الجامعة العربية: لغة الضاد في تونس تعيش تشويهًٍا مقصودًا

الجامعة العربية: لغة الضاد في تونس تعيش تشويهًٍا مقصودًا

المصدر: الأناضول

اعتبر الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، عبد اللطيف عبيد، أن ”اللغة العربية في تونس تعيش تشويهًا مقصودًا“، موضحًا أن ”عدم استخدامها في وسائل الإعلام، والمواد العلمية، في تونس يهدف لضربها، وخلق شعوب ذات تبعية“.

وجاءت تصريحات عبيد خلال لقاء نظمته، مساء اليوم السبت، في العاصمة تونس شبكة التربية والتكوين والبحث العلمي بالشراكة مع جامعة الدول العربية فرع تونس.

واعتبر عبيد أن عدم تعريب التعليم بتدريس العلوم في تونس يحط من قيمة اللغة العربية، وهو تشويه مقصود من قِبل نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي 1987-2011.

يشار الى أن العلوم في فترة بن علي كانت تدرَّس في المرحلتين الثانوية والجامعية، باللغة الفرنسية.

وشدَّد المتحدث على ”ضرورة جعل اللغة العربية لغة رسمية قولًا وفعلًا، وأن نتدارك الأخطاء الموجودة في واقعنا اللغوي“.

وأشار في ذات السياق الى أن الشعوب العربية ”لن تتقدم حال بقاء العلوم في شكلها النخبوي، حيث أنها لن تصل إلى عموم الناس“.

وأكد أن واقع اللغة العربية في تونس ”يشهد تراجعًا كبيرًا خاصة بعد هيمنة اللهجة العامية في وسائل الإعلام المحلية“.

من جهته قال المفكر التونسي أبو يعرب المرزوقي خلال المؤتمر ذاته إن اللغة العربية ”خسرت رهانها الحضاري“.

وأضاف أن العربية كانت لغة العلم طيلة 8 قرون لمّا كان للعرب مشروع حضاري يتعلق بالفنون، والعلوم، والفلسفة، والتاريخ.

وأكد أن العربية ”كانت لغة عالمية ليست للمسلمين فحسب، بل للمسيحيين واليهود أيضًا، أمّا الآن فقد انعكست الآية، وأصبحت العربية لغة ثانوية“.

وأوضح في سياق كلمته أن اللغة العربية في دول المغرب العربي، ومن بينها تونس“لم تخسر موقعها، لأنها تستعمل اللغة العالمية الإنكليزية، بل لأنها أصبحت حبيسة اللغة الفرنسية التي خسرت موقعها الدولي“، وفق تعبيره.

وتابع أن ”الفرنسيين أيضًا أصبحوا يكتبون بحوثهم العلمية باللغة الإنكليزية فحسب“ محملًا المسؤولية للمسلمين والعرب الذين ”لم يعتنوا بلغتهم الأم، وجعلوها منكسرة“.

وأوضح أن 540 مليون شخص داخل الوطن العربي وخارجه يتحدثون اللغة العربية من منطلق الشعائر الدينية فحسب، وليس من منطلق البحث العلمي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة