميع المراحل بدون استثناء“.

في غضون ذلك، حذر أمية طوقان وزير المالية في كتاب وجهه لعبد الله النسور رئيس الوزراء من تلبية مطالب المعلمين المالية خشية أن تفتح الباب أمام مطالبات قطاعات أخرى من جهة، واضطرار الحكومة للبحث عن زيادة إيراداتها من جهة ثانية.

وجاء في كتاب طوقان أن التكلفة المتوقعة لتلبية مطلب المعلمين بزيادة علاوة المهنة من 100% إلى 150%، نحو 93 مليون دينار.

مصادر في النقابة ترد بأن حالة فساد واحدة، ارتكبت وتكشفت مؤخرا، تتعلق ببيع أسهم مؤسسة الضمان الاجتماعي في بنك الإسكان، حملت المؤسسة 120 مليون دولار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com