وفاة آخر عضو في مجموعة ”الـ 22“ التي أشعلت الثورة الجزائرية

وفاة آخر عضو في مجموعة ”الـ 22“ التي أشعلت الثورة الجزائرية

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

توفي الثوري الجزائري عمار بن عودة، اليوم الإثنين، عن عمر يناهز 92 عامًا، بأحد مستشفيات بروكسل عقب صراعه مع المرض، حيث أمرت الرئاسة بنقل جثمانه فورًا إلى مدينة عنابة شرقي البلاد.

ويُعدّ ابن عودة آخر أعضاء مجموعة الـ 22 التي فجّرت الثورة التحريرية الكبرى في الفاتح من تشرين الثاني/نوفمبر1954، وقد شارك في صياغة مؤتمر الصومام الشهير في العام 1956، والذي كرّس لفصل السياسي عن العسكري في عمل المقاومة التي تغلّبت على الاستعمار الفرنسي.

ومثّل الراحل جيش التحرير الوطني في لبنان ثم تونس، وكان مسؤولًا عن شؤون التسليح والاتصالات العامة، قبل مشاركته في مفاوضات ”إيفيان“ مع الحكومة الفرنسية، ثم شغل بعد الاستقلال مناصب رفيعة بالدولة، حيث عُيّن ملحقًا عسكريًّا بسفارة بلاده في القاهرة ثم باريس وتونس، فسفيرًا في ليبيا العام 1979.

وعُرف عمار بن عودة واسمه الأصلي ”ابن مصطفى“ بجرأة سياسية نادرة جعلته يواجه وزير الدفاع الجزائري والحاكم الفعلي للبلاد، الجنرال خالد نزار، ويُحاججه بأدلة تاريخية دامغة جعلت الأخير يفقد توازنه في كثيرٍ من المرات، ويجمع منابر إعلامية مقربة منه للرد على تصريحات ابن عودة.

وخلال السنوات الأخيرة، أحيا المناضل الجزائري الراحل جدل ”ضباط فرنسا“ وهم مجموعة من العسكريين الذين عملوا إلى جانب الجيش الفرنسي الاستعماري، ثم شغلوا لاحقًا مناصب رفيعة في أركان الجيش الجزائري، بعد استقلال البلاد في العام 1962.

وقال عمار بن عودة إنّ: الزعيم الراحل هواري بومدين لم يكن راضيًا على الجنرال خالد نزال وقد طرده من الجيش، لكنّه تمكّن بعد وفاة بومدين من تقلّد وظيفة قيادة الأركان فوزيرًا للدفاع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com