رغم القتلى والقرار الأممي.. رئيس الأركان الإيراني: ”تطهير“ الغوطة الشرقية سيتواصل

رغم القتلى والقرار الأممي.. رئيس الأركان الإيراني: ”تطهير“ الغوطة الشرقية سيتواصل

المصدر: فريق التحرير

ألمح رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلّحة الإيرانية اللواء محمد باقري، إلى مواصلة واحدة من أكثر حملات القصف فتكًا في الصراع السوري، رغم سقوط نحو 519 مدنيًا جرّاء الضربات التي تستهدف مناطق بـ ”الغوطة الشرقية“.‎

وقال باقري  اليوم الأحد في مهرجان تصفه إيران بأنه لـ ”علوم وثقافة الدفاع المقدس“ إن ”إيران وسوريا ستلتزمان بقرار مجلس الأمن الدولي“ قبل أن يضيف ملمحًا للغوطة الشرقية“: ”هناك مناطق بريف دمشق يسيطر عليها الإرهابيون وغير خاضعة للهدنة سيتواصل تطهيرها.“

وتعهد باقري بتظهير كل الأراضي السورية مما وصفه بـ“الإرهاب“ خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وتابع القائد العسكري الإيراني: ”الجبهة الغربية وداعمو الإرهابيين كانوا مصرين على الهدنة لكن العمل المشترك من قبل سوريا وأصدقائها وإيران وروسيا ورافضي الإرهاب تمكن من إدخال تعديلات على القرار الأممي“.

وبين أن ”هذه المرة كما في السابق رفع من لا يريد الأمن والاستقرار لسوريا لواء الهدنة دعماً للإرهابيين عندما شاهدوا عزم سوريا على تطهير ريف دمشق“.

غارات لا تنقطع

ويأتي ذلك، بينما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام السوري شنت غارة جديدة على الغوطة الشرقية، قرب دمشق، رغم قرار تبناه مجلس الأمن الدولي مساء السبت يطلب هدنة ”من دون تأخير“ في معقل فصائل المعارضة المحاصر.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ”استؤنفت الساعة السابعة والنصف صباحًا الغارات الجوية، بغارتين على منطقة الشيفونية في ضواحي دوما“ في الغوطة الشرقية.

وصوّت مجلس الأمن الدولي بالإجماع على تأييد مشروع قرار بشأن وقف إطلاق النار في سوريا، بعد مشاورات وتأجيل العديد من المرات للتصويت عليه.

هدنة في مهب الريح

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، بقرار مجلس الأمن الدولي وقف إطلاق النار لمدة 30 يومًا في سوريا، مطالبًا بتنفيذه بشكل فوري.

وكان فصيلان مقاتلان في الغوطة الشرقية التي تشهد حملة عسكرية مكثفة من قبل النظام السوري، قد أعلنا التزامهما باحترام قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما في سوريا.

وأعلن “جيش الاسلام” في بيان تعهده “بحماية القوافل الانسانية التي ستدخل الى الغوطة” الشرقية، مضيفا “مع التأكيد على احتفاظنا بحق الرد الفوري لأي خرق” قد ترتكبه القوات النظامية.

وفي بيان منفصل، أكد فصيل “فيلق الرحمن” على “التزامنا الكامل والجاد بوقف إطلاق نار شامل وتسهيل ادخال كافة المساعدات الأممية الى الغوطة الشرقية”، لافتا إلى “حقنا المشروع في الدفاع عن النفس ورد أي اعتداء”.

وعلى الرغم من قرار مجلس الأمن الدولي، تجددت غارات النظام السوري الأحد على عدد من بلدات الغوطة الشرقية، بحسب المرصد، الذي اشار في الوقت نفسه إلى أن الغارات كانت اقل كثافة.

وأشار المسؤول في “جيش الاسلام” محمد علوش في حسابه على “تويتر” إلى أن النظام شن غارات على قرية الشوفينية كما “قام بمحاولات اقتحام” تمكن الفصيل المقاتل من صدها.

وتم تبني عدة قرارات تقضي باحلال هدنة مؤقتة في سوريا الا إن دخولها حيز النفاذ واحترامها من جانب أطراف النزاع استغرق أحيانا وقتا طويلا، وكثيرا ما سقطت في نهاية المطاف.

وبعد تأخر لأيام ومفاوضات في اللحظات الأخيرة للحصول على التأييد الروسي، وافق المجلس على القرار الذي صاغته السويد والكويت والذي يطالب بوقف الأعمال العدائية لمدة 30 يومًا ”دون إبطاء“ للسماح بدخول المساعدات الإنسانية وبإجراء عمليات الإجلاء الطبي.

وقالت وزيرة خارجية السويد مارجو والستروم لرويترز ”نقبل أن الأمر قد يستغرق بضع ساعات قبل أن يتم تنفيذه بشكل كامل (…) علينا فحسب أن نواصل الضغط، والتنفيذ هو المهم الآن“.

ولم ترغب روسيا في تحديد موعد بدء وقف إطلاق النار، ومن ثم جرى تخفيف مقترح بأن تبدأ الهدنة بعد 72 ساعة من الموافقة على القرار على أن يكون البدء ”دون إبطاء“. وأضافت مباحثات يوم السبت طلبًا لجميع الأطراف ”بالعمل على الفور لضمان تطبيق كامل وشامل“.

وقالت نيكي هيلي سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة لمجلس الأمن ”بينما كانوا يطيلون في المفاوضات، كانت القنابل مستمرة في السقوط من طائرات الأسد المقاتلة. في الأيام الثلاثة التي احتجناها للموافقة على هذا القرار، كم من الأمهات فقدن أبناءهن في القصف؟“

وأضافت ”نشعر بشكوك عميقة في أن النظام (السوري) سيُذعِن“.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن نيران الصواريخ والقصف والغارات الجوية أودت بحياة قرابة 500 شخص منذ مساء يوم الأحد. ومن بين القتلى أكثر من 120 طفلًا.

وأضاف المرصد، ومقره بريطانيا، أن الغارات أصابت دوما وحمورية وبلدات أخرى في الغوطة الشرقية يوم السبت؛ ما أسفر عن مقتل 40 شخصًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com