أحد رموز ”رابعة“ يدعو لـ ”مصالحة وطنية“

أحد رموز ”رابعة“ يدعو لـ ”مصالحة وطنية“

القاهرة – دعا القيادي المصري المعارض محمد العمدة، ويُوصف بأنه أحد رموز اعتصام رابعة العدوية (شرقي القاهرة)، والذي أفرجت عنه السلطات المصرية الأسبوع الماضي، إلى ضرورة إجراء مصالحة وطنية بين السلطة الحالية وجماعة الإخوان.

وبحسب بيان أصدره البرلماني السابق العمدة اليوم، الأحد، أرجع العمدة أسباب تقديم مبادرته إلى أن ”السياسة تقتضي قدرا من المرونة“، فيما قال مصدر مقرب من العمدة إن ”المبادرة ستقدم الأسبوع المقبل للإخوان ومؤسسة الرئاسة بمصر“.

ودعا العمدة، الذي ظهر كثيرا على منصة رابعة إبان الاعتصام الشهير (28 يونيو/ حزيران – 14 أغسطس/ آب 2013) في بيانه، السلطات المصرية إلى ”ضرورة إجراء مصالحة وطنية تتضمن 7 مطالب يرفعها المعارضون من جانب أنصار مرسي والتيارات المعارضة بمصر“.

والمطالب السبعة، بحسب العمدة، هي ”(تحقيق) حقوق الشهداء، والإفراج عن المعتقلين، والاعتراف بشرعية جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية للجماعة)، وتوفير المناخ الديمقراطي للعمل السياسي، وتعديل قانون التظاهر، وإدخال تعديلات على قانون الانتخابات تكفل إجراء انتخابات برلمانية نزيهة، والاتفاق على آلية لتعديل الدستور تكفل التوافق الشعبي حول نصوصه“.

ويواجه قانون التظاهر، الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، انتقادات واسعة حيث يرى منتقدوه أنه يقيد الحريات.

وينص القانون على ضرورة الحصول على ترخيص من وزارة الداخلية قبل التظاهر، ويفرض عقوبات على المخالفين تصل إلى السجن والغرامة، كما يتيح لقوات الشرطة استخدام القوة لفض التظاهرات المخالفة.

وأثار قانون مجلس النواب (البرلمان) الذي أصدره الرئيس المصري المؤقت، عدلي منصور، في 5 يونيو/ حزيران الماضي، جدلا من جانب قوى سياسية مصرية، بين مؤيد ومتحفظ ومعارض للقانون.

ودعا العمدة أنصار مرسي، أيضا، إلى ”اعتبار فترة رئاسة (عبد الفتاح) السيسي مرحلة انتقالية يتعاون فيها الجميع لتحقيق مصالحة بين جميع فئات المجتمع وأحزابه“.

ودعا العمدة، البرلماني المستقل السابق، إلى أن ”يٌخلص الجميع في تحويل مصر إلى دولة ديمقراطية حديثة، قبل أن تنهار مصر ويتحمل الجميع المسئولية أمام الله والأجيال القادمة““.

وبشأن رؤيته لمستقبل المبادرة، أوضح العمدة أنه سوف يعرض مبادرة تنطوي على عناصر تفصيلية، دون تحديد موعد لها، حاثا الجميع على ”التجاوب“ مع الدعوة.

وقال ”لا يمكن لدولة أن تنهض وهي تعاني ما يعانيه الشعب المصري من انقسام حاد، علما بأن السياسة تقتضي قدرا من المرونة“.

والعمدة هو نائب برلماني سابق، انحاز إلى التيار الإسلامي ومرشحه محمد مرسي منذ انتخابه في يونيو/ حزيران 2012 وحتى بعد الإطاحة به، وظهر بقوة فوق منصة رابعة العدوية قبل أن يتم القبض عليه بعد فض رابعة العدوية في 14 أغسطس/ آب من العام الماضي وتم إخلاء سبيله الإثنين الماضي، بعد أن كان محبوسا في قضية عنف جمعته بالقيادي الإخواني، المحسوب على التيار الإصلاحي بالجماعة، حلمي الجزار، والذي أفرج عنه في وقت متأخر من مساء أمس السبت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة