المحكمة العليا الليبية تبطل طعونًا قانونية على مسودة الدستور

المحكمة العليا الليبية تبطل طعونًا قانونية على مسودة الدستور

قال محامٍ عضو في الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور في ليبيا “إن المحكمة العليا أبطلت، يوم الأربعاء، طعونًا قانونية من محاكم أدنى ضد مسودة الدستور، مما يمهد الطريق لتنظيم استفتاء محتمل عليها، والمضي نحو إجراء انتخابات”.

وينظر على نطاق واسع إلى مسألة وضع إطار عمل دستوري على أنها خطوة أساسية في جهود بسط الاستقرار في ليبيا، بعد سنوات من الفوضى عقب انتفاضة عام 2011.

وتحوّل البلد الغني بالنفط إلى مناطق نفوذ محلية في السنوات الأخيرة، في ظل وجود برلمانيْن وحكومتين متنافسين في الشرق والغرب، تدعمهما تحالفات مسلحة متناحرة.

وتأمل الأمم المتحدة في إجراء انتخابات بنهاية العام الجاري.

وصوّت أعضاء هيئة صياغة مشروع الدستور في الصيف الماضي بالموافقة على المسودة، لكن محكمة إدارية في مدينة البيضاء شرق البلاد قضت ببطلان التصويت.

وقال عمر النعاس، عضو الهيئة: “إن المحكمة العليا أبطلت فعليًا قرار محكمة البيضاء، بإعلانها أن المحاكم الإدارية غير مختصة بالبت في الشؤون المرتبطة بهيئة صياغة مشروع الدستور”.

لكن مسودة الدستور ربما تواجه عراقيل أخرى محتملة، منها طعون أمام المحكمة العليا بشروط نسبة الإقبال أو التأييد التي يحددها البرلمان المتمركز في الشرق أو مجلس النواب؛ من أجل الاستفتاء، وأيضًا مصاعب تنظيم تصويت على مستوى البلاد في وقت لا توجد فيه قوات أمن وطنية.

وقالت بعض الأقليات في ليبيا “إنهم استبعدوا من عملية صياغة الدستور”.

لكن النعاس قال: “إن النص لكل الليبيين، وأشاد بقرار المحكمة العليا ووصفه بأنه تاريخي”.

وقال: “الخطوات التالية هي لمجلس النواب لمناقشة وكتابة قانون الاستفتاء، والذي سيخوّل الليبيين في تقرير مصيرهم”.