وزير أردني سابق: التعديلات الدستورية ستضع الملك في مواجهة الشعب

وزير أردني سابق: التعديلات الدستورية ستضع الملك في مواجهة الشعب

ظهر أول اعتراض علني من شخصية اردنية وازنة على توجهات حكومية لتعديل الدستور على نحو يحصر صلاحية تعيين قائد الجيش ومدير المخابرات بيد الملك.

وحمل الوزير الأسبق الأستاذ الدكتور محمد الحموري رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور مسؤولية ما قال إنه ”إثم تحويلنا من ملكية دستورية إلى ملكية رئاسية“، محذرا من ”أن الفتاوى والنصائح والخطوات التي من هذا النوع تسمح للملوك أن يجمعوا في أيديهم السلطة والمُلك، وقد أدت إلى انفجار الشعوب على الأنظمة التي تحكمها، وتسببت في زوال (41) أسرة كانت تتوارث الحكم في أوروبا عبر التاريخ“.

وعبر الحموري في رسالة مفتوحة وجهها للنسور على شكل مقال بعنوان ”من حقي أن أقول أوقفوا هذا العبث والإنقلاب على الدستور“، عن خشيته ”أن يؤدي هذا النهج الذي تسير عليه الدولة، إلى جعل الملك عبدالله الثاني مثل لويس السادس عشر في نظر شعبه“، وقال ”هذا أكبر إيذاء له“.

وأهاب الحموري ”بكل واحد من أعضاء مجلس النواب ومجلس الأعيان، تدارك الإنقلاب على الدستور قبل وقوعه“. وقال ”لا أجد أمامي بعد ذلك سوى أن أتوجه إلى جلالة الملك بأن يرفض هذا التعديل“.

وقال ”إذا أعطينا للملك سلطة تعيين قائد الجيش ومدير المخابرات بشكل منفرد“، نكون ”أخرجنا هذا الأمر من صلاحية مجلس الوزراء المنصوص عليها في المادة (45) بدلالة المادة (40)“، لافتا إلى أن ذلك يجعل ”مجلس النواب لا يستطيع محاسبة الحكومة بهذا الخصوص، كما أنه ليس من حق أحد أن يوجه لها النقد بشأن أية ممارسة لقائد الجيش أو مدير المخابرات، لأن سلطة التعيين انتقلت من يدها إلى يد الملك“. وخلص من ذلك إلى أن هذا التعديل الدستوري ”ينعدم (معه) الأساس الذي تستند عليه جريمة إطالة اللسان، بسبب ارتباط قيام هذه الجريمة منذ وجودها في التشريعات، بعدم ممارسة الملك سلطة. وبالتالي فإن هذا التلازم الدستوري بين ممارسة السلطة والمحاسبة عنها، سوف يتعارض معه على نحوٍ في غاية الشذوذ،

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة