هل عارضت واشنطن استخدام إسرائيل لمقاتلات “F35” في سوريا؟

هل عارضت واشنطن استخدام إسرائيل لمقاتلات “F35” في سوريا؟

يتساءل خبراء عسكريون في إسرائيل، عن أسباب عدم استعانة سلاح الجو الإسرائيلي بالمقاتلات الأمريكية الجديدة من طراز “F35” في عمليات القصف الأخيرة على أهداف داخل سوريا.

وبحسب صحيفة “إسرائيل اليوم”، فإن تحقيقًا موسعًا نشره موقع “ديفينس نيوز” الأمريكي، المتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية، حول أسباب عدم استخدام سلاح الجو الإسرائيلي للمقاتلات التي اشتراها من أمريكا، ودخلت الخدمة في كانون الأول/ديسمبر 2017، على الرغم من الميزات النوعية التي تحملها، والتي تجعلها قادرة على التخفي من جميع الرادارات المستخدمة حاليًا حول العالم.

ونقلًا عن ضباط سابقين بسلاح الجو الإسرائيلي، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، ذكر الموقع أن “سبب عدم الاستعانة بالمقاتلات هو تخصيصها لتنفيذ مهام استراتيجية كبيرة ضد نظم دفاعية أكثر تطورًا، أو ربما عدم جاهزية الطيارين الإسرائيليين لتنفيذ مهام باستخدام المقاتلات الجديدة”.

ويعتقد هؤلاء الضباط، أن “سلاح الجو الإسرائيلي كان لديه تقديرات بأن المقاتلات “F16″، تتناسب مع طبيعة الساحة السورية، لا سيما وأنه نفذ الكثير من العمليات هناك”.

معلومات سرية

لكن ضباطًا في سلاح الجو الأمريكي رأوا أن “ثمة احتمالًا آخر، وهو أن واشنطن عارضت استخدام المقاتلات المشار إليها في سوريا، خشية وقوع معلومات سرية بشأنها في أيدي الخبراء الروس والإيرانيين”، وفق ما ذكر موقع “ديفينس نيوز”.

حيال ذلك، أعرب رئيس معهد “فيشر للبحوث الاستراتيجية الجوية والفضائية” العميد احتياط أفراهام عسائيل، عن “دهشته من عدم استخدام المقاتلات الأمريكية الجديدة”، لافتًا إلى أن “عدم الاستعانة بها شكّل مخاطرة في مهمة لم يكن بها أي عائق يذكر”.

فيما ذكرت صحيفة “إسرائيل اليوم”، أن الجيش الإسرائيلي رفض الردّ على ما ورد بالتحقيق.

وتعاقدت الولايات المتحدة الأمريكية مع إسرائيل العام 2012؛ لتزويدها بالعشرات من تلك المقاتلات، في إطار إستراتيجية تمتد لعشرين عامًا مقبلة، هدفها الحفاظ على التفوق النوعي لسلاح الجو الإسرائيلي مقارنة بدول المنطقة.

وتسلم سلاح الجو الإسرائيلي في كانون الثاني/ يناير 2016، أول هذه المقاتلات خلال حفل أقيم بإحدى المنشآت التابعة لشركة “لوكهيد مارتن”، في قاعدة الحرس الوطني الأمريكي في “فورت وورث” بولاية تكساس، بمشاركة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان.

ووصلت الدفعة الأولى إلى إسرائيل أواخر 2016، وشملت مقاتلتين لتصل دفعات أخرى تباعًا، على أن تبلغ بحلول أواخر 2017 تسع مقاتلات.

ووقعت وزارة الدفاع الإسرائيلية عقدًا إضافيًا في أغسطس/آب 2017 مع شركة “لوكهيد مارتن”، بمقتضاه سيتم تزويد سلاح الجو الإسرائيلي بـ17 مقاتلة أخرى من هذا الطراز، لتنضم بذلك إلى الصفقات السابقة التي بدأ التوقيع عليها العام 2012، وليصل عدد المقاتلات التي تعاقدت عليها إسرائيل إلى 50 مقاتلة، بقيمة إجمالية بلغت قرابة 7.5 مليار دولار.

وتلقى الطيارون والفنيون الإسرائيليون والأطقم الأرضية، تدريبات مكثفة بالولايات المتحدة الأمريكية، كما تلقوا تدريبات على جهاز محاكاة لعمل هذه المقاتلة، كانت الشركة الأمريكية قد سلمته لسلاح الجو الإسرائيلي في الشهور الأخيرة.

وتنتج الشركة الأمريكية ثلاث فئات من تلك المقاتلة، وتسمى الفئة الأولى “F-35A”، وهي مخصصة للإقلاع والهبوط الاعتيادي، وهذا الطراز مخصص لسلاح الجو الإسرائيلي، والفئة الثانية “F-35B” ذات الإقلاع والهبوط العمودي القصير، بينما تخصص الفئة الثالثة “F-35C” لسلاح الجو الأمريكي، وهي مخصصة للعمل على متن حاملات الطائرات.