روسيا تعلن ”انهيار“ محادثات وقف القتال في الغوطة الشرقية بسوريا

روسيا تعلن ”انهيار“ محادثات وقف القتال في الغوطة الشرقية بسوريا
Syrian Civil Defence workers look for survivors and remove bodies from under the rubble at the scene of a reported barrel bomb attack by Syrian government forces on March 5, 2015 in the Qadi Askar area, in the rebel-held side of the northern Syrian city of Aleppo. Heavy clashes and a regime barrel bomb attack shook Aleppo after rebels tried to seize an intelligence headquarters the previous day, in a forceful rejection of UN efforts to reach a ceasefire. AFP PHOTO / AMC / ZEIN AL-RIFAI (Photo credit should read ZEIN AL-RIFAI/AFP/Getty Images)

المصدر: رويترز

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، ”انهيار“ مفاوضات التوصل إلى هدنة بين قوات النظام السوري ومقاتلي المعارضة، في الغوطة الشرقية.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية ”انترفاكس“، عن بيان للوزارة قولها إن ”مقاتلي المعارضة رفضوا دعوة الجيش السوري لهم بإيقاف المقاومة، وإلقاء السلاح“.

وأشارت الوزارة إلى أن ”الوضع الإنساني والاقتصادي والاجتماعي في الغوطة بلغ مرحلة حرجة“.

وجاء البيان الروسي بعدما قال سكان في الغوطة الشرقية إنهم ”ينتظرون دورهم في طابور الموت“ في واحدة من أعنف عمليات القصف التي تنفذها القوات الحكومية على الجيب المحاصر الذي تسيطر عليه المعارضة قرب دمشق.

ورفضت موسكو التلميحات إلى أن قواتها الجوية تتحمل المسؤولية عن مقتل المدنيين في المنطقة، ودعت إلى اجتماع علني لمجلس الأمن الدولي غدًا الخميس لبحث الوضع في الغوطة.

وقتل 38 شخصًا على الأقل أمس الأربعاء.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ”310 أشخاص على الأقل قتلوا في المنطقة خلال الأيام الثلاثة الماضية فضلًا عن إصابة 1550 آخرين“.

والغوطة الشرقية التي يقطنها نحو 400 ألف شخص، هي آخر منطقة تسيطر عليها المعارضة قرب العاصمة، وتحاصرها القوات الحكومية منذ سنوات.

وقال بلال أبو صلاح (22 عامًا) أحد سكان بلدة دوما كبرى بلدات الغوطة الشرقية: ”كل الناس أو معظمها عايشة بالملاجئ. كل بيت في خمس أو ست عائلات. لا يوجد أكل ولا أسواق.. ننتظر دورنا في الموت“.

ونددت الأمم المتحدة بالهجوم على الغوطة الشرقية التي أصاب فيها القصف مستشفيات وبنية أساسية مدنية أخرى ووصفته بأنه ”غير مقبول“ كما حذرت من أن القصف قد يصل إلى حد جرائم الحرب.

وقال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين، الأربعاء، إن 346 مدنيًا قتلوا وأصيب 878 آخرون بجروح، خلال الهجمات المتواصلة منذ 4 فبراير/ شباط الجاري، على الغوطة الشرقية.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، إلى ”وقف فوري لكل الأنشطة الحربية في الغوطة الشرقية“.

وفي كلمة بمجلس الأمن الدولي قال غوتيريش إن سكان الغوطة يعيشون في ”جحيم على الأرض“.

كما عبر غوتيريش عن ”تأييده لمساع سويدية وكويتية لدفع مجلس الأمن للمطالبة بهدنة في سوريا لمدة شهر“.

وقال فاسيلي نيبنزيا السفير الروسي في الأمم المتحدة بشأن مسودة مشروع قرار بوقف إطلاق النار: ”لا يمكن ببساطة أن نقرر وقفًا لإطلاق النار. هذه عملية طويلة ومعقدة. لكننا نعكف عليها“.

والغوطة الشرقية واحدة من ”مناطق عدم التصعيد“ التي اتفقت عليها روسيا وإيران وتركيا في إطار جهودها الدبلوماسية. لكن الهدنة لا تشمل جماعة مسلحة كانت تابعة لتنظيم القاعدة في السابق ولها وجود صغير في المنطقة.

وأثارت الأوضاع في الغوطة الشرقية المحاصرة منذ 2013 قلق وكالات الإغاثة على نحو متزايد حتى قبل الهجوم الأخير إذ يتسبب نقص الغذاء والدواء وغيرهما من الضرورات الأساسية في زيادة معاناة السكان وتفشي الأمراض.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com