”المجلس الثوري المصري“.. تصعيد إخواني جديد

”المجلس الثوري المصري“.. تصعيد إخواني جديد

المصدر: القاهرة- من محمد بركة

في موازاة موجة العنف التي أطلقها تنظيم الإخوان المسلمين في مصر منذ الذكرى الأولى لفض اعتصام ”رابعة“ وحتى الآن، يراهن التنظيم على كيان سياسي جديد هو ”المجلس الثوري المصري“ الذي لا يقتصر على الإخوان وحلفائهم من الإسلاميين، وإنما يمتد ليشمل عددا من الائتلافات والقوى الليبرالية والمدنية.

ويأتي الكيان الجديد في سياق محاولات الجماعة خلق عدد من التجمعات السياسية الموالية لها في المواجهة المفتوحة التي تخوضها ضد الدولة المصرية بعد الإطاحة بحكم الإخوان في ثورة 30 يونيو. ومن أبرز هذه الكيانات ”تحالف دعم الشرعية ورفض الانقلاب“ و ”مصريون ضد الانقلاب“ و ”التجمع المصري بالخارج“.

ويهدف المجلس الذي انطلق أخيرا في اسطنبول برعاية شخصية من الرئيس التركي الجديد، رجب طيب أردوغان -حسب مصادر منشقة عن الإخوان- إلى التسويق الإعلامي لفكرة أن الصراع السياسي في مصر ليس بين طرفين (الجماعة والسلطات الحاكمة)، بل بين النظام وجميع القوى المدنية الرافضة لما يسمى ”الانقلاب العسكري“، وتضم هذه القوى توجهات شتى، ليبرالية وقومية ويسارية، بحيث يتم الإيحاء بأن ما يحدث ليس معركة الإخوان وحدهم، بل معركة جميع الكيانات التي شاركت في ثورة 25 يناير.

وبحسب المصادر، ”ترأس المجلس الناشطة السياسية الدكتورة مها عزام، التي يوظفها الإخوان بحيث تكون واجهة مقنعة أمام العالم، نظرا لأنها لا ترتدي الحجاب وتدعم المساعي الإخوانية لتصدير صورة للجماعة باعتبارها الكيان المنفتح على الآخر، كما حدث حين قادت عزام مظاهرات قوية في لندن تطالب بعودة محمد مرسي“.

واللافت أنه بعيدا عن الواجهة الليبرالية التي تمثلها عزام، تضم الهيئة العليا للمجلس عددا من القيادات في جماعات عنيفة لها ماض معروف في قيادة عمليات العنف المسلح ضد الدولة المصرية، يناط بها إدارة عمليات العنف داخل مصر، خصوصا مع اتجاه جماعة الإخوان إلى التصعيد الميداني ضد قوات الأمن.

وتضم الهيئة الاستشارية للمجلس عددا من القيادات الإخوانية، سواء المطلوبة على ذمة قضايا جنائية في مصر، أو التي هربت خارج البلاد بعد الإطاحة بمرسي، منهم وليد شرابي (عضو حركة قضاة من أجل مصر الذي عُزل من منصبه القضائي أخيرا) وصلاح عبد المقصود، وزير الإعلام الأسبق، وجمال حشمت، عضو مجلس الشورى المنحل.

وبينما تكفل حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم، بتوفير المقر الرئيسي للمجلس في اسطنبول، يبحث التنظيم الدولي للإخوان إمكانية إيجاد مقر في مصر، رغم صعوبة ذلك في ظل حظر أنشطة الجماعة سياسيا، وسهولة إثبات ارتباط المجلس الجديد بالجماعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com