ما مصير العلاقات بين القاهرة والخرطوم عقب تعيين قوش رئيسًا للمخابرات السودانية؟

ما مصير العلاقات بين القاهرة والخرطوم عقب تعيين قوش رئيسًا للمخابرات السودانية؟

المصدر: محمد المصري ومحمد ربيع – إرم نيوز

أثار تعيين الفريق أول مهندس صلاح عبدالله محمد الملقب بـ“قوش“ رئيسًا لجهاز المخابرات السوداني، تساؤلات وتكهنات كثيرة خصوصًا فيما يتعلق بالعلاقات بين الخرطوم والقاهرة.

وعُين قوش في منصبه الجديد خلفًا للفريق أول محمد عطا، الذي عاد قبل أيام من اجتماعات القاهرة لمناقشة الخلافات بين مصر والسودان.

وتتمثل أبرز تلك التساؤلات في إقالة عطا عقب أسبوع واحد من اجتماعات رباعية احتضنتها العاصمة المصرية القاهرة حضرها وزيرا الخارجية ورئيسا المخابرات بمصر والسودان في أول لقاء منذ استدعاء الخرطوم سفيرها من القاهرة وتوتر العلاقات بينهما.

وشغل قوش منصب مدير المخابرات السودانية طيلة عقد قبل إعفائه وتعيين ﻋﻄﺎ بديلًا عنه في عام 2009، واعتقل قوش بعد إقالته بتهمة التخطيط للانقلاب على النظام الحاكم.

تأثير إيجابي

وقال عضو لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب المصري اللواء حاتم باشات، إن ”التغيير السوداني الجديد بتعيين صلاح قوش رئيسًا للمخابرات سيكون له تأثير إيجابي على ملف المفاوضات مع مصر“، متوقعًا أن يزور قوش القاهرة قريبًا للاطلاع عن الملف عن قرب.

وأضاف باشات في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن ”شخصية قوش لديها إلمام قوي بالعلاقات المصرية السودانية كما أن لديه علاقات مميزة مع المسؤولين المصريين في ملف المخابرات ومن ثم فإن ذلك سيساعد على طرح رؤى جديدة تساعد على إنهاء الأزمة بين البلدين“.

وأشار إلى أن ”رئيس المخابرات الجديد يُعرف عنه شخصيته القوية وعدم إسهابه في التصريحات الإعلامية، وهو ما سيكون مساعدًا على وقف التصريحات العدائية بين البلدين“، مشددًا على أن تعيينه ”سيفيد ويؤثر بالإيجاب على العلاقات بين البلدين“.

وتوقع البرلماني المصري أن ”تشهد العلاقات بين البلدين تحسنًا كبيرًا في ظل التصريحات الإيجابية والإرادة التي ظهرت مؤخرًا بإنهاء الملفات العالقة كافة“.

سياسات غير مفهومة

وقال عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب النائب خالد أبو طالب، إنه ”من الصعب توقع مستقبل السياسات السودانية بشأن العلاقة مع مصر في الفترة المقبلة“، مشيرًا إلى أن ”العلاقات بين البلدين ستظل متوترة إلى أن تذوب الخلافات نهائيًا“.

وأضاف أبو طالب في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن ”مجلس النواب المصري سينتظر السياسات التي سيتخذها رئيس جهاز المخابرات السوداني الجديد بشأن العلاقة مع مصر“، لافتًا إلى أن ”ذلك التغيير في الأول والأخير هو شأن داخلي يخص السودان“.

ورأى النائب المصري أن ”السياسات السودانية في الفترة الأخيرة بشكل عام غير مفهومة“، مطالبًا النظام السوداني بـ“تخفيف أجواء التوتر مع مصر، وعدم الاستجابة للضغوط الخارجية من قبل دول بعينها، في إشارة إلى قطر وتركيا“.

وشهدت العلاقات المصرية السودانية توترًا قبل أشهر واستدعت السودان سفيرها في القاهرة للتشاور لأسباب لم تعلنها وهو الموقف الذي تحفظت القاهرة في الرد عليه، وتدور الخلافات بين البلدين حول نزاع على مثلث حلايب وشلاتين الحدودي وخلافات بشأن استخدام مياه نهر النيل.

كما شهدت تلك الفترة سجالات إعلامية بين الجانبين أوقفها تصريح للرئيس عبدالفتاح السيسي شدد خلاله على أهمية العلاقات مع السودان، نافيًا وجود أي نية لعمل عسكري ضد ”الأشقاء“ في السودان أو إثيوبيا وهو التصريح الذي ساهم في تهدئة الأوضاع وتمهيد الطريق أمام عقد قمة مصرية سودانية أعقبتها قمة ثلاثية ضمت مصر والسودان وإثيوبيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com