اللبنانيون يرفضون مبادرة ”حرب“ لحل الفراغ الرئاسي

اللبنانيون يرفضون مبادرة ”حرب“ لحل الفراغ الرئاسي

المصدر: بيروت – من شوقي عصام

أكدت مصادر لبنانية أن المبادرة التي طرحها وزير الاتصالات بطرس حرب، بشأن إنهاء الفراغ الرئاسي، عبارة عن ”بالونة هواء“ ليست لها فائدة أو إجماع، سواء من جانب تيار 14 أو 18 آذار.

واحتوت المبادرة على فوز المرشح الرئاسي بأغلبية (50% +1) من مجموع أعضاء مجلس النواب، بدلاً من أغلبية الثلثين.

وأشارت المصادر إلى أن تمرير المبادرة يحتاج تعديلاً دستورياً يتيح تغير وكيفية وعددية النصاب القانوني للانتخاب، الأمر الذي استصعب في مواقف أخرى، و“لن يتم إلا بتوافق القوى المسيطرة في المنطقة على الوضع اللبناني، ولاسيما السعودية وإيران“.

وقال حرب عن مبادرته إنها مطروحة لـ ”حل أزمة انتخاب رئيس للجمهورية وإخراج البلاد من المأزق الدستوري الذي تتخبط فيه، وتسمح بانتخاب رئيس للجمهورية بالغالبية المطلقة من النواب في البرلمان، دون الاعتماد إلى أغلبية الثلثين“.

ودعا الوزير اللبناني رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى استنتاج نصاب الأكثرية المطلقة من أعضاء مجلس النواب في دورات الاقتراع التي تلي الدورة الأولى للتمكن من انتخاب رئيس جديد، استناداً إلى المادة (49) من الدستور.

وفي هذه الحالة، تنص المادة (49) من الدستور اللبناني على انتخاب ”رئيس الجمهورية بالاقتراع السري بغالبية الثلثين من مجلس النواب في الدورة الأولى، ويكتفي بالغالبية المطلقة في دورات الاقتراع التي تليها“.

وكان حرب قد أطلق بشكل مفاجئ مبادرة، هي نفسها التي طرحها لنفسه منذ سنوات، لكي يترشح على المنصب الرئاسي لكونه مسيحي ماروني، حيال أزمة الفراغ الرئاسي التي نتجت مع مغادرة الرئيس الأسبق إميل لحود.

وفي إطار الفراغ الرئاسي، استقبل رئيس حزب القوات اللبنانية والمرشح الرئاسي، الذي عرقل فوزه بالمنصب خلال الأشهر الماضية أكثر من مرة بسبب غالبية الثلثين، وزير السياحة ميشال فرعون، الذي قال عبر بيان، أن جعجع يضع دوماً مصلحة قوى 14 آذار ومصالح البلد قبل مصلحته الشخصية، فيما يخص رئاسة الجمهورية، و“الجميع لديه هاجس من الفراغ في سدّة الرئاسة والتعطيل الحاصل المرتبط بالتهديدات التي تواجهها البلاد ولاسيما في موضوع مكافحة الإرهاب، الذي يحتاج إلى جيش قوي ودولة قوية وتحصين الديمقراطية“.

وشدد فرعون على ”وجوب انتخاب رئيس جمهورية جديد من أجل استعادة استئناف الحوار وقرارات طاولة الحوار لجهة الاستراتيجية الدفاعية، إضافةً إلى الالتزام بإعلان بعبدا، وبالتالي لا خيار لنجاح لبنان في مواجهة الإرهاب والتطرف إلا من خلال انتخابات رئاسية“.

وأردف فرعون: ”لقد نبّهنا في مجلس الوزراء من غياب دعوة الهيئات الناخبة حرصاً منا على احترام المواعيد الدستورية من جهة وكي يتحمّل الجميع مسؤولياتهم من جهة أخرى، باعتبار أننا نشهد مزايدات من البعض حول مسألة التمديد للمجلس النيابي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com