مصر.. مطالب بملاحقة وسائل الإعلام ”الإخوانية“

مصر.. مطالب بملاحقة وسائل الإعلام ”الإخوانية“

المصدر: القاهرة – من محمود غريب

أثارت تصريحات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بتسمية وسائل إعلام وصحف بأنها تتبنى مشروعا خارجيا لتدمير مصر، حفيظة قوى سياسية وشخصيات عامة مطالبين الرئيس بضرورة ملاحقتها أمنيا واقتصاديا وإسقاط الجنسية عن المصريين العاملين بها؛ لوقف مشروع خارجي يهدد الأمن القومي للقاهرة ويساهم في زعزعة الاستقرار بالمنطقة، لمزاعم ترسيخ فكرة الدولة الأمنية.

القضاء هو الحل

العديد من الأشخاص أوصوا الرئيس السيسي باللجوء للقضاء لملاحقة تلك المؤسسات رافضين تصدي الدولة لها مباشرة عبر قرارات أو قوانين، مرجعين ذلك لتفويت الفرصة على المتربصين إثبات أن مصر دولة أمنية تُكمم الأفواه وتُضيق الحريات العامة لا سيما حرية الصحافة والإعلام.

وهو ما دعا إليه عضو الجمعية الوطنية للتغييرالدكتور أحمد دراج، معتبرا ملاحقة وسائل إعلامية بدون دليل يثبت إدانتها يؤسس فكرة الدولة الأمنية التي يرغب البعض في نقلها إلى الغرب، والذي يعتبر كارثة بكل المقاييس، لافتا إلى أن ذلك قد يؤثر على العلاقات الخارجية والاقتصاد المصري.

درّاج شدد في حديثه على أن القضاء الذي يكتسب قداسة هو فقط الملاذ الأول والأخير للدولة المصرية والفيصل في الحكم على أي وسيلة يثبت إدانتها ومن ثم يمكن اتخاذ الإجراءات القانونية.

إسقاط الجنسية

آخرون أوصوا الرئيس والسلطات المصرية بضرورة إعطاء اهتمام أوسع بتلك القضية كون الإعلام والصحافة هما المنبر الذي يُشكل الرأي العام المحلي والدولي، ومن ثم طالبوا بإسقاط الجنسية المصرية عن كل من تثبت إدانته بالتآمر على مصر عبر الوسائل الإعلامية والصحفية، حيث دعا الدكتور جمال زهران أستاذ العلوم السياسية والأمين العام للجمعية العربية للعلوم السياسية، إلى ضرورة إسقاط الجنسية عن المصريين العاملين بوسائل إعلام ترغب في زعزعة الأمن والاستقرار.

زهران أكد أنه بدا واضحا للعيان وبدون تحقيقات أن ثمة وسائل إعلام متعددة تعمل لصالح الجماعات التخريبية التي تريد هدم الدولة وتجفيف منابع الاقتصاد، وذلك يتعلق بالأمن القومي للبلد يعطي للرئيس الحق في التدخل المباشر لملاحقة هؤلاء.

خرق ميثاق الشرف الإعلامي

خبراء في المجال الإعلامي أكدوا أن تلك الوسائل الإعلامية والصحافية التي سماها السيسي في اجتماعه بالإعلاميين خرقت ميثاق الشرف الإعلامي، وهو ما يُصوغ محاكمتها بأكثر من تهمة.

واعتبر الخبراء أن مصادر وسائل الإعلام التي تهدد الأمن القومي للبلاد ليست مصادر للحريات أو انتقاصا من الحقوق العامة التي كفلها القانون، منوهين بأن كافة الحريات مقيدة بالأمن القومي وإهانة الدولة والتعدي على حقوق الأفراد والجماعات وهو ما تنتهكه تلك الوسائل عبر خوضها في أعراض رموز الدولة والتحريض على استهداف رجال الجيش والشرطة.

هيبة الدولة

محمد عطية عضو تكتل القوى الثورية، أكد أن كل من يساهم في تهديد الأمن القومي المصري، يجب أن يحاكم وفقا للقانون المصري، وإذا ثبت تورط أي وسيلة إعلامية في تلقي تمويلات أجنبية من الدول المعادية وتستخدم تلك الوسيلة لتحقيق أغراض تهدد أمن الوطن وسلامة أراضيه يجب مصادرتها فورا دون تردد.

وقال عضو تكتل القوى الثورية إنّ الأمن المصري خط أحمر ولا تهاون فيه، لافتا إلى أن ثمة بعض الوسائل الإعلامية قد اخترقت ميثاق الشرف الإعلامي وحان وقت عودة هيبة الدولة.

المواجهة بالمثل

إلى ذلك، أكد الدكتور عفت السادات، رئيس حزب ”السادات الديمقراطي“، أن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي حول المؤامرة التركية القطرية لدعم وسائل إعلام داخل مصر غرضها التشويه ونشر الفتنة، أمر لا يمكن السكوت عنه، مطالبا الجهات التنفيذية باتخاذ كافة التدابير القانونية لمنع وإيقاف المواقع الإخبارية والصحف التي ثبت تلقيها تمويلاً من الإخوان لمحاربة الدولة المصرية والتحريض على الإرهاب.

وقال السادات في تصريحات صحفية إن المخطط الإخواني الذي ترعاه تركيا وقطر يهدف بالأساس لتمزيق مصر وعدم نهضتها وزيادة الاضطرابات لعرقلة المشروعات القومية الجاري إنشاؤها، وهو ما يصب بالنهاية في مصلحة أمريكا وإسرائيل الساعيان لتمزيق المنطقة العربية بأكملها.

السادات دعا الإعلام المصري بالتكاتف وراء رئيسه والرد على الإخوان وإظهار حقيقة مزايداتهم وشائعاتهم الهدامة، كما حث على ضرورة تدشين العديد من المواقع الإخبارية والجرائد التي تكشف زيفهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com