‫من هم قادة القسام الذين اغتالتهم إسرائيل؟‬

‫من هم قادة القسام الذين اغتالتهم إسرائيل؟‬

المصدر: إرم - أبو ظبي - من عبدو حليمة

يعتبر رائد العطّار، ومحمد أبو شمالة، اللذان، نجحت إسرائيل، في اغتيالهما صباح الخميس، من أبزر قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس.

ويشغل رائد العطار، البالغ من العمر ”47“ عاما، منصب عضو المجلس العسكري الأعلى لكتائب القسام، والقائد العسكري للواء مدينة رفح جنوبي قطاع غزة .

وتضع إسرائيل ”العطار“ على قائمة أبرز المطلوبين، للاغتيال والتصفية .

ووفق صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية، فإن الجيش الإسرائيلي يعتبر العطار هو الشخص الوحيد الذي يمكن أن يعرف مصير الضابط الإسرائيلي هدار غولدن، والذي تناول الإعلام الإسرائيلي أكثر من رواية متضاربة حول اختفاءه في رفح خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع.

ويُصنفه جهاز الأمن الإسرائيلي (الشاباك) بأنّه أحد أقوى رجال قادة ”القسام“، وأنه المسؤول عن منطقة رفح عسكريا بأكملها، كما تتهمه ببناء منظومة أنفاق المقاومة والإشراف على تنفيذ عمليات معقدة وكبيرة ضد إسرائيل بما فيها اختطاف واحتجاز الجندي غلعاد شاليط (2006)“.

أما محمد أبو شمالة (40عامًا)، فيشغل كذلك منصب عضو المجلس العسكري الأعلى لكتائب القسام، ويعد من أبرز المطلوبين لأجهزة المخابرات الإسرائيلية منذ العام 1991

حيث بدأ مشواره في التسعينيات من القرن الماضي مع رائد العطار ومحمد الضيف القائد العام للقسام (الذي قتلت زوجته وابنه في غارة إسرائيلية الثلاثاء في غزة)، ونفذ شخصيًا عشرات من العمليات ضد إسرائيل .

وفي هذا الصدد قال الجيش الإسرائيلي في بيان على موقعه الإلكتروني أن أبو شمالة ”شارك بشكل مباشر في تنفيذ وتوجيه عشرات الهجمات الخطيرة بما فيها مقتل ضابط في الجيش بالقرب من رفح في العام 1994، وقتل وجرح جنود في العام 2004، وتنفيذ هجوم على معبر كرم أبو سالم، جنوب القطاع في العام 2008، ما أدى إلى جرح 13 جندياً آنذاك ”.

وأضاف “ أبو شمالة كان أحد المخططين لهجوم على كرم أبو سالم في العام 2006، والذي أدى حينها إلى مقتل جنديين واختطاف الجندي غلعاد شاليط .

وقد نجا من أكثر محاولة لاغتياله، كان أبرزها عندما اجتاح الجيش الإسرائيلي مخيم يبنا في رفح، وحاصر منزله قبل أن يدمره بمتفجرات، في مطلع صيف عام 2004

وفي عام 2003 أصيب بجروح جراء غارة جوية استهدفت مركبة قفز من داخلها قرب مشفى الأوروبي شمال شرق رفح، وفق مصادر في حركة حماس

وتتهم إسرائيل أبو شمالة إلى جانب العطار ببناء منظومة عسكرية واسعة في رفح .

ووصفت وسائل إعلام إسرائيلية محمد أبو شمالة بأنه سيكون ضمن القادة الأبرز لتولي قيادة القسام بعد اغتيال إسرائيل لنائب القائد العام لكتائب القسام أحمد الجعبري في عام 2012

لاشك بأن اغتيال هؤلاء القادة يعتبر خسارة قاسية لحركة حماس والفصائل المقاتلة داخل القطاع ، خاصة وأن التوقيت جاء حرجا للغاية مع تكثيف إسرائيل لعملياتها ضد القطاع مع انهيار المفاوضات قبل يومين في القاهرة .

إلا أن مصادر من الحركة أكدت أن الضربة موجعة لكنها ليست النهاية، فالحركة ليست قائمة على فكر وعقل شخص واحد، وقد اغتالت إسرائيل عشرات القادة الكبار بوزن عبد العزيز الرنتيسي وأحمد الجعبري وسعيد صيام واسماعيل أبو شنب وقبلهم الشيخ أحمد ياسين مؤسس الحركة .

وأضافت المصادر بأن الاغتيالات زادت من عزيمة وإصرار الحمساويين اللذين تطوروا عسكريا بشكل كبير على عكس ماكانت تتمناه إسرائيل وتسعى إليه بعمليات الاغتيال .

ولعل الأمر الذي يستحق الوقوف عنده مرارا هو الخرق الأمني الكبير في غزة والذي دل على اجتماع شخصيات بحجم أبو شمالة والعطار وبرهوم، خاصة وأن الأجهزة الأمنية لحركات المقاومة الفلسطينية في أعلى درجات الانتباه والحذر خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع. فجميع أجهزة الرصد والتعقب تعجز عن ملاحقة ومعرفة مكان شخص ما، دون مساعدة على الأرض من قبل عملاء لهم توغل كبير دااخل الأجهزة الأمنية والعسكرية للجهة المستهدفة،وإلى هذه اللحظة لم تنجح الفصائل الفلسطينية باحتواء هذه الخروقات إلا في ما ندر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com